إسرائيل تصوّت في انتخابات تحدد مصير نتنياهو

أدلى الإسرائيليون بأصواتهم، أمس، في انتخابات تشريعية تنطوي على رهانات كبيرة، يقررون فيها الإبقاء على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رغم مزاعم الفساد التي تُحيط به، أو استبداله بقائد عسكري سابق حديث العهد بالسياسة.

ويُتوقع أن تكون النتيجة متقاربة بين الطرفين، والأرجح أن تؤدي بعد صدورها رسمياً إلى مفاوضات محمومة لتشكيل حكومة ائتلافية، في وقت تُشير فيه استطلاعات الرأي إلى أن نتنياهو في موقع أفضل للقيام بهذه المهمة.

وأدلى نتنياهو بصوته، وحث الإسرائيليين على «حسن الاختيار» في الانتخابات العامة، التي يسعى فيها إلى الحصول على ولاية خامسة.

وقال نتنياهو، في إحدى مدارس القدس حيث أدلى بصوته: «يجب أن تنتخبوا، فهذا عمل مقدس وجوهر الديمقراطية، ويجب أن نكون شاكرين لذلك»، مضيفاً «عليكم أن تحسنوا الاختيار».

ويشكل قائد الجيش الإسرائيلي السابق، بيني غانتس، خصماً لا يُستهان به في وجه رئيس الوزراء، نظراً إلى سجله العسكري وتعهده بإصلاح الأضرار التي أحدثها نتنياهو، جراء سياساته التقسيمية.

وأدلى غانتس بصوته في مدينته روش هاعين، متعهداً بـ«مسار جديد».

وقال زعيم التحالف الوسطي، والذي كان يشغل منصب رئيس الأركان بعد إدلائه بصوته: «أنا سعيد بوضع نفسي في خدمة إسرائيل، أنا سعيد بالوقوف على عتبة مسار جديد».

وأرسل حزب الليكود، الذي يتزعمه نتنياهو، مراقبين مزودين بكاميرات مخبأة في أجسادهم، إلى عدد من لجان الاقتراع في مناطق معظم سكانها من العرب في يوم الانتخابات، في خطوة أدانها ساسة عرب، باعتبارها ترهيباً للناخبين.

وأكدت الشرطة، لدى سؤالها عن استخدام الكاميرات في لجان الاقتراع، وقوع «ما يشتبه في أنها مخالفات عدة» في الشمال، حيث يقيم العديد من عرب إسرائيل، الذين يمثلون 21% من سكان إسرائيل.

وفي رام الله، قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إنه يأمل أن تسير إسرائيل «في الطريق الصحيح للوصول إلى السلام»، عقب انتخاباتها البرلمانية.

وذكر عباس، في تصريحات للصحافيين، مخاطباً الإسرائيليين: «نرجو أن يهديهم الله، ويفهموا أن السلام مصلحة لنا ولهم وللعالم أجمع، وبالتالي ليأتوا إلى طاولة المفاوضات».

وقال «أيدينا دائماً ممدودة للمفاوضات، لكن لن نفرط بحقوقنا، ولن نقبل صفقة القرن مهما كانت، ولن نقبل بها لأنها تتجاوز حقوقنا».

وتابع عباس «أي حكومة تأتي لا تؤمن بالسلام، فلا حاجة لنا بها، ولا حاجة لمتابعتها من قبلنا».

طباعة