بايدن: هدف روسيا هو إلغاء حق أوكرانيا في الوجود كدولة

بوتين يعلن التعبئة الجزئية للجيش الروسي.. ويحذّر الغرب من «الابتزاز النووي»

صورة

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأول تعبئة جزئية للجيش الروسي منذ الحرب العالمية الثانية، وحذر الدول الغربية مما وصفه بـ«الابتزاز النووي»، واستدعى الجيش الروسي 300 ألف جندي احتياط، فيما قال الرئيس الأميركي جو بايدن، إن «هدف روسيا هو إلغاء حق أوكرانيا في الوجود كدولة».

وقال بوتين في خطاب بثه التلفزيون الروسي، أمس: «إذا تعرضت وحدة أراضينا للتهديد، سنستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية روسيا وشعبنا، هذا ليس خداعاً».

وأضاف: «الغرب يتآمر لتدمير روسيا، ويمارس الابتزاز النووي من خلال مناقشة لاستخدام محتمل للأسلحة النووية ضد موسكو»، واتهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا بتشجيع أوكرانيا على الدفع بالعمليات العسكرية لتكون داخل روسيا نفسها.

وتابع: «الغرب تجاوز كل الخطوط في سياسته العدوانية المناهضة لروسيا، ومن يحاولون ابتزازنا بالأسلحة النووية عليهم أن يعلموا أن الأمر يمكن أن ينقلب عليهم».

وقال بوتين إن مسؤولين حكوميين كباراً في دول قيادية بحلف شمال الأطلسي - لم يذكرها بالاسم - تحدثوا عن استخدام محتمل لأسلحة نووية ضد روسيا.

وأشار بوتين إلى أن روسيا لديها أسلحة كثيرة للرد على التهديدات الغربية، مؤكداً أنه «لا يمزح».

واتهم بوتين الغرب بـ«المخاطرة بكارثة نووية» من خلال السماح لأوكرانيا بقصف محطة زابوريجيا للطاقة النووية الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا.

ووقع بوتين مرسوماً بالتعبئة الجزئية لجنود الاحتياط الروس، وقال إن الجنود الروس يواجهون بالفعل القوة الكاملة للآلة العسكرية الغربية في أوكرانيا.

من جانبه، أعلن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أن روسيا ستقوم باستدعاء 300 ألف جندي احتياط للقتال في الحرب ضد أوكرانيا، موضحاً أن الذين سيخضعون للتعبئة الجزئية هم من قاموا بأداء الخدمة العسكرية، ولديهم سجل عسكري متخصص، وخبرة قتالية.

وأضاف أن روسيا لم تعد تحارب أوكرانيا فقط، وإنما تحارب الغرب ككل، مشيراً إلى أن هناك 70 قمراً اصطناعياً عسكرياً و200 قمر اصطناعي لأغراض مدنية، تابعة للغرب، تقوم بدعم أوكرانيا.

وأوضح أن 150 مستشاراً عسكرياً من حلف شمال الأطلسي (الناتو) يشاركون في قيادة الجيش الأوكراني.

في المقابل، قال الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال حديثه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أمس، إن «هدف روسيا هو إلغاء حق أوكرانيا في الوجود كدولة»، متعهداً باستمرار الولايات المتحدة في تضامنها مع أوكرانيا.

واتهم بايدن، روسيا، بانتهاك المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، وقال إن «موسكو تلقي تهديدات غير مسؤولة باستخدام الأسلحة النووية»، مضيفاً: «لا يمكن لأي طرف كسب حرب نووية ولا يجب خوضها أبداً»، وأشار إلى أنه «لا أحد هدد روسيا ولا أحد سوى روسيا سعى إلى الصراع».

من جانبه، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، ينس ستولتنبرغ، إن بوتين أساء الحسابات بشأن أوكرانيا، وارتكب خطأ جسيماً، مضيفاً أن القوات الروسية تفتقر للعتاد والقيادة المناسبة والسيطرة، وأكد أن إرسال مزيد من القوات سيصعد الصراع في أوكرانيا، وأن الحلف والحلفاء في حوار وثيق مع صناعة الدفاع لزيادة إنتاج الأسلحة والذخيرة.

وأضاف: «لا تغير حتى الآن في استعداد روسيا النووي، والحرب النووية يجب ألا تخاض أبداً».

وقالت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، إن أحدث قرارات اتخذها بوتين بشأن الحرب في أوكرانيا تظهر «يأسه، وأنه يلجأ إلى مقامرة نووية متهورة لتصعيد التوتر أكثر».

وقال المتحدث باسم السياسة الخارجية للمفوضية الأوروبية، بيتر ستانو: «هذا مجرد دليل آخر على أن بوتين غير مهتم بالسلام، وأنه مهتم بتصعيد الحرب».

وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن «الولايات المتحدة تأخذ على محمل الجد تهديد بوتين باستخدام الأسلحة النووية في الحرب بأوكرانيا، وعليه أن يتوقع عواقب وخيمة إذا لجأ إلى ذلك».

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي: «هذا خطاب غير مسؤول من قوة نووية».

وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس، إن إعلان روسيا تعبئة القوات من أجل الحرب في أوكرانيا يعد اعترافاً من رئيسها فلاديمير بوتين بأن الحرب فشلت.

من جانب آخر، أعلن بوتين دعمه الصريح لاستفتاءات في مساحات شاسعة من أوكرانيا تسيطر عليها القوات الروسية، فيما ستعد الخطوة الأولى لضم تلك المناطق رسمياً لبلاده.

وطلب مسؤولون في جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك المعلنتين من جانب واحد، واللتين اعترفت بهما روسيا، ومسؤولون عينتهم روسيا في منطقتي خيرسون وزابوريجيا إجراء تصويت على مستقبل تلك المناطق، وقال بوتين: «سندعم قرارهم عن مستقبلهم الذي سيحدده أغلبية السكان في جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك وفي زابوريجيا وخيرسون».

وقلّل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أهمية تلك الاستفتاءات، داعياً إلى مواصلة الضغط على روسيا.

وكانت الولايات المتحدة ندّدت بعمليات الاستفتاء التي تعتزم روسيا إجراءها لضمّ مناطق أوكرانية، مؤكدة أنّها لن تعترف مطلقاً بنتائج هذه الاستفتاءات.

وقال مستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن الأمن القومي، جيك ساليفان: «الولايات المتحدة لن تعترف مطلقاً بمطالبات روسيا بأيّ أجزاء من أوكرانيا تقول إنّها ضمّتها»، فيما وصف وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، تلك الاستفتاءات بأنها ستكون «غير شرعية».

البيت الأبيض:

«نأخذ تهديد بوتين باستخدام الأسلحة النووية على محمل الجد».

طباعة