مصر تُجلي أعضاء سفارتها في طرابلس لأسباب أمنية

الأمم المتحدة: الانقسامات في ليبيا تهدّد وحدة وسلامة البلاد

نقطة تفتيش عسكرية داخل العاصمة طرابلس عقب اختطاف دبلوماسيين مصريين ومغادرة البعثة الدبلوماسية المصرية. أ.ف.ب

حذّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) من أن «استمرار الانقسامات وعدم التوصل إلى اتفاق شامل حول إدارة عملية الانتقال الديمقراطي قد يشكلان تهديداً جدياً للوحدة الوطنية والسلام والتنمية في البلد»، فيما غادر السفير المصري وعشرات الدبلوماسيين طرابلس لأسباب أمنية، بعد خطف خمسة من موظفي السفارة.

وتفصيلاً، نقلت وكالة الأنباء الليبية (وال) عن البعثة الأممية في بيان لها أصدرته الليلة قبل الماضية «قلقها البالغ إزاء هذا الأمر»، مؤكدة أنها ستستمر في بذل الجهود من أجل الوصول إلى توافقات وطنية.

وكشفت في هذا السياق أنها استضافت الخميس الماضي لقاءً تشاورياً خامساً شارك فيه العديد من القادة السياسيين الذين دعتهم إلى مضاعفة جهودهم من أجل التوصل إلى تفاهم مشترك حول كيفية معالجة الأزمة السياسية والوضع الأمني المضطرب، لاسيما ما شهدناه من أحداث في الجنوب والشرق وغرب طرابلس، ومن خطف طال عدداً من الدبلوماسيين، وغيرهم من المدنيين.

كما حثت البعثة القادة الليبيين على التحرك فوراً للاستجابة لتطلعات الشعب الليبي، وتجاوز خلافاتهم السياسية. وجددت تأكيد استعدادها «لتقديم أي مساعدة مطلوبة لتسهيل إجراء حوار وطني يروم تحقيق توافق حول معالجة الأزمة الراهنة».

يأتي ذلك في وقت قال المتحدث باسم الخارجية الليبية، سعيد الاسود، إن «السفير المصري ونحو 50 من موظفي السفارة المصرية ودبلوماسييها غادروا طرابلس» الليلة قبل الماضية. وأضاف ان السفارة المصرية فضلت اتخاذ احتياطات أمنية بعد خطف خمسة من أعضائها في أقل من 24 ساعة بين الجمعة والسبت. وأوضح الاسود ان السلطات الليبية مازالت، الاحد، تسعى للإفراج عن المصريين المخطوفين، ولم يقدم مزيداً من التفاصيل.

وقد حصلت عمليات الخطف هذه بعيد اعتقال أحد قادة المتمردين الليبيين السابقين الذين قاتلوا نظام معمر القذافي في 2011، أول من أمس، في مصر. ويتزعم شعبان هدية الملقب أبوعبيدة مجموعة من المتمردين السابقين الذين يأتمرون بصورة غير رسمية بوزارة الدفاع الليبية وغرفة عمليات ثوار ليبيا، الذي يدين للإسلاميين بالولاء.

وربط وزير العدل الليبي، صلاح المرغني، بصورة ضمنية بين اعتقال هدية وعمليات الخطف. وقال في مؤتمر صحافي «ننتظر تفسيرات من اشقائنا المصريين بشأن الاتهامات الموجهة إلى شعبان هدية، وفي الان نفسه نحن ندين بشدة رد الفعل»، واصفاً خطف المصريين الخمسة بـ«العمل الإجرامي».

وذكرت الخارجية الليبية، أمس، في بيان أنها على «اتصال دائم» بالقاهرة للحصول على معلومات حول ظروف اعتقال هدية، معربة عن الامل في «الإفراج عنه في أقرب وقت».

وفي القاهرة، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، بدر عبدالعاطي، اعتقال هدية، لكن لم يكن في وسعه تحديد السبب. وقال: «اذا لم يثبت تورط هدية في شيء، بالطبع سيتم إطلاق سراحه».

وأضاف ان «التحقيقات لاتزال مستمرة معه»، مشيراً إلى انه ليست لديه معلومات عن تفاصيل التحقيقات، ولا عن طبيعة الاتهامات التي يتم التحقيق معه بشأنها.

ورداً على سؤال عما اذا كانت هناك اتصالات بين مصر والخاطفين، نفى عبدالعاطي ذلك، قائلاً: «نحن على اتصال مع السلطات الليبية».

وكانت تقارير صحافية ربطت بين توقيف شعبان هدية وبين خطف أعضاء السفارة المصرية في طرابلس.

طباعة