«الكرملين» يؤكد أن استخدام «النووي» وفقاً لعقيدة عسكرية وليس مدفوعاً بالعواطف

البرلمان الروسي يصادق على قانون ضم المناطق الأوكرانية الـ 4

صوّت أعضاء الدوما بالإجماع لصالح الضم ولم يتم تسجيل أي اعتراض أو امتناع عن التصويت. رويترز

صادق النواب الروس، أمس، بالإجماع على قانون ضم أربع مناطق أوكرانية، بعدما أقره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأثار إدانة دولية، فيما قال «الكرملين» إن استخدام السلاح النووي سيكون فقط وفقاً لبنود العقيدة النووية، وإنه يفضل «نهجاً متوازناً» وليس مدفوعاً بالعواطف في ما يتعلق بمسألة استخدامه الأسلحة النووية.

وصوّت أعضاء الدوما (مجلس النواب) جميعهم لصالح ضمّ منطقتي دونيتسك ولوغانسك (شرق) ومنطقتيْ خيرسون وزابوريجيا (جنوب)، حسبما أظهر البث المباشر لجلسة التصويت عبر التلفزيون الروسي. ولم يتمّ تسجيل أي اعتراض أو امتناع عن التصويت.

ووقّع بوتين الجمعة على معاهدة لضم أربع مناطق أوكرانية تسيطر عليها القوات الروسية جزئياً أو بالكامل هي لوغانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا خلال حفل كبير أقيم في «الكرملين».

وقبل دقائق من تصويت البرلمان، توجّه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى النواب، طالباً منهم التصويت على القانون الذي يحمي - وفق قوله - الثقافة واللغة والحدود الروسية.

وقال: «نحن لا نرد على تهديدات وهمية، نحن نحمي حدودنا ووطننا وشعبنا».

واتهم لافروف الولايات المتحدة بحشد كل الدول الغربية لدعم كييف ضد موسكو.

وأضاف «لقد أخضعت الولايات المتحدة الغرب كلّه تقريباً، وحشدته لتحويل أوكرانيا إلى أداة حرب ضد روسيا».

وأعلن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أمس، أن روسيا «ستستشير» سكان خيرسون وزابوريجيا في جنوب أوكرانيا بشأن ترسيم حدود هاتين المنطقتين المشمولتين بالضم من قبل موسكو.

وقال بيسكوف لصحافيين «سنواصل استشارة سكان هذه المناطق»، لدى سؤاله عمّا إذا كانت روسيا ستضم هذه المناطق بالكامل أو ستكتفي بالأجزاء الواقعة تحت سيطرتها فقط.

وقال بيسكوف إن استخدام السلاح النووي سيكون فقط وفقاً لبنود العقيدة النووية

وذكر موقع قناة «ريا نوفوستي» باللغة العربية إن بيسكوف قال في تصريحات رداً على سؤال صحافي حول تصريحات زعيم منطقة الشيشان رمضان قديروف، المتعلقة باستخدام الأسلحة النووية في العملية الخاصة في أوكرانيا «إن جميع الأسباب التي تؤدي لاستخدام مثل هذه الأسلحة منصوص عليها وفق بنود العقيدة النووية، ولا يمكن أن يكون هناك اعتبارات أخرى لاستخدامها».

وقال بيسكوف إن من حق قديروف التعبير عن رأيه، لكن النهج العسكري الروسي ينبغي ألا يكون مدفوعاً بالعواطف.

وأضاف «لكن حتى في اللحظات الصعبة، يجب أن تبقى العواطف بعيدة عن أي نوع من التقييم، لذلك نحن نفضل التمسك بالتقييمات المتوازنة والموضوعية».

وأوضح الكرملين أن هذه الحماية النووية تمتد إلى المناطق الأربع في أوكرانيا التي أعلنت موسكو ضمها.

وقال مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين، إن روسيا تواصل جمع حقائق تتعلق بتخريب خطي أنابيب نورد ستريم، ملمحاً إلى أن بعض البيانات غير المباشرة تشير إلى وجود آثار تدل على تورط الغرب.

يأتي ذلك في وقت واصلت القوات الأوكرانية تحقيق النجاحات في إطار هجومها المضاد، مع تقدمها على الروس في شرق وجنوب البلاد.

وقال متحدث عسكري باسم انفصالي إقليم لوهانسك المدعومين من موسكو عبر خدمة «تليغرام» الإخبارية، أمس، إن الجنود الأوكرانيين استقروا بالفعل بالقرب مع مدينة ليسيتشانسك الواقعة في الإقليم، لكن الوحدات الأوكرانية مع ذلك تتعرض لإطلاق نار مستمر من الجيش الروسي.

طباعة