حلف الأطلسي يدعو الرئيس المنتخب إلى قمة بعد تنصيبه

بايدن يعلن أسماء فريق الاتصال الخاص بالبيت الأبيض.. والمؤلف بكامله من النساء

جو بايدن وزوجته خلال حديث إلى وسائل الإعلام خارج طائرته الانتخابية في مطار نيوكاسل أثناء حملته الانتخابية. أرشيفية

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، أول من أمس، تشكيلة فريق الاتّصال الخاصّ به في البيت الأبيض، والذي سيكون مكوّناً من الإناث حصراً، وهو ما وصفه مكتبه بأنّه الفريق الأوّل من نوعه في تاريخ البلاد، وفيما استبعد الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، أن تنظر المحكمة العليا في أيٍّ من الطعون التي تقدمت بها حملته ضد نتائج الانتخابات الرئاسية، دعا حلف الأطلسي بايدن إلى قمة بعد تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة.

ومن بين الشخصيّات التي اختارها بايدن، جين ساكي، التي ستكون متحدّثةً باسم البيت الأبيض، وهو منصب بارز. وشغلت ساكي (41 عاماً) العديد من المناصب العليا، بينها منصب مديرة الاتّصالات في البيت الأبيض، في ظلّ إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

ويسعى بايدن، ونائبته كامالا هاريس، إلى إظهار التنوّع في التعيينات والترشيحات المُعلنة حتّى الآن، قبل أداء اليمين في 20 يناير.

وقال بايدن في بيان: «أنا فخور بأن أُقدّم، اليوم، أوّل فريق اتّصالات في البيت الأبيض، يتكوّن بالكامل من النساء». وأضاف: «هؤلاء المؤهَّلات والخبيرات» بمجال الاتّصال يُوفّرنَ «وجهات نظر متنوّعة لعملهنّ»، ويتشاركنَ الالتزام نفسه «بإعادة بناء هذه البلاد بشكل أفضل».

وإضافةً إلى ساكي، تمّ الإعلان عن أسماء ستّ شخصيّات أخرى، بينها كيت بيدينغفيلد، التي كانت نائبةً لمدير حملة بايدن، والتي ستشغل منصب مديرة الاتّصالات في البيت الأبيض.

أمّا آشلي إتيان، فستشغل منصب مديرة الاتّصالات لنائبة الرئيس كامالا هاريس. وستشغل سيمون ساندرز منصب كبيرة مستشاري هاريس، والمتحدّثة باسمها.

من جهتها، ستكون بيلي توبار نائبةً لمديرة الاتّصالات في البيت الأبيض، وكارين جان بيير نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض.

واختيرت إليزابيث ألكسندر لمنصب مديرة الاتصالات للسيدة الأولى المقبلة، جيل بايدن.

ولا تتطلّب هذه التعيينات موافقة مجلس الشيوخ، على عكس المناصب الوزارية.

وتحدّثت تقارير عن أنّ هناك عدداً من التّسميات الأخرى، التي قد يُعلن عنها هذا الأسبوع.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنّ هذه التّسميات ستشمل سيسيليا روس، كأوّل امرأة سوداء تقود مجلس المستشارين الاقتصاديّين، ونيرا تاندين كأوّل أميركيّة من أصل هندي على رأس مكتب الإدارة والميزانيّة.

واختار بايدن، أمس، الرئيسة السابقة للاحتياطي الفيدرالي، جانيت يلين، لتولي وزارة الخزانة. وقال الفريق الانتقالي لبايدن، في بيان: «اختيرت جانيت يلين لتولي وزارة الخزانة، وفي حال تأكيد التعيين ستكون أول امرأة تتبوأ وزارة الخزانة في تاريخها الممتد 231 عاماً».

