عائلات الطلاب السودانيين القتلى ترفض تعازي «العسكري»

رفضت أسرة الطالب عبدالله آدم، الذي قتل خلال مسيرة طلابية في الأُبيّض في وسط السودان، استقبال وفد المجلس العسكري الذي وصل لتقديم العزاء، وسط غضب عارم في البلاد لمقتل ستة متظاهرين، بينهم أربعة طلاب.

وحاول رئيس اللجنة الأمنية بالمجلس العسكري الحاكم وحاكم الولاية العسكري، أول من أمس، زيارة ذوي إحدى الضحايا، لكن ذلك لم يلق ترحيباً.

وقال بشري آدم، أحد أفراد أسرة عبدالله، طالب الصيدلة البالغ 23 عاماً، بغضب «قلنا لهم لن نستقبل أي مسؤول حكومي في اليوم الثالث» لمقتله.

وأقيم سرادق عزاء ضم مقاعد بلاستيكية، أمام منزل الطالب القتيل، وهو مبني بالطين في حي السلام ذي المنازل الفقيرة والطرق الترابية الغارقة في المياه، جراء أمطار هطلت الثلاثاء، على ما أفاد صحافي وكالة فرانس برس في المكان.

وقال الأب آدم إسماعيل الذي، خبّأ وجهه بمنديل قماش وهو يغالب دموعه: «الموت حق، ولكن المؤلم الاحتقار».

ولم يستطع الأب، الذي ارتدى الزي السوداني التقليدي، ووضع عمامة بيضاء، إكمال حديثه، وعاجلته نوبة بكاء.

وقال المسعف في مستشفى المدينة، محمد إدريس وصديق القتيل، إنّ «عبد الله أصيب بطلق ناري دخل من أسفل عينه اليمنى وخرج من جمجمته التي تهشمت».

وتابع «لم نحصل على تقرير كامل بعد تشريح جثته، فقط شهادة وفاة لدفنه».

على السور الخارجي لهذا المستشفى المتواضع الإمكانات، رسمت صورة للطالب الثانوي أحمد عبدالوهاب، البالغ 17 عاماً، بجوارها كنيته «كاكا»، في إشارة للاعب كرة القدم البرازيلي الشهير.

وقال راشد بخيت، أحد أفراد أسرته، إنّ «(كاكا) كان ناشطاً في الحي والمدرسة، وشارك في الاحتجاجات، رغم أن أسرته لا ميول سياسية لديها».

وقررت أسرة «كاكا» مغادرة الأبيض إلى قريتها صباح الثلاثاء بعد مقتل ابنها، وأشار بخيت إلى أن «حالة من الحزن الشديد تسيطر على أسرة (كاكا) الكبيرة والصغيرة وزملائه، بسبب شخصيته المحبوبة».

وفي حي القلعة في المدينة التي فرض فيها حظر تجول ليلي إثر مقتل الطلاب، أقيم سرادق عزاء ساده الغضب الشديد أمام منزل محمد سليمان، البالغ 55 عاماً، والذي قتل أيضاً في الحادث الدامي.

طباعة