الصين ترى «إشارة إيجابية» في سياسة واشنطن التجارية الجديدة

الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي تدعو إلى محادثة صريحة مع بكين. رويترز

قال خبراء صينيون إنهم يرون «إشارة إيجابية» في نهج إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، تجاه خلافات بلاده مع الصين، بشأن التجارة. ونسبت صحيفة جلوبال تايمز، الناطقة باسم الحكومة، أمس، لخبراء تعليقهم على دعوة الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي، إلى محادثة صريحة مع بكين في تصريحات أدلت بها في واشنطن الاثنين.

وفي بيان صادر عن مكتبها أنها شرحت في تعليقاتها أهمية إعادة تنظيم سياسات واشنطن التجارية تجاه الصين، من أجل الدفاع عن مصالح العمال والشركات والمزارعين والمنتجين في أميركا، وتعزيز طبقتنا المتوسطة.

وقال الخبير في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية في بكين، جاو لينج يون، إن عبارة المحادثات الصريحة، التي ذكرتها تاي هي إشارة إيجابية إلى أن آلية الحديث التجاري بين الصين والولايات المتحدة موجودة دائماً، في حين أن كلمة صريحة قد تشير إلى أن الولايات المتحدة أدركت أن عليها حل الاحتكاكات التجارية الثنائية بطريقة أكثر براغماتية.

وكانت هذه العبارة متوافقة أيضاً مع استراتيجية الصين بشأن الولايات المتحدة. وتصر بكين على ضرورة حل الخلافات من خلال محادثات صريحة، مع الحفاظ على التجارة الطبيعية بين أكبر اقتصادين في العالم. وأضاف جاو أن الاقتراح الأميركي أظهر أن الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على المنتجات الصينية لم يعد لها على ما يبدو تأثير كبير كما هو مقصود .

وقال محلل آخر للصحيفة إن فرض رسوم جمركية على التجارة الثنائية سيضر بالتأكيد المستهلكين والمصنعين الأميركيين، ولن يساعد إدارة بايدن على مكافحة التضخم. وأشار المحلل إلى أن أي تصعيد للتدابير التجارية القسرية من إدارة بايدن، سيسبب مواجهة متزايدة، وسيأتي بنتائج عكسية على الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن، قد أبلغ نظيره الصيني شي جين بينغ الشهر الماضي، أن الولايات المتحدة ستواصل جهودها لإدارة المنافسة بمسؤولية بين بكين وواشنطن، في ثاني مكالمة هاتفية بين الزعيمين منذ تولي بايدن منصبه في يناير. وقال البيت الأبيض في ذلك الوقت إن بايدن وشي ناقشا مسؤولية البلدين لضمان عدم انحراف المنافسة إلى صراع.

وبدأت حرب تجارية بين البلدين بفرض رسوم جمركية من كلا الجانبين في عهد سلف بايدن، دونالد ترامب. ووصلت العلاقة إلى أدنى مستوياتها منذ إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين في عام 1979، ويبدو أن بايدن سيواصل موقف ترامب المتشدد ضد بكين. وحمّل شي الولايات المتحدة مسؤولية تدهور العلاقات، قائلاً إن السياسة التي تبنتها واشنطن تجاه الصين تسببت لبعض الوقت في صعوبات خطرة على العلاقات.

• فرض رسوم جمركية على التجارة الثنائية سيضر بالتأكيد المستهلكين والمصنعين الأميركيين، ولن يساعد إدارة بايدن على مكافحة التضخم.

طباعة