مفاوضات في أديس أبابا بين جوبا والمتمردين لوقف القتال

جيش جنوب السودان يوشك على استعادة مدينة بور الاستراتيجية

كينيون لحظة وصولهم إلى نيروبي بعد أن غادروا جنوب السودان بسبب المعارك. أ.ف.ب

بدأت الأطراف المتنازعة في جنوب السودان مفاوضات، أمس، في أديس أبابا لإنهاء نحو ثلاثة أسابيع من النزاع الذي خلف آلاف القتلى، ودفع بأحدث دولة في العالم إلى شفير الحرب الأهلية، في وقت أعلن فيه جيش جنوب السودان أنه سيكون قادراً على استعادة مدينة بور الاستراتيجية في الساعات الـ24 المقبلة من أيدي المتمردين.

وتفصيلاً، التقى وفدا الحكومة والمتمردين في فندق فخم في أديس أبابا مع مبعوثين خاصين من دول إقليمية، لكن القتال والمعارك المستمرة دفعت بأبرز مسؤول مساعدات لدى الأمم المتحدة في جنوب السودان، توبي لانزر، إلى إصدار تحذير من أن على الجنود والمتمردين حماية المدنيين والعاملين في وكالات المساعدة الإنسانية، وإلا فإن الوضع سيتفاقم. وأكدت وزارة الخارجية الإثيوبية أن المفاوضات بدأت، مضيفة أن الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق إفريقيا (ايغاد) «ملتزمة بتقديم الدعم بكل الوسائل الممكنة». وأشارت مصادر إلى أن الطرفين قد لا يلتقيان مباشرة قبل اليوم على أقل تقدير. وأعلنت حكومة جنوب السودان في بيان نشر في وقت متأخر الخميس «نحن نشارك في المحادثات، لأننا نريد السلام لشعبنا، رغم أن المجموعات المتمردة لم تقبل وقف الأعمال الحربية». وأفيد عن مقتل آلاف الأشخاص في القتال بين وحدات الجيش الموالية للرئيس سالفاكير وتحالف ميليشيات من أثنية منافسة وقادة متمردين في الجيش بزعامة النائب السابق للرئيس رياك مشار.

وأعلن جيش جنوب السودان أنه سيكون قادراً على استعادة مدينة بور الاستراتيجية في الساعات الـ24 المقبلة من أيدي المتمردين. وقال الناطق باسم الجيش فيليب اغير للصحافيين إن «قواتنا كافية لهزم المتمردين في الساعات الـ24 المقبلة». مضيفاً أن «المتمردين يندحرون» من المدينة التي استعادوا السيطرة عليها الثلاثاء. وكان المتمردون سيطروا الثلاثاء على عاصمة ولاية جونقلي الواقعة على مسافة 200 كلم فقط شمال عاصمة جنوب السودان، وانتقلت السيطرة على المدينة ثلاث مرات من فريق إلى آخر منذ بدء المعارك في منتصف ديسمبر. وامتدت رقعة القتال في كل أنحاء الجنوب، واستولى المتمردون على مناطق عدة في الشمال الغني بالنفط. وكثف العاملون في الوكالات الإنسانية التحذيرات من تدهور الأزمة بالنسبة للمدنيين المتضررين من النزاع.

وقال لانزر منسق الشؤون الانسانية لدى الامم المتحدة «كل أطراف النزاع تتحمل مسؤولية تجنيب المدنيين القتال». وأضاف «ندعو كل الأطراف إلى تسهيل عمل وكالات المساعدة الإنسانية، والوصول إلى المدنيين، وحماية واحترام الأنشطة المدنية». وإثر ثلاثة أسابيع من أعمال العنف اضطر نحو 200 ألف شخص إلى النزوح من منازلهم. ولجأ نحو 57 ألفاً إلى مقار قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وأشارت الأمم المتحدة إلى «أعمال قتل خارج إطار القضاء بحق مدنيين، وأسر جنود، والعثور على عدد كبير من الجثث» في العاصمة جوبا، وكذلك في بلدتي بور وملكال. وأعلنت حكومة جنوب السودان الخميس أن الجيش سيفتح تحقيقاً حول المجازر بحق المدنيين. كما أعلنت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أنها باشرت جمع معطيات حول «فظاعات» ارتكبها الطرفان في جنوب السودان.

 

 

طباعة