روسيا ستورّد 300 ألف طن من الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية تليها 500 ألف طن خلال نوفمبر

ترامب يعلن اتفاقاً مع بوتين لتوريد الديزل.. وزيلينسكي: قرار مُخزٍ

بوتين احتفل بعيد ميلاده الـ74. أرشيفية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، تعهّد بتوريد كميات كبيرة من الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية على مدى الأشهر المقبلة، عقب «محادثة مثمرة للغاية»، في إعلان أكّده الكرملين.

وقد يثير هذا الإعلان، الذي يتزامن مع استئناف المحادثات الأميركية الأوكرانية بهدف إنهاء الحرب، مخاوف جديدة لدى كييف والعواصم الأوروبية بشأن موقف الرئيس الأميركي من نظيره الروسي.

وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن روسيا ستورد فوراً أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، تليها 500 ألف طن خلال نوفمبر، ثم مليون طن بعد ذلك مباشرة. وأضاف أن روسيا ستضخ ثلاثة ملايين طن من الديزل بوتيرة سريعة، وفقاً لظروف مصافي التكرير لديها.

وقال ترامب إن هذه الإمدادات ستؤدي إلى انخفاض أسعار الديزل في الولايات المتحدة والعالم بسرعة وبمعدلات قياسية، مضيفاً أن «خفض أسعار الوقود للأميركيين، خصوصاً المزارعين ومربي الماشية وسائقي الشاحنات، يمثل أولوية قصوى بالنسبة إليه».

وأفاد الكرملين، عقب المكالمة الهاتفية بين الرئيسين، بأن «الجانب الروسي أعاد تأكيد استعداده لتزويد السوقين الأميركية والعالمية بالنفط والمنتجات النفطية».

وفي المقابل، انتقد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي، معتبراً أن الاتفاق المعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً» ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مُخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك بالتزامن مع زيارة وفد أوكراني للولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت، لإجراء محادثات مع مبعوثي ترامب.

وقال زيلينسكي لموقع «أكسيوس» إن الاتفاق يبدو «كأنه هدية عيد ميلاد جميلة لبوتين»، مضيفاً: «إنه أمر مروع للغاية». وجاءت تصريحاته في إشارة إلى عيد الميلاد الرابع والسبعين للرئيس الروسي، الذي صادف الأربعاء الماضي.

وأضاف زيلينسكي أن الاتفاق «لا يؤدي إلا إلى دعم بوتين ومنحه القدرة على شن حرب أكثر ضراوة»، معرباً عن أسفه لأن الوفد الأوكراني الذي زار ولاية فلوريدا «لم يكن سوى واجهة» للاتفاق مع موسكو.

وارتفعت أسعار الديزل في الولايات المتحدة بأكثر من 65% منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، ما زاد الأعباء على قطاعات اقتصادية عدة، من بينها الزراعة والنقل.

ويأتي إعلان ترامب في وقت تمثل فيه أسعار الوقود أحد مصادر استياء الناخبين الأميركيين، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، والتي يوليها الحزب الجمهوري أهمية كبيرة.

ويخشى الجمهوريون خسارة السيطرة على الكونغرس في الانتخابات التي ستحدد ملامح العامين المقبلين من ولاية ترامب. وإذا سيطر الديمقراطيون على المجلسين، فقد يكثفون التحقيقات المتعلقة بالرئيس الأميركي، كما يمكنهم عرقلة تعييناته.

وفي ظل العقوبات المفروضة على صادرات روسيا من المحروقات، أوضحت وزارة الخزانة الأميركية أنها منحت ترخيصاً مؤقتاً لطرح هذه المنتجات في السوق.

وتخضع روسيا لعقوبات تستهدف صادراتها من المحروقات، بهدف الحد من تمويل حربها ضد أوكرانيا، التي بدأت في فبراير 2022.

ولم يُحدث إعلان ترامب تأثيراً كبيراً وفورياً في أسعار الديزل وإن بدا أنه عزز تراجعاً طفيفاً كانت الأسواق قد سجلته في وقت سابق أمس.

وبحسب محلل شؤون النفط في مجموعة «أوراسيا غروب»، غريغوري برو، فإن كمية الـ300 ألف طن التي أشار إليها ترامب تعادل نحو 74 ألف برميل يومياً. وفي المقابل بلغ الاستهلاك المحلي الأميركي 2.94 مليون برميل يومياً في عام 2025، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، عبر منصة «إكس» الجمعة، إن المحادثات كانت «بناءة»، دون أن يوضح ما إذا كانت ستستمر.

وتعهد ترامب بإنهاء الحرب، لكن محاولاته السابقة للوساطة لم تُفضِ إلى اتفاق.

تويتر