الاتحاد الأوروبي يدعو إلى وقف النار.. وفرنسا تحذّر من «تدويل» النزاع

أذربيجان تقصف المدينة الرئيسة في قره باغ.. وأرمينيا مستعدة لمحادثات سلام

جندي أرميني يطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع أذربيجان عند خط التماس لناغورني قره باغ. أ.ب

قصفت القوات الأذربيجانية، أمس، ستيباناكرت، المدينة الرئيسة في منطقة ناغورني قره باغ، ما أدى إلى إصابة العديد من الأشخاص بجروح، وفق ما أفاد مسؤول أرميني في ظل تواصل القتال لليوم السادس على التوالي.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الدفاع في يريفان أرتسرون هوفهانيسيان على «فيس بوك»، بأن «هناك العديد من الجرحى بين سكان المدينة، وتضررت البنية التحتية المدنية»، دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

وذكرت الحكومة في ستيباناكرت أن القوات الأذربيجانية دمرّت الجسر الرابط بين أرمينيا وقره باغ.

وذكر موقع حكومي على الإنترنت نقلاً عن وزارة الدفاع الأرمينية، أن أنظمة الدفاع الجوي في ناغورني قره باغ أسقطت طائرة حربية وطائرتين مسيرتين تابعة لأذربيجان.

واتهم كل طرف الآخر ببدء الأعمال العدائية، ورفضا احتمال عقد أي محادثات سلام.

وفي إطار الجهود الدبلوماسية الرامية لنزع فتيل الأزمة، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون، كلاً من أرمينيا وأذربيجان، الخميس، للعودة إلى المفاوضات الرامية لحل النزاع التاريخي.

وردّت الخارجية الأرمينية أمس، بالقول إن يريفان «مستعدة للانخراط مع» فرنسا وروسيا والولايات المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقالت الوزارة في بيان: «نحن مستعدون للانخراط مع الدول التي تشارك في رئاسة مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لإعادة إرساء نظام لوقف إطلاق النار استناداً إلى اتفاقيات 1994 - 1995».

وقالت وزارة الخارجية الأرمينية إنها سترحب بمثل هذه المحادثات من أجل السلام، ولكنها لفتت إلى أن أرمينيا ستواصل ردها القوي الحاسم على اعتداء أذربيجان على ناغورني قره باغ.

من جهتها، شددت أذربيجان أمس، على أنّ على أرمينيا سحب قواتها من منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها لإنهاء أيام من المعارك الدامية، بعدما حضّت كل من فرنسا وروسيا والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار.

وقال مساعد الرئيس الأذربيجاني الذي يتولى ملف الشؤون الخارجية حكمت حاجييف للصحافيين «إذا كانت أرمينيا ترغب في أن ينتهي التصعيد، فالكرة في ملعبها».

وأضاف «على أرمينيا إنهاء احتلالها لقره باغ. طفح الكيل».

وذكرت وكالة الأنباء الأرمينية الرسمية «أرمن برس» أمس، أن 54 جندياً إضافياً قتلوا أثناء القتال، ليرتفع بذلك إجمالي القتلى بين القوات الأرمينية إلى أكثر من 150.

وتأكّد مقتل نحو 200 شخص منذ الأحد، بينهم أكثر من 30 مدنياً، وسط مخاوف من تحوّل المعارك إلى حرب مفتوحة على جبهات عدة من شأنها أن تجر قوى إقليمية كتركيا وروسيا إليها.

وحذّرت فرنسا أمس، من مخاطر «تدويل» النزاع في ناغورني قره باغ و«خروجه عن السيطرة»، في ظل غياب أي مؤشرات على إمكانية تراجع حدة القتال.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-ايف لودريان لنظيريه الأذربيجاني والأرميني في اتصال هاتفي، إن الفشل في إنهاء القتال «سيحمل خطر حدوث تصعيد خارج عن السيطرة»، مضيفاً أنه حذرهما من «خطر تدويل النزاع».

من جهتها، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أمس، إن قادة الاتحاد الأوروبي ناقشوا تجدد القتال بين أذربيجان وقوات من أصل أرميني في منطقة ناغورني غرة باغ والسعي للتوصل لوقف إطلاق نار في أقرب وقت ممكن.

وأضافت خلال اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أمس «من المهم التوصل لوقف إطلاق نار بأسرع ما يمكن». وتابعت «هذا هو السبيل الوحيدة لحل هذه المشكلة المعقدة سلمياً».

طباعة