«السلطة» ترحّب باعتراف تشيلي بالدولة الفلسطينية.. وإسرائيل «تأسف»

شهيد في«الضفة».. ومواجهات في القدس المحتلة

جنود الاحتلال حول جثمان الشهيد عند حاجز قرب نابلس. أي.بي.إيه

استشهد شاب فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في نابلس، فيما دارت مواجهات عنيفة بين أهالي حي سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، والقوات الاسرائيلية التي اعتقلت عدداً من الفتيان والشبان والأطفال بمساعدة طائرة مروحية وكلاب بوليسية. ورحبت السلطة باعتراف تشيلي بدولة فلسطينية وعبرت عن تفاؤلها بأن تقوم دول اخرى في العالم بخطوة مماثلة، في حين عبرت اسرائيل عن اسفها للقرار التشيلي.

وتفصيلاً، أعلنت مصادر طبية استشهاد الشاب الفلسطيني خلدون سمودي (24 عاماً) من بلدة اليامون غرب جنين، متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي، امس، عند حاجز عسكري قرب نابلس في الضفة الغربية.

وذكرت المصادر أن الشاب توفي متأثراً بإصابته بإطلاق نار من قوة من الجيش الإسرائيلي، متمركزة على حاجز الحمرا خلال توجهه إلى مكان عمله في مدينة أريحا، وبينت المصادر أن القوات الإسرائيلية عرقلت وصول سيارات الإسعاف الفلسطينية لإسعاف الشاب ما أدى إلى وفاته بعد إصابته بجروح خطيرة جراء الحادثة.

واعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان جندياً قتل وجرح اربعة اخرون، أول من أمس، بسبب خطأ في اطلاق النار خلال مواجهة مع فلسطينيين مسلحين على حدود قطاع غزة.

وفي القدس المحتلة شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعة مبكرة من فجر امس، حملة كبيرة على بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، واعتقلت عدداً من الفتيان والشبان والأطفال بمساعدة طائرة مروحية وكلاب بوليسية. ووفق شهود عيان فقد اندلعت مواجهات عنيفة في الحي بسبب محاولة عناصر من جنود الاحتلال اعتقال سيدة فلسطينية غير أن أبناء الحي خرجوا بشكل جماعي إلى الشوارع للتصدي للجنود فأصيب عدد كبير منهم وتمت معالجة قسم منهم في المنطقة، فيما تم نقل عدد آخر إلى المشافي.

وأطلق العشرات من جنود ومخابرات وشرطة الاحتلال كمية كبيرة من الرصاص المعدني والقنابل الصوتية الحارقة وقنابل الغاز السامة المسيلة للدموع على منازل الفلسطينيين في حي بطن الهوى، الحارة الوسطى، في سلوان، ما اضطر الأهالي للخروج من منازلهم، وسمعت نداءات الاستغاثة وأصوات التكبير والهتافات في الوقت الذي لجأت فيه قوات الاحتلال إلى استخدام قنابل إضاءة للتعرف إلى المشاركين في المواجهات بهدف اعتقالهم، فضلاً عن الضوء المسلط من طائرة عمودية شاركت لأول مرة في هكذا مواجهات.

سياسياً، رحبت السلطة الفلسطينية، أمس، باعتراف تشيلي بدولة فلسطينية، معتبرة انه انجاز للدبلوماسية، التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وعبرت عن تفاؤلها بأن تقوم دول اخرى في العالم بخطوة مماثلة.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، لوكالة «فرانس برس» «نحن متفاؤلون ونتوقع خلال الأسابيع المقبلة مزيداً من الاعتراف بالدولة الفلسطينية من دول اميركا الجنوبية والوسطى».

واضاف ان «اعتراف تشيلي انجاز للدبلوماسية الفلسطينية التي يقودها عباس، خصوصاً في ظل الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة والحكومة الإسرائيلية لوقف مثل هذه الاعترافات».

من جانبها عبرت اسرائيل عن اسفها بعد قرار تشيلي بفلسطين دولة حرة ومستقلة، كما فعلت دول عدة في اميركا اللاتينية، لكنها اشارت الى ان الموقف الذي عبرت عنه سانتياغو قريب من موقفها.

وقال مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن اسمه، ان اعتراف تشيلي بالدولة الفلسطينية «مبادرة لا تفيد، وخالية من اي معنى لأنها لن تغير شيئاً في الوضع الحالي، ولا تؤدي الى اي تقدم في عملية السلام».

وقال المسؤول الإسرائيلي لـ«فرانس برس» ان «الاعلان التشيلي، مثل الإعلانات التي سبقته في اميركا اللاتينية، لن تشجع الفلسطينيين على المفاوضات».

وتابع ان «سانتياغو برهنت على واقعية وحس بالمسؤولية عبر اعلان مواقف قريبة جداً من مواقفنا».

طباعة