هدوء في المدينة.. واشتباكات في محيطها

المالكي يدعو الفلوجة إلى طرد «الإرهابيين» لتجنب الهجوم

دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أمس، عشائر وسكان الفلوجة، التي خرجت عن سلطة الحكومة، إلى طرد «الإرهابيين»، لتجنيب المدينة عملية عسكرية مرتقبة، في وقت يسيطر هدوء حذر على الفلوجة، التي شهد محيطها اشتباكات جديدة.

ووجه المالكي، وهو القائد العام للقوات المسلحة، في بيان مقتضب نداء إلى «اهالي الفلوجة وعشائرها بطرد الارهابيين من المدينة، حتى لا تتعرض احياؤها إلى اخطار المواجهات المسلحة».

من جهة اخرى، اصدر المالكي تعليمات إلى قوات الجيش التي تحاصر المدينة «بعدم ضرب الأحياء السكنية في الفلوجة»، التي شهدت على مدار الايام الماضية عمليات قصف من قبل القوات الحكومية، اجبرت عشرات العائلات على مغادرتها.

وكان مسؤول حكومي عراقي، ابلغ «فرانس برس»، أول من أمس، أن «القوات العراقية تتهيأ لهجوم كبير في الفلوجة، وهي حتى الآن لم تنفذ سوى عمليات نوعية بواسطة القوات الخاصة ضد مواقع محددة».

وأضاف «الجيش حالياً ينتشر في مواقع خارج المدينة ليسمح للسكان بالنزوح إلى اماكن اخرى قبل شن الهجوم لسحق الارهابيين»، رافضاً تحديد موعد بدء الهجوم. بدوره، قال قائد القوات البرية في الجيش العراقي، الفريق علي غيدان، في تصريح لـ«فرانس برس» «لا علم لدينا بما يجري في الفلوجة، لكن على الفلوجة ان تنتظر المقبل». وتمكنت الدولة الإسلامية في العراق والشام ( داعش) المرتبطة بتنظيم القاعدة، من السيطرة على الفلوجة وعلى بعض مناطق مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) المجاورة، بحسب مصادر أمنية، على الرغم من الحملة العسكرية التي تستهدف معسكراتهم منذ نحو 10 ايام، وتستخدم فيها الطائرات.

وتواصلت، أمس، المعارك شمال المدينة وشرقها، بحسب مقدم في الشرطة، فيما اكد شهود تعرض «قاعدة طارق» العسكرية القريبة من شمال المدينة للقصف من قبل مسلحين مناهضين للحكومة. ورغم تأكيد مسؤولين عراقيين ومصادر امنية رفيعة المستوى في الانبار، ان مقاتلي «داعش» هم الذين يسيطرون على المدينة، قال الشيخ علي الحماد احد وجهاء الفلوجة لـ«فرانس برس» «لا يوجد (مسلحون من) داعش في المدينة وجميعهم غادروها وهم أصبحوا خارجها».

طباعة