القاهرة تؤكّد الأهمية البالغة للموافقة على الدستور.. وإحالة مرسي إلى «الجنايات»

إشادة عربية وإفريقية بصدقية الاستفتاء المصري

مصريات يحتفلن بنتائج تأييد الاستفتاء بنسبة كاسحة. رويترز

أعلن الأمين العام للجامعة العربية، الدكتور نبيل العربي، أمس، أن وفد مراقبي الجامعة، الذى يضم خبراء من كل الدول العربية عدا مصر، أشاد بعملية الاستفتاء على الدستور، ولم يأخذوا أية ملاحظات على سيرها، كما أكد رئيس البعثة الإفريقية لمراقبة الاستفتاء على الدستور رئيس موريشيوس السابق، كسام أوتيم، عدم تأثير ملاحظات المراقبين الأفارقة في سير وصحة الاستفتاء، الذي جاء على أعلى مستوى من الصدقية والنزاهة، فيما أكدت الخارجية المصرية الأهمية البالغة لموافقة المصريين، بنسبة تأييد كاسحة لمشروع الدستور، والتي تجاوزت 98%، بينما أحالت سلطات التحقيق القضائية إلى محكمة الجنايات الرئيس المعزول محمد مرسي و24 شخصا آخرين، بتهمة إهانة السلطة القضائية.

وتفصيلاً، قال العربي ــ قبل مغادرته القاهرة متوجها على متن طائرة خاصة إلى الخرطوم، للمشاركة في افتتاح فعاليات اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي، التي بدأت أمس ـــ إن الاستفتاء على الدستور خطوة مهمة لإقرار الدستور، وبدء المسار الديمقراطي الذي تسعى إليه مصر منذ ثلاث سنوات، وأن الجامعة شاركت بوفد كبير من المراقبين، الذين يمثلون دولاً عربية عدة، عدا مصر، وقاموا بزيارة من 12 إلى 15 لجنة، والتقيتهم للتعرف إلى تقريرهم، حيث أشادوا بكل إجراءات الاستفتاء، وأنها سليمة من كل النواحي، عدا بعض الملاحظات الطبيعية، مثل تأخر عمل بعض اللجان. وأضاف «بهذه الخطوة المهمة، يكون قد بدأ المسار السياسي بالفعل في مصر».

من جانبه، قال كسام أوتيم، لدى مغادرته القاهرة متوجها إلى الإمارات، بعد مشاركته في مراقبة الاستفتاء على الدستور، إن اللجنة العليا للانتخابات أدارت الاستفتاء بشكل مقبول، وأفضل نسبيا من دستور2012، والانتخابات الرئاسية الماضية، وإن نسبة كبيرة من الناخبين ذهبوا للتصويت بـ«نعم»، لتأييد خريطة الطريق وليس الدستور، حيث حرص المصريون على المشاركة، لدعم مرحلة الانتقال ما بعد محمد مرسي، مع إدراك أن التصويت بـ«نعم» من شأنه منح الشرعية للسلطة المؤقتة، لمتابعة تنفيذ خارطة الطريق. ودعا وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، مصر إلى تطبيق الحقوق والحريات التي يتضمنها الدستور الجديد، وذلك بعيد الإعلان عن موافقة أكثر من 98% من المقترعين في الاستفتاء على هذا الدستور. وهنأ الرئيس اللبناني ميشال سليمان نظيره المصري عدلي منصور بنتائج الاستفتاء، فيما وصف رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، نتائج الاستفتاء بأنه «مؤشر إلى رغبة الشعب المصري في الأمن والاستقرار، ورفض العنف والارهاب».

وذكرت السفارة المصرية بالرياض، في بيان، أن الرئيس عدلي منصور بعث برقية شكر إلى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ردا على برقية التهنئة التي أرسلها خادم الحرمين، بمناسبة نجاح الاستفتاء على الدستور، جاء فيها أن مصر «تقدر لكم دوركم الشجاع، في مساعدتها على تخطي المصاعب، التي مرت بها».

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية، الدكتور بدر عبدالعاطي، في بيان صحافي، إن الحكومة المصرية تجدد التزامها بتنفيذ بقية استحقاقات خريطة الطريق، بعد الانتهاء من الاستحقاق الأهم، والموافقة علي مشروع الدستور. وأكدت الخارجية أن الاستفتاء على مشروع الدستور، يمثل خطوة رئيسة مهمة في مسار تنفيذ خريطة المستقبل.

في سياق آخر، قرَّرت هيئة التحقيق القضائية، المنتدبة من وزارة العدل المصرية، إحالة مرسي و24 آخرين من قيادات ورموز تنظيم الإخوان المسلمين، وتيارات إسلامية ومدنية وحقوقيين، إلى محكمة الجنايات بتهمة إهانة السلطة القضائية والتأثير في رجالها، وأمرت بتحديد جلسة عاجلة لمحاكمتهم.

وتضم قائمة المتهمين، التي تضمنها قرار الإحالة للمحاكمة الجنائية، بالإضافة إلى مرسي كلاً من رئيس حزب «الحرية والعدالة» الذراع السياسية لتنظيم الإخوان، سعد الكتاتني، ومحمد البلتاجي، وصبحي صالح، وأحمد أبوبركة أعضاء التنظيم، والقيادي في الجماعة الإسلامية عاصم عبدالماجد، وعمرو حمزاوي، وعصام سلطان، ومحمود الخضيري، والمستشارة نهى الزيني، ومصطفى النجار، وآخرين.

طباعة