البشير: لن نبيع استقلالنا بحفنة دولارات.. والمعارضة تدعو لتظاهرات

أكد الرئيس السوداني عمر البشير أن بلاده تتعرض لمؤامرة خارجية وحصار اقتصادي وحرب مستمرة منذ أكثر من 20 عاما قائلا إن السودان رفض أن «يبيع استقلاله وكرامته مقابل حفنة دولارات». وفي تفاعل مع الأحداث الأخيرة التي شهدها السودان، اعلن البشير عن اتخاذ حزمة من الإجراءات لتحسين الوضع الاجتماعي من بينها زيادة الراوتب، اعتبارا من شهر يناير الجاري.

وأكد البشير، في كلمة أمام تجمع من العاملين والمعاشيين بقاعة الصداقة بالخرطوم، اليوم، في إطار احتفالات البلاد بالذكرى63 للاستقلال، أن البلاد مستهدفة وتتعرض لحرب اقتصادية منذ 20 عاماً، بسبب العقوبات المفروضة عليها. وقال البشير إن السودان رفض أن «يبيع استقلاله وكرامته مقابل حفنة دولارات»، مشيرا إلى أن «الخروج من الأزمة الحالية لن يحصل بين يوم وليلة، ولكننا نعرف الطريق».

وانتقد البشير إدراج بلاده في لوائح الإرهاب بدون مبرر، مضيفا أن البلاد «فقدت الكثير من مواردها»، ولا تزال «مستهدفة» من قوى كثيرة.

وقال البشير إن الخرطوم تتعرض لمؤامرة خارجية وحصار اقتصادي وحرب مستمرة منذ أكثر من 20 عاما، مضيفا أن السودان من الدول التي يجري السعي إلى هدمها. وأضاف أن البلاد تعاني مشكلات، لكن أكد وجود فرق بين التظاهرات السلمية والأفعال التخريبية.

وقال إن الحديث عن غرق الحكومة تم الترويج له في أكثر من مناسبة، لكن البلاد تحتاج إلى من يعمل في مثل هذه الأوقات الحرجة لا إلى من يتشبث بها في أوقات الرخاء فحسب.

وأضاف قائلا «رغم كل هذا الحصار وهذه الحرب نعمل على مواجهة تلك التحديات، ونسعى لإيجاد حلول لهذه المعاناة المستمرة».

وأوضح أن التآمر على السودان لم يبدأ الآن بل منذ سنوات، قائلا:«كان السودان على راس قائمة من 7 دول عربية يتم السعي لتدميرها».

وأضاف:«نعمل على استغلال الموارد التي يتمتع بها السودان لمصلحة المواطن»، مؤكدا أن السودان سيتجاوز هذه الأزمة بكل قوة وثبات. وأكد البشير قائلا «إن السودان سيظل صامدا، ولن نبيع استقلاله وكرامته مقابل حفنة دولارات».. مشددا على أن التظاهرات السلمية ليست من خلال حرق وتدمير المؤسسات.

وقال في كلمته إن الكثير من المشروعات الخدمية نُفذت خلال الفترة الماضية. وشدد البشير على أن الشعب السوداني «يستحق حياة كريمة»، مشيرا إلى أن الحكومة ستعمل على تحسين الخدمات في مختلف المجالات، موضحا أن الراتب الحالي غير مجز، وأن الشهر الحالي سيشهد بدء تطبيق برنامج لزيادة الرواتب إلى الحد الأدنى المطلوب.

وأوضح البشير قائلا«حددنا الحد الأدنى للأجور واعتمدنا برنامج زيادات للرواتب، ونعمل على توفير الخدمات لأسر العاملين، كما نعمل على إعداد خطط إسكانية وصناديق خاصة لإسكان العاملين.

وأضاف الرئيس السوداني أننا نعمل على الاهتمام بالصحة والسلامة المهنية، كما نعمل على تحسين ظروف العاملين أينما كانوا.

وأعلن التزام حكومته برفع المعاشات للفئات التي أعطت من حياتها للبلاد. وقال: «ماضون في الاهتمام بالعاملين ومعرفة مشاكلهم وحلها».

وتطرق الرئيس السوداني إلى معاناته عندما كان عاملا بسيطا، وعلق: «كنت عاملا بسيطا في بداية حياتي وأثناء الإجازات المدرسية». وأكد أنه يشعر بمعاناة الفقراء لأنه اجتاز ظروفا صعبة بدوره، حين كان شابا يضطر إلى العمل في مهن بسيطة لأجل تأمين مصروفه.
وأوضح أنه لا يريد للجميع أن يمر بالمعاناة التي تعرض لها خلال مراحل حياته.

وفي نهاية كلمته، وجه البشير تحية خاصة لرابطة المرأة العاملة بالسودان، مؤكدا أن المرأة العاملة أكثر انضباطاً، كما أن المرأة السودانية أصبحت قاضية للمحكمة العليا.

وتأتي تصريحات البشير في وقت دعت فيه المعارضة السودانية إلى خروج تظاهرات غدا في كل الولايات والمدن السودانية تحت مسمى «جمعة الحرية والتغيير».

وقال تجمع المهنيين السودانيين وشركائه ( قوى نداء السودان، قوى الإجماع الوطني، والتجمع الاتحادي المعارض)، في بيان صحافي اليوم، إنهم سيواصلون التظاهرات الليلية في أنحاء البلاد كافة، وبالكيفية التي ترتب لها الجماهير وقياداتها الميدانية لتشتيت قوات النظام«.

وطالب التجمع، في البيان الذي بثه (موقع باج نيوز) الإلكتروني السوداني، كل قطاعات الشعب»المهنية والسياسية والنساء، والطلاب، والقطاعات العمالية، والتجار والحرفيين، وغيرهم، للانتظام وتشكيل لجان للإضراب السياسي والعصيان المدني في كل أنحاء السودان«.

كما دعا تجمع المهنيين إلى مسيرة ثالثة نحو القصر الجمهوري الأحد المقبل وإلى قيادة موكب يوم الأربعاء من ذات الأسبوع يتوجه نحو البرلمان في أم درمان، لتسليم مذكرة تُطالب برحيل الحكومة الحالية.

طباعة