الأمم المتحدة تحذّر المعارضة.. وتعتبر عمليات الإعدام «جرائم حرب»

1000 قتيل في أسبوعين من المعارك بين «داعش» ومعارضين بسوريـة

ميناء جويا تورو الإيطالي الذي خصص لنقل الأسلحة الكيماوية السورية إليه لتدميرها لاحقاً. أ.ف.ب

قضى أكثر من 1000 شخص في المعارك الدائرة منذ نحو اسبوعين في سورية بين عناصر تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» (داعش) وتشكيلات اخرى من المعارضة المسلحة، في وقت حذرت الأمم المتحدة المجموعات المسلحة في المعارضة السورية من أعمال الإعدام الجماعية قائلة إنها تعتبر «جرائم حرب».

وتفصيلاً، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 1069 شخصاً قتلوا «منذ فجر يوم الجمعة الثالث من يناير وحتى منتصف يوم الأربعاء الماضي»، مشيراً إلى ان القتلى هم 608 مقاتلين معارضين، و312 عنصراً من تنظيم الدولة الاسلامية، اضافة إلى 130 مدنياً قضوا «إعداماً» على أيدي الجهاديين او بسبب اصابتهم جراء المعارك، اضافة إلى 19 جثة «لرجال مجهولي الهوية».

من جهتها، حذرت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الانسان، نافي بيلاي، أمس، المجموعات المسلحة في المعارضة السورية من ان أعمال الاعدام الجماعية التي تقوم بها في شمال البلاد يمكن ان تعتبر «جرائم حرب». وقالت بيلاي في بيان: «في الأسبوعين الماضيين، تلقينا تقارير عن حدوث حالات إعدام جماعي متتالية لمدنيين ومقاتلين لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية في حلب وإدلب والرقة من جانب جماعات المعارضة المسلحة المتشددة في سورية، خصوصاً تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام». وذكرت انها يمكن ان تعتبر «جرائم حرب»، ويمكن ان يتعرض منفذوها لملاحقة قضائية. واضاف البيان «على الرغم من صعوبة التحقق من الأعداد على وجه الدقة، فإن الشهادات التي قمنا بجمعها من شهود عيان موثوق بهم تشير إلى أنه قد تم إعدام مدنيين ومقاتلين كثيرين، كانوا رهن الاحتجاز لدى جماعات المعارضة المسلحة المتطرفة، منذ بداية هذا العام». وبحسب المفوضة العليا فإن التقارير تشير إلى انه في الاسبوع الاول من يناير أعدم أشخاص عديدون في إدلب على ايدي مجموعات من المعارضة المسلحة. وفي 6 يناير في حلب «عثر على ثلاثة أشخاص قتلى، وأيديهم مقيدة ورؤوسهم مصابة بطلقات نارية» وقد أفيد بأن الدولة الاسلامية «كانت تحتجزهم في قاعدتها في مخفر الصالحين». وأكدت المفوضة العليا لحقوق الانسان ان «إعدام المدنيين والأشخاص الذين لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية انتهاك واضح لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي وقد تشكل جرائم حرب». واضافت «وهذه التقارير مثيرة للازعاج بشكل خاص، بالنظر إلى الأعداد الكبيرة للأشخاص، بمن فيهم المدنيون، الذين يُعتقد أن جماعات المعارضة المسلحة في سورية تحتجزهم. وأخذ الرهائن محظور بموجب القانون الإنساني الدولي، وقد يشكل أيضاً جريمة حرب». وختمت بيلاي بالقول: «أحث جميع أطراف النزاع على الاحترام التام لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وأُذكرها بأن كل شخص يشترك في جرائم خطيرة تنبغي محاسبته».

من ناحية اخرى، اشار نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى وجود «انقسام» بين أجهزة الاستخبارات الغربية والقادة السياسيين في البلدان الغربية لجهة الموقف الواجب اتخاذه في مواجهة تمدد المقاتلين الاسلاميين في سورية. وقال المقداد في مقابلة عرضت «بي بي سي» مقتطفات منها أن «الكثير» من ممثلي أجهزة الاستخبارات الغربية زاروا دمشق، من دون الخوض في تفاصيل هذه الزيارات. واشار إلى ان دولاً عدة اتصلت بالنظام السوري للتنسيق بشأن التدابير الأمنية، من دون تحديد الدول المعنية. وخلص المسؤول السوري إلى انه بالنظر إلى مطالبة هذه البلدان بالتعاون الامني، يبدو ان ثمة انقساماً بين المسؤولين الأمنيين الغربيين من جهة والزعماء السياسيين الذين يطالبون الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي من جهة اخرى.

 

طباعة