برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    كورونا يطيح بـ 12 وزيراً هندياً على رأسهم وزير الصحة

     

    قدم 12 وزيرا هندياً، اليوم الأربعاء، استقالتهم، بينهم وزير الصحة الذي واجه انتقادات بسبب إدارته لوباء كوفيد-19 مع انتشار الفيروس بشكل كبير في أبريل ومايو، وفق ما أعلن مكتب الرئيس.

    تندرج هذه الاستقالات ضمن تعديل وزاري كبير يجريه رئيس الوزراء ناريندرا مودي عقب بلوغ عدد الاصابات بكوفيد-19 ذروة ماساوية وقبل اجراء انتخابات محلية ضخمة.

    تعرض وزير الصحة هارش فاردان لانتقادات خاصة عقب ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في أبريل ومايو، مما عرض الخدمات الصحية لضغط كبير في العديد من المجالات مع نفاد الأسرّة والأكسجين والأدوية في المستشفيات.

    ومن بين الوزراء الذين استقالوا أيضاً وزيرا البيئة، براكاش جافاديكار والتربية راميش بوخريال نيشانك.

    كما قدم وزير تكنولوجيا المعلومات رافي شانكار براساد استقالته. وكان دخل في خلاف مع تويتر والشبكات الاجتماعية الأخرى بشأن الامتثال للوائحه الهند الجديدة الخاصة بالمنصات الرقمية.

    وتنص هذه القواعد التنظيمية الجديدة على "إمكان التعقّب" لكي توفر المنصات تفاصيل عن "الكاتب الأول" لمنشور ترى الحكومة أنه ينتهك سيادة الدولة أو أمنها أو نظامها العام.

    من المتوقع، مع ذلك، أن يُمنح براساد دوراً مهماً في حزب مودي، حزب بهاراتيا جاناتا، قبل انتخابات الولاية.

    وأظهرت بيانات وزارة الصحة بالهند، الأربعاء، تسجيل 43733 إصابة جديدة بكوفيد-19 خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وهو ما يزيد قليلا عن اليوم السابق لكنه أقل بكثير من الذروة المسجلة في مايو التي تجاوزت 400 ألف إصابة يوميا.

    وأشارت البيانات إلى تسجيل 930 وفاة جديدة ليصل عدد الوفيات جراء الإصابة بكوفيد-19 إلى 404211 منذ بدء الجائحة.

    ولا تزال الهند تعاني من موجة ثانية شرسة من تفشي مرض كوفيد-19، لكنها سارعت برفع القيود من أجل إنعاش اقتصادها، ففتح مزار تاج محل الشهير أبوابه للزوار، في يونيو الماضي.

    ومن قارب صيد متهالك على نهر يمنا، حاولت نيويورك تايمز نقل الصورة التي أصبح عليها مزار تاج محل الآن، حيث يشير سوميت تشوراسيا إلى انعكاس غروب شمس على المزار.

    تقول الصحيفة إنه على مدى عقد من الزمان، قدم تشوراسيا (35 عامًا) مثل هذه الملاحظات للسياح. ولكن منذ مارس 2020، حينما فرضت الهند إغلاقًا على مستوى البلاد للحد من فيروس كورونا، توقف عن الحديث عن ذلك بعد إغلاق معالم الدولة.

    كما علقت الهند تأشيرات دخول السياح الأجانب، فأصبح تشوراسيا وكثيرون مثله عاطلين عن العمل.

    ورغم إعادة افتتاح تاج محل جزئيًا في منتصف يونيو -مع قيود صارمة على عدد من الزوار- لا تزال حياة تشوراسيا بعيدة عن الأمان.

    يقول تشوراسيا: "لا يزال كورونا معنا"، مشيرًا إلى ألسنة اللهب على ضفة النهر لحرق جثث ضحايا مرض كوفيد-19.

    في ربيع هذا العام، نفدت مساحة مدينة أجرا الشمالية التي يقع فيها مزار تاج محل الشهير، لحرق جثث الموتى، حيث يموت الآلاف يوميًا من كوفيد، بعدما شهدت الهند واحدة من أكثر المواجهات الكارثية مع المرض في العالم.

    وعند غروب الشمس، تقلص عدد الحشود التي عادة ما تتجمع في تاج محل الذي تبلغ مساحته 25 فدانًا مقابل ما يزيد قليلاً عن 3 دولارات للتذكرة. وعادة ما يجتذب المزار ما بين سبعة ملايين وثمانية ملايين زائر سنويا بمتوسط 20 ألف زائر يوميا.

    هذا الوضع يجعل تشوراسيا يعاني، لكنه يفضله على الإغلاق التام بالنظر إلى مسؤوليته عن أسرة من أب وأم في سن الشيخوخة وزوجة وابنتين صغيرتين.

    وبينما كان القارب يتمايل بلطف في نهر يمنا وترفرف الفراشات وينتشر البجع فوق الشواطئ المسدودة بالقمامة، قال تشوراسيا: "لا تضحي بحياتك لزيارة تاج محل".

    وبدأت الهند الآن فقط الخروج من موجة ثانية مدمرة من فيروس كورونا، بينما لم ينس الهنود الذكريات القاتمة لعمليات البحث المحمومة عن أسرة المستشفيات والأدوية والأكسجين، والمحارق الجنائزية التي اشتعلت ليلاً ونهارًا، مما جعل السماء رمادية اللون.

    ومع انخفاض عدد الحالات، أعادت السلطات بحذر فتح البلاد، بما في ذلك المعالم الأثرية مثل تاج محل.

    لكن 4% فقط من سكان البلاد، البالغ عددهم 1.4 مليار شخص، تم تطعيمهم بالكامل، فيما يحذر مسؤولو الصحة من أن موجة أخرى قد تلوح في الأفق، مما يلقي بظلاله على الحياة التي بدأت في العودة.

     

    طباعة