عبدالله بن زايد يترأس وفد الدولة.. والإبراهيمي يدعو إلى ضغوط على النظام والمعارضة

اجتماعات مكثفة في ميونيخ لإنقاذ جولة «جنيف 2» المقبلة

صورة

تشهد الأروقة الخلفية لمؤتمر الأمن المنعقد في ميونيخ، حيث ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، وفد الدولة المشارك في أعمال المؤتمر، اجتماعات ماراثونية مكثفة، لإنقاذ مفاوضات جنيف، التي لم تسجل أي تقدم بين وفدي النظام السوري والائتلاف، فيما دعا المبعوث العربي الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي إلى ضغوط على النظام والمعارضة.

ويشارك في أعمال الدورة الخمسين لمؤتمر ميونيخ للأمن الذي بدأت أعماله أمس 20 رئيس دولة وحكومة و50 وزيراً للخارجية والدفاع، إضافة إلى عدد من ممثلي الهيئات والمنظمات الدولية. ويناقش المؤتمر عدداً من القضايا الأمنية الدولية وآثارها على مختلف دول العالم، كما تعقد على هامشه لقاءات جانبية يناقش خلالها المشاركون في المؤتمر المبادرات والأفكار الجديدة في مجال الأمن. فمن جنيف توجه المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي إلى ميونيخ، حيث عقد اجتماعاً ضم وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وقد خصص الاجتماع لمناقشة جولة التفاوض المقبلة، بما يشمل ما سموه حاجة الائتلاف إلى توسيع وفده.

كيري يحذر الأسد

حض وزير الخارجية الاميركي جون كيري في برلين الرئيس السوري بشار الاسد على الوفاء بالتزاماته الدولية على صعيد تدمير ترسانته الكيميائية، محذرا إياه من تداعيات عدم القيام بذلك. وقال كيري قبل لقائه المستشارة الألمانية انغيلا ميركل «أذكر بشار الأسد بأن الاتفاق الذي توصلنا إليه في نيويورك مع مجلس الأمن ينص بوضوح على أنه اذا حصلت مشكلات (تتصل) بعدم الوفاء بالتعهدات، فسيتم إبلاغها إلى مجلس الأمن بموجب الفصل السابع». وأضاف «نعلم الآن بان نظام الاسد لا يتحرك بالسرعة التي وعد بها لنقل الاسلحة الكيميائية خارج سورية». وشدد كيري على ضرورة أن تفي دمشق «بتعهداتها الشاملة والقانونية والدولية». وقال أيضاً «نأمل أن تتحرك سورية سريعاً للوفاء بالتزاماتها»، موضحاً أن النزاع المستمر «يزعزع استقرار المنطقة برمتها».برلين ـــ أ.ف.ب

كما جرى التوافق على وجوب عودة الجانبين إلى طاولة المفاوضات. وفي لقاء ثنائي أميركي روسي، أبلغ كيري نظيره الروسي الحاجة إلى تشكيل حكومة انتقالية، عبر تفاهم متبادل. كما أعرب عن قلقه بشأن الوضع الإنساني في سورية، خصوصاً مدينة حمص، إضافة إلى قلق وانزعاج بلاده من بطء وتيرة نقل النظام لمخزونه الكيمياوي، الذي اعتبره غير مقبول. ودعا الإبراهيمي إلى ضغوط دولية على النظام والمعارضة السوريين، لحملهما على الاتفاق بمؤتمر جنيف2. وأقر الإبراهيمي، في بيان نشره مساء الجمعة، بعدم إحراز أي تقدم في المفاوضات التي استغرقت أكثر من أسبوع، ودعا إلى جولة ثانية في العاشر من هذا الشهر، وقال إن وفدي النظام والمعارضة سيعودان، وإنهما «ملتزمان» بمناقشة التطبيق الكامل لبيان جنيف1، لكنه أشار إلى أن وفد النظام أبلغه بأنه في حاجة إلى إجراء مشاورات بدمشق قبل أن يقرر العودة. وانتهت الجولة الاولى من مفاوضات جنيف-2 من دون تسجيل اي تقدم في اتجاه حل النزاع السوري الدامي، باستثناء جمع وفدي الحكومة والمعارضة في «غرفة واحدة»،

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم، ألقى ظلالا من الشك على عودة وفد النظام إلى جنيف، بعدما اتهم المعارضة بعدم الجدية، والولايات المتحدة بالتدخل «السافر» في المفاوضات، قائلا إن دمشق ستقرر ما إذا سيكون هناك معنى لمواصلة المفاوضات. واعتبر وزير الخارجية السوري أن فشل الجولة الأولى مرده إلى عدم نضج وجدية الطرف الآخر, والتدخلات الأميركية. في المقابل، اتهم رئيس الائتلاف المعارض أحمد الجربا النظام السوري بالسعي لتمرير الجولة الأولى من المفاوضات دون تحقيق أي تقدم، وأكد في مؤتمر صحافي بجنيف التزام المعارضة بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، كما اتهم المتحدث باسم الائتلاف لؤي صافي النظام بأنه لا يريد حلا سياسيا، ولا يريد التقدم نقطة واحدة على طريق إنهاء الأزمة.

يأتي هذا في وقت أكدت فيه وزارة الخارجية الأميركية أن 4% فقط من أشد العناصر الكيمياوية السورية فتكاً شحنت إلى خارج البلاد لتدميرها في البحر. وقد طلب وزير الخارجية الاميركي جون كيري من نظيره الروسي سيرجي لافروف الضغط على الحكومة السورية للتعجيل بالتخلص من الاسلحة الكيماوية، الذي قال كيري انه لا يحدث بالسرعة الكافية. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، تحدث شريطة عدم نشر اسمه، أن كيري التقى لافروف على هامش مؤتمر الأمن بميونيخ لبحث ما تعتبره واشنطن تقدما «غير مقبول» في نقل الاسلحة الكيماوية السورية. وبالتوازي مع اجتماع كيري مع لافروف قالت واشنطن إنها تعمل مع شركائها لزيادة الضغط على سورية للتعجيل بالتخلص من أسلحتها الكيماوية. وكانت روسيا قد رفضت في وقت سابق الاتهامات الاميركية بأن سورية تتلكأ في التخلي عن اسلحتها الكيماوية، قائلة إن الموعد النهائي للتخلص من ترسانة سورية من المواد الكيماوية السامة في 30 يونيو مازال سارياً، على الرغم من عمليات التأجيل.

طباعة