بسبب استمرار تفشي «كورونا»

بايدن يرغب في حفل تنصيب يضمن السلامة ويتوقع أن تكون المراسم مختصرة

صورة

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أنه يرغب في أن يتخذ حفل تنصيبه شكلاً افتراضياً، وأن تكون المراسم مختصرة إلى حد كبير، أي من دون التجمعات التي عادة ما تضم في واشنطن آلاف الأشخاص، وذلك في محاولة لضمان سلامة الجميع في مواجهة استمرار تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في الولايات المتحدة.

وقال بايدن خلال اجتماع بالفيديو في ويلمنغتون بولاية ديلاوير بحضور نائبته كامالا هاريس: «سنتبع ما يقوله العلم وتوصيات الخبراء حول كيفية الحفاظ على سلامة الناس، ولذلك من المستبعد أن يكون لدينا مليون شخص في متنزه المول، وأظن أنه لن يكون هناك على الأرجح حفل تنصيب ضخم في جادة بنسلفانيا، وأعتقد أنه سيكون هناك مراسم على المنصة لكن لا أعلم كيف سيتم الأمر».

والرؤساء الأميركيون السابقون كانوا يؤدون القسم خلال مراسم تقام في مساحات خارجية في مبنى الكابيتول الأميركي أمام أسلافهم، لكن الرئيس دونالد ترامب رفض تأكيد حضوره الفعالية، ويواصل رفضه الإقرار بخسارة الانتخابات.

وبايدن البالغ 78 عاماً سيؤدي اليمين ليصبح الرئيس الـ46 للولايات المتحدة في 20 يناير المقبل، وقال بايدن إنه يتوقع أن «يكون حفل التنصيب شيئاً أقرب إلى مؤتمر الحزب الديموقراطي منه إلى حفل التنصيب المعتاد». ومؤتمر الديمقراطيين عقد في غالبيته افتراضياً بسبب جائحة «كوفيد-19».

وأوضح أنه متأكد من أمر واحد، مضيفاً: «في خطاب تنصيبي سأطلب من الناس الالتزام بوضع الكمامات لـ100 يوم».

وبعدما توقع أن يكون فصل الشتاء قاتماً، دعا بايدن إلى تقديم مساعدة للأميركيين منذ الآن في ما يعرف بـ«إعانات البطالة»، في ظل الأرقام السيئة التي سجلها سوق العمل في نوفمبر الماضي بسبب عودة تفشي «كوفيد-19».

وحذر الرئيس الأميركي المنتخب قائلاً: «إذا لم نتحرك الآن فسيكون المستقبل مظلماً جداً»، فيما بات الوقت ينفد، خصوصاً أن الكثير من المساعدات المقدمة للعاطلين عن العمل والعائلات تنتهي في 26 ديسمبر الجاري.

وحضّ بايدن الكونغرس والرئيس الجمهوري المنتهية ولايته دونالد ترامب على إبرام اتفاق لمصلحة الشعب الأميركي. وحذر من أنه «إذا فشل الكونغرس والرئيس ترامب في التحرك بحلول نهاية ديسمبر الجاري، فسوف يفقد 12 مليون أميركي إعانات البطالة التي يعتمدون عليها».

وتابع: «لست الوحيد الذي يقول إن هذا الوضع عاجل.. يحتاج الأميركيون للمساعدة وهم بحاجة إليها الآن».

وقال بايدن إن جهود الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلس الشيوخ لتمرير مشروع قانون الإعانات بقيمة 908 مليارات دولار تدعو للتفاؤل، لكن هناك حاجة أيضاً لتشريع جديد في يناير المقبل، كما ألقى بثقله وراء خطة تحفيز ثانية بقيمة 1200 دولار لكل أميركي.

وجاءت كلمة بايدن بعد وقت قصير من إصدار بيانات البطالة الأميركية، والتي أظهرت تباطؤ تعافي سوق العمل الأميركي بشكل ملحوظ في نوفمبر الماضي، بما يشير إلى أن القفزة في حالات الإصابة بمرض «كوفيد-19» أضرت بالعمالة هناك، وتحد من التعافي الاقتصادي الأوسع في الولايات المتحدة.

وقال بايدن: «ما أشجعه هو الجهود الأخيرة التي يبذلها الحزبان اللذان يعملان على حزمة المساعدات، وأقترح أن يدرج الطرفان شيكاً بقيمة 1200 دولار لكل أميركي يحتاج للمساعدة، كما كانت عليه الحال في الربيع».

وأعرب بايدن عن ثقته في إمكان التوصل إلى اتفاق، قائلاً إن هناك «عدداً كافياً من الديموقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي للتوصل إلى حزمة مساعدات جدّية»، مشيراً إلى أن هؤلاء يقتربون من إمكانية اقتراح حزمة تُلبي الاحتياجات الأساسية الفورية.

ولإقناع الديمقراطيين الذين قد يقاومون هذا الاقتراح الجديد، عرض الرئيس المنتخب أن تجرى بعد تقديم هذه المساعدة، التي ستُعتبر بلا شك أقل طموحاً مما طالب به الحزب، مفاوضات جديدة فور توليه مهامه من أجل البحث في برنامج دعم أوسع للاقتصاد بأكمله. وقال: «إنها مجرد دفعة أولى»، معرباً عن أسفه لأن «الكثير من الناس فقدوا الأمل في العثور على وظيفة».

وقبيل ذلك، تحدثت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي عن وجود «زخم»، مشيرة إلى احتمال حصول تصويت بحلول عيد الميلاد. وكانت بيلوسي قد تحدثت أول من أمس، مع زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الذي يبدو أنه على الخط نفسه، وهذا يعني أن الاقتراح قد يصبح رسمياً مطلع الأسبوع المقبل.

وفي نوفمبر الماضي، انخفض معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 6.7%، لكن هذه المعطيات نسبية، حيث لا تشمل الأشخاص الذين غادروا سوق العمل أو لا يبحثون فعلياً عن عمل.


الرئيس المنتخب يدعو الكونغرس وترامب إلى إبرام اتفاق بشأن «إعانات البطالة» لمصلحة الشعب الأميركي.

 

طباعة