إثيوبيا تعلن إحباط محاولة لإشعال حرب أهلية

اعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، أن العنف في بلاده على مدار الأيام الماضية كان محاولة لإشعال حرب أهلية وتم إحباطها، وقال في اجتماع مع كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إن حكومته أحبطت محاولة لإشعال حرب أهلية في البلاد، بعد مقتل المغني الأورومي هاشالو هونديسا.

وذكر مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي ان آبي شدد على أهمية محاسبة الذين ارتكبوا الجرائم الشنيعة والمحرضين عليها، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء "سبوتنيك".

وبلغت حصيلة قتلى الاحتجاجات في إثيوبيا، 52 قتيلا، وقال المتحدث الإقليمي في منطقة أوروميا جيتاشو بالشا، يوم الأربعاء الماضي، إن 52 شخصا على الأقل قتلوا في أوروميا خلال احتجاجات بعد مقتل مغن كان يحظى بشعبية كبيرة.

وقتل المغني هاشالو هونديسا بالرصاص مساء الاثنين الماضي، فيما قالت الشرطة إنه قتل متعمد. واندلعت احتجاجات على قتل المغني وعلى الشعور بالتهميش السياسي في صباح اليوم التالي في العاصمة الإثيوبية وفي ومدن أخرى في إقليم أوروميا.

وذكر المتحدث جيتاشو بالشا أن القتلى بينهم متظاهرون وأفراد من قوات الأمن، مشيرا إلى إضرام النيران في بعض الشركات. وقال لرويترز: "لم نكن مستعدين لهذا".

وقالت الشرطة في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن شرطيا قتل في أديس أبابا ووقعت ثلاثة انفجارات هناك أسفرت عن عدد غير محدد من القتلى والجرحى. واعتقلت السلطات بيكيلي جيربا زعيم المعارضة في إقليم أوروميا وجوهر محمد، قطب الإعلام، عندما رفض الحرس الشخصي لجوهر ترك سلاحه في مواجهة مع الشرطة.

وفي تقرير سابق، ذكرت "رويترز" أن القلاقل في إثيوبيا تسلط الضوء على الانقسامات المتنامية في قاعدة نفوذ رئيس الوزراء أبي أحمد وسط أبناء عرق الأورومو حيث يزداد تحدي النشطاء العرقيين للحكومة بعد أن كانوا حلفاء لها.
وفي كلمة نقلها التلفزيون مساء الثلاثاء، وصف أبي قتل المغني هاشالو هونديسا بأنه "عمل شرير". وقال "إنها فعلة ارتكبها واستلهمها أعداء في الداخل والخارج لزعزعة سلامنا ومنعنا من تحقيق الأمور التي بدأناها".

وذكرت الشرطة أن هاشالو قُتل بالرصاص في حوالي الساعة التاسعة والنصف مساء الاثنين. وقال مفوض شرطة مدينة أديس أبابا جيتو أرجاو لوسائل الإعلام الرسمية إن الشرطة اعتقلت بعض المشتبه بهم. وأوضحت الشرطة أنه جرى التخطيط للقتل جيدا على ما يبدو.

وينتمي كل من رئيس الوزراء الإثيوبي وجوهر والمغني القتيل إلى عرق الأورومو وهي أكبر جماعة عرقية في إثيوبيا واشتكت طويلا من تهميشها إلى أن عُين أبي رئيسا للوزراء عام 2018. وقال مفوض الشرطة الاتحادية إنديشو إنه جرى اعتقال جوهر وزعيم حزب سياسي معارض ينتمي للأورومو و33 شخصا آخرين. وأضاف أن الشرطة صادرت أسلحة وأجهزة لاسلكي من حرس جوهر.

وأصبح جوهر منتقدا قويا لأبي أحمد بعد أن كان من أقوى أنصاره. وقالت المحطة التلفزيونية المملوكة لجوهر إنها أُرغمت على البث عبر الأقمار الصناعية من ولاية مينيسوتا الأميركية بعدما داهمت الشرطة الإثيوبية مكاتبها واحتجزت موظفين.

وكان المغني القتيل، قد انتقد القيادة الإثيوبية في مقابلة مع الشبكة الإعلامية المملوكة لجوهر الأسبوع الماضي. وعلق جوهر على مقتل المغني عبر صفحته على فيسبوك صباح الثلاثاء، وقال "إنهم لم يقتلوا هاشالو فحسب. لكنهم أطلقوا الرصاص على قلب أمة الأورومو مرة أخرى. يمكنكم قتلنا، جميعا.. لكنكم لن توقفونا، أبدا".

 

طباعة