الجيش الإسرائيلي يتدرب استعداداً لحرب ضد لبنان

قال ضابط إسرائيلي كبير، إن الجيش يجري تدريبات تحاكي حرباً محتملة ضد حزب الله في لبنان، ولهذا الغرض خضعت ألوية عسكرية لتدريبات كهذه علماً أنها كانت تتدرب طوال الـ ‬30 عاماً الماضية على الحرب ضد سورية.

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أمس، عن الضابط الكبير في هيئة الأركان العامة قوله، خلال مناورة جرت الأسبوع الماضي «نستعد بشكل كبير لاحتمال الحرب مع لبنان». وقالت الصحيفة إنه تم تجنيد جنود في الاحتياط للمناورة بشكل مطابق تقريبا للطريقة التي يتوقع الجيش الإسرائيلي أن يجند من خلالها جنود الاحتياط في الحرب المقبلة، وتتمثل بإجراء اتصال أوتوماتيكي مع الجنود واستدعائهم إلى وحداتهم العسكرية، وبعد ذلك يتوجهون إلى مستودعات الطوارئ تحت القصف وإطلاق النار المتواصل ومن ثم الانتقال إلى القتال.

وقال الضابط إن «حزبالله هو عدو نشط، لكن لدينا الأدوات كافة التي تمكن من إلحاق أذى بالغ به، ونحن نعتزم القيام بذلك».

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي يغيّر في الأثناء قسما من غايات عدد من فرقه العسكرية في الجبهة الشمالية، مثل فرقة جنود الاحتياط، التي ينتمي إليها لواء مدرعات شارك في المناورة الأسبوع الماضي.

وأضافت الصحيفة أنه لأول مرة تدرب، الأسبوع الماضي، لواء مدرعات ولواء مشاة على القتال في لبنان، بعد سنوات طويلة تدرب فيها اللواءان على القتال في سورية. وقال قائد اللواء، العقيد أوهاد نجمة، إن «اللواء كان يعلم على مدار ‬30 عاما أن مهمته هي سورية، وهذه المرة الأولى التي يكون فيها لبنان هو العدو». ولفتت الصحيفة إلى أن طبيعة القتال تغيرت بالنسبة للجنود في لواء المدرعات، إذ كانوا يتدربون في الماضي على هجوم دبابات ضد دبابات جيش نظامي، بينما يتدربون الآن على مواجهة القذائف المضادة للمدرعات التي تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن بحوزة حزب الله الآلاف منها، والتي وصفها الجيش الإسرائيلي بأنها «تشكل تهديدا على وتيرة ومدة الحرب المقبلة».

وقال قائد سرية الجوالة في لواء المدرعات ايتان لافي إن «العدو لم يعد كما عرفناه، وإنما هو مجموعات أنصار، فهذا ليس جيشا وإنما منظمة»، فيما شرح العميد وجدي سرحان، للجنود الفرق بين القتال مقابل قوات نظامية والقتال ضد مجموعات أنصار وداخل مناطق مأهولة بالسكان.

ووفقاً للصحيفة فإن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى التقليل من شأن «الهالة» التي نشأت حول «حزب الله» في حرب لبنان الثانية، في عام ‬2006.

ونقلت الصحيفة في هذا السياق عن قائد الجبهة الشمالية الإسرائيلية اللواء يائير جولان قوله أخيراً، خلال محاضرة في جامعة بار إيلان، إنه يريد «جعل هذا التهديد (أي حزب الله) طبيعياً، فهناك ميْل إلى التعامل بصورة خيالية تتجاوز حدود العقل، وبإمكان حزب الله أن يزعج الجيش الإسرائيلي لكنه لا يستطيع وقف الجيش الإسرائيلي».

 

طباعة