دخل صبيا وخرج بعمر الـ83.. إطلاق سراح أقدم سجين في أميركا

أفرجت السلطات الأميركية على «أقدم سجين» في الولايات المتحدة، بعدما قضى نحو 70 عاماً خلف القضبان، ليتنسم أخيرا الحرية، حسبما ذكرت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وكان جو ليغون، البالغ من العمر 83 عاماً، قد دخل السجن عندما كان في ربيعه الخامس عشر، إثر مشاركته في عملية سطو أدت إلى مقتل شخصين طعناً، وإصابة 6 آخرين بجروح.

وقد اعترف ليغون خلال التحقيقات معه، أنه طعن أحد الضحايا في عام 1953 خلال السطو، ولكن شدد على أنه لم يزهق روح أحد، بيد أن المحكمة دانته بجريمتي قتل من الدرجة الأولى، ليحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

وفي سبعينيات القرن الماضي، مُنِحَ ليغون وشركاؤه في الجريمة خيار الرأفة من حاكم ولاية بنسلفانيا.

وفي حين اختار اثنان قبول العرض، رفض جو ذلك لأنه أراد إفراجاً غير مشروط، وألا يكون خاضعاً للرقابة.

في عام 2017، رفض ليغون عرضاً آخرَ للإفراج المشروط عنه بعد أن جعلته المحكمة العليا الأميركية مؤهلاً لذلك، معتبراً أن إطلاق سراحه بذلك الشكل لن يمنحه الحرية التي يحلم بها بعد عقود طويلة من السجن.

وفي نهاية المطاف تمكن برادلي بريدج، محامي ليغون الذي مثله لمدة 15 عاماً من إقناع المحكمة بالإفراج عن موكله في نوفمبر 2020، قبل أن يطلق سراحه مؤخراً دون أي شروط.

وأوضح بريدج أن موكله لم يقتل أحداً، مردفاً أن «الطفل الذي ارتكب تلك الجرائم في عام 1953 لم يعد موجوداً، والشخص الذي خرج من السجن في العام 2021 يبلغ من العمر 83 عاماً، وقد كبر في السن وتغير ولم يعد يمثل تهديداً».

وتابع: «لقد سدد ليغون دينه للمجتمع، وبات من المناسب أن يقضي الأعوام الأخيرة من حياته وهو حر».

أما ليغون فقال في تصريحات صحافية: «أنا ناضج الآن.. لم أعد طفلاً. وأنا لست فقط رجلاً بالغاً، بل مسنا يكبر كل يوم.»

وشدد على أنه يريد أن يتعلم الآخرون من تجربته، موضحاً: «إنني أتطلع حقاً لإرضاء الناس ومساعدة الآخرين بالطريقة التي يساعدونني بها»، مضيفاً: «سألتقي مع شباب ورجال وبعض المراسلين لأشاركهم جزءاً من قصة حياتي».

 

طباعة