في المقابل، تعهد ترامب بمواصلة معاركه القضائية لقلب نتيجة انتخابات الثالث من نوفمبر، لكن تصريحاته التي أدلى بها في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «فوكس نيوز»، تشير إلى أنه بات قريباً من التسليم بأن بايدن سينتقل إلى البيت الأبيض في 20 يناير.

ومُني فريق ترامب بضربة جديدة، أول من أمس، باستكمال إعادة فرز الأصوات في أكبر مقاطعتين في ويسكونسن، ما أكد فوز بايدن بالولاية الحاسمة، بفارق يزيد على 20 ألف صوت.

ورغم تعهد ترامب بمواصلة الطعون القضائية، بدا على عدد قليل من الجمهوريين التسليم بفوز بايدن.

وقال السيناتور الجمهوري، روي بلانت، رئيس اللجنة المعنية بالجلسة الافتتاحية للكونغرس، إن أعضاء اللجنة يتوقعون تأدية بايدن اليمين في 20 يناير.

وأضاف بلانت، وهو من ولاية ميزوري، لشبكة «سي.إن.إن»: «إننا نعمل مع إدارة بايدن، وهي الإدارة المحتملة، على كلٍّ من الفترة الانتقالية والتنصيب، كما لو أننا نمضي قدماً»، رغم أنه لم يصل إلى حد الاعتراف بخسارة ترامب، في انتخابات الثالث من نوفمبر الجاري.

وكان حاكم آركنسو، آسا هاتشنسون، واحداً من الجمهوريين القليلين الذين أشاروا إلى بايدن بوصفه الرئيس المنتخب.

وقال هاتشنسون لقناة «فوكس نيوز»: «الانتقال هو المهم، كلمات الرئيس ترامب ليست بهذه الأهمية»، مضيفاً أنه يتفهم السبب القانوني لعدم إقرار ترامب بالهزيمة.

واستغل ترامب مقابلته مع «فوكس نيوز»، لتكرار ما أدلى به دون دليل عن تزوير الانتخابات على نطاق واسع، وهي مزاعم رفضها العديد من القضاة.

لكنه عبر عن شكوكه فيما إذا كانت المحكمة العليا ستنظر أياً من الطعون، التي قال إن فريقه يقدمها.

وعن تلك الطعون، قال ترامب: «علينا أن نتحرك بسرعة كبيرة»، بينما رفض تقديم موعد محدد، يعتبر بحلوله أن خياراته قد استنفدت.

وأضاف أنه سيواصل الطعن على نتائج الانتخابات، قائلاً: «رأيي لن يتغير خلال ستة أشهر».

وفاز بايدن بالانتخابات الرئاسية بأغلبية 306 أصوات في المجمع الانتخابي، أي ما يزيد بكثير على 270 صوتاً مطلوباً، مقابل 232 صوتاً لترامب. كما يتقدم بايدن على ترامب بفارق يزيد على ستة ملايين صوت في التصويت الشعبي.

ويرفض ترامب، حتى الآن، الإقرار بهزيمته، في حين خسرت حملته وفريقه القانوني عشرات الدعاوى القضائية، بسبب عدم اقتناع القضاة بوقوع مخالفات انتخابية في ولايات منها ميشيغان وجورجيا وأريزونا ونيفادا، وهي تشكل إجمالاً عوامل حاسمة في فوز بايدن.

من ناحية أخرى، دعا حلف شمال الأطلسي الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، إلى قمة في بروكسل «مطلع العام المقبل» بعد تنصيبه، حسبما أعلن الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، أمس.

وقال إن «الموعد المحدد لم يتقرر بعد. لكن ستكون هناك قمة للحلف الأطلسي. وبالطبع جميع قادة الحلف سيكونون هناك».


• بايدن اختار الرئيسة السابقة للاحتياطي الفيدرالي، جانيت يلين، لتولي وزارة الخزانة.

• رغم تعهد ترامب بمواصلة الطعون القضائية، بدا على عدد قليل من الجمهوريين التسليم بفوز بايدن.

طباعة