اتهام عناصر شرطية بابتزاز مسافرين أجانب

شكوك في تورّط إسلامي روسي باعتداء مطار موسكو

الأهالي يحملون جثامين ذويهم من ضحايا تفجير دوموديدوفو.. وفي الإطار صورة لرازدوبودكو. رويترز

ذكرت صحيفة «كومرسنت»، أمس، أن المحققين يشتبهون في ان روسياً ينتمي الى مجموعة اسلامية متمردة في جنوب البلاد هو المسؤول عن الاعتداء الذي اوقع 35 قتيلاً الاثنين الماضي في مطار موسكو دوموديدوفو، فيما أشارت أنباء الى تورط عناصر من الأمن الروسي في ابتزاز مسافرين في مطار دوموديدوفو.

وقالت مصادر الشرطة للصحيفة إن المحققين يعتبرون أن هذا الروسي الذي يدعى رازدوبودكو العضو في مجموعة اسلامية بمنطقة ستافروبول (القوقاز) قد يكون مدبر الاعتداء في مطار دوموديدوفو ان لم يكن احد منفذيه. ولم تكشف السلطات حتى الآن عن اي عناصر رسمية في التحقيق.

وذكرت مصادر اوردتها الصحف أن مجموعة متمردة خططت على الارجح لتنفيذ اعتداء قرب الساحة الحمراء ليلة رأس السنة، قبل ان تنفذ اعتداء الاثنين.

وقد لقيت انتحارية مفترضة حتفها في 31 ديسمبر الماضي في انفجار حزامها الناسف قبل توقيته المحدد، ونفذت امرأة اخرى عضو في مجموعة تعرف باسم جماعة نوغايسكي الاعتداء في دوموديدوفو. وذكرت مصادر «كومرسنت» ان المرأتين تصرفتا بالاكراه على الارجح. وقالت انه «يعتقد ان رازدوبودكو وهو وهابي روسي عضو في المجموعة نفسها اصدر التهديدات». وأوضحت الصحيفة ان رازدوبودكو ملاحق منذ اكتوبر الماضي ومازال متوارياً عن الانظار.

ويقدر محققون انه لقي حتفه في الاعتداء في مكان العثور على رأس رجل، كما ذكرت «كومرسنت»، وهذا ما يؤيد فرضية الانتحاريين وهما رجل وامرأة في مطار دوموديدوفو.

وأوضحت «كومرسنت» أن السلطات «طلبت اجراء عمليات تقصٍ جديدة، آخذة في الاعتبار ان الارهابي القتيل يشبه سلافيا اكثر مما يشبه قوقازيا، وأن المجموعة الاسلامية التي ينتمي اليها (رازدوبودكو) حاولت تنفيذ اعتداء في موسكو في الماضي». وسيجرى فحص للحمض النووي الريبي.

وكانت مصادر الشرطة ذكرت حتى الآن لوكالات الانباء الروسية ان الرأس الذي عثر عليه في مكان الاعتداء «يحمل سمات عربية».

من جهة اخرى، ذكرت الصحف الروسية أمس ان لجنة التحقيق الروسية لوسائل النقل، اتهمت عناصر الشرطة في مطار موسكو دوموديدوفو، بأنهم كانوا يبتزون مسافرين اجانب في المطار بدلاً من ان يوفروا الحماية لهم.

وقالت المسؤولة في اللجنة تاتيانا موروزوفا في تصريح لصحيفة نيزافيسيمايا غازيتا، ان «تحليل التحقيقات الجنائية التي بدأت ضد عناصر الشرطة في مطار دوموديدوفو تثبت وجود آلية لابتزاز المال من مواطنين ينتمون الى بلدان من آسيا الوسطى». وأضافت «بدلاً من ان يحموا النظام العام ويوفروا أمن المسافرين، كانت عناصر الشرطة في مطار دوموديدوفو يرتكبون تجاوزات وجرائم».

ويعيش مئات الآلاف من رعايا بلدان آسيا الوسطى ويعملون في روسيا هرباً من البؤس في بلدانهم.

طباعة