حركة برقة تستعين بضابط مخابرات إسرائيلي سابق لبيع النفط

زيدان يدافع عن حكومته ويَعِد بتعديل وزاري الأسبوع المقبل

دافع رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان، أمس، بقوة عن حكومته، وانتقد بشدة محاولات من وصفهم بمجموعة محددة داخل البرلمان لإسقاطها، مشيراً إلى إمكانية حصول تعديل وزاري الأسبوع المقبل، فيما أظهرت وثائق قدمت إلى وزارة العدل الأميركية أن ما تسمى حكومة إقليم برقة، المعلنة من جانب واحد في شرق ليبيا، استعانت بشركة كندية يديرها ضابط سابق بالمخابرات العسكرية الإسرائيلية، لمساعدتها في بيع نفط المنطقة. وأعلن زيدان، في مؤتمر صحافي، رفضه التنازل عن هذه الحكومة إلى حين توافر بديل، وأن يتم إعلان استقالته أمام البرلمان مع تكليف البديل في اللحظة نفسها، مضيفاً أنه سيقوم بتعديل وزاري خلال الأسبوع المقبل، إذا ما كتب لحكومته الاستمرار في تأدية عملها، موضحا أن التعديل سيطول عدداً من الوزارات السيادية والخدمية.

وقال «لم آتِ إلى هذه الحكومة رغبة في المناصب ومزاياها، لكن جئت من أجل خدمة البلاد، رغم التحديات والضغط والقوة والتهديد بالأسلحة والقنابل، التي تواجهها الحكومة كل يوم». واتهم صوتا محددا داخل البرلمان، يسعى منذ تشكيل هذه الحكومة لإسقاطها، غير أنه لم يحدده. وقال «لست مصراً على الاستمرار، لكن لن أسمح لنفسي بترك البلاد تعيش فراغا أو تشكيل حكومة تصرف أعمال غير قادرة على التصرف، ولن يكتب التاريخ عني ترك الموقع لتذهب البلاد في مهب الريح».

وسيطر محتجون على ثلاثة مرافئ نفط في شرق ليبيا، العام الماضي، مطالبين بنصيب أكبر من ثروة البلاد النفطية. وتعهدت طرابلس بمنع أي محاولة لبيع النفط بشكل مستقل، وقالت إن البحرية الليبية منعت ناقلة من تحميل الخام من مرفأ السدر يوم الأحد. ووقعت الحركة، المطالبة بالحكم الذاتي في برقة، اتفاقا في الخامس من ديسمبر الماضي، مع شركة ديكنز آند مادسون، وهي شركة في مونتريال يديرها آري بن ميناشي، الذي قال إنه إيراني المولد وعضو سابق بالمخابرات العسكرية الإسرائيلية.

وقالت الشركة في الوثيقة، التي قدمت إلى وزارة العدل الأميركية، بموجب قانون تسجيل العملاء الأجانب «ينبغي أن نسعى جاهدين لتزويدكم بالمساعدة الاقتصادية، من خلال جذب مشترين لنفطكم، عندما تكون هناك حاجة وكذلك سفن لنقل النفط». وقالت الحركة الساعية للحكم الذاتي في برقة، إنها ستضمن سلامة الناقلات، التي تنقل الخام من مرفأ السدر.

طباعة