طهران تدعو أنقرة إلى الكشف عن خاطـفي أصغري

«الحرس الإيراني»يُسقط طائرتي تجسس غربيتـــين من دون طيار

سكينة محمدي أشتياني مع نجلها. أ.ف.ب

نقلت وكالة أنباء فارس، أمس، عن قائد في الحرس الثوري الإيراني، قوله ان عناصره اسقطت طائرتي «تجسس غربيتين» من دون طيار في الخليج، في وقت حض نائب إيراني بارز تركيا على الكشف عن «الخاطفين الصهاينة» لنائب وزير الدفاع الإيراني السابق علي رضا اصغري، الذي اختفى في اسطنبول في .2007

وقال قائد سلاح الطيران في الحرس الثوري، امير علي حجي زاده، طبقاً لـ«أنباء فارس» «يملك الغربيون قدرات لا يمكن الاستهانة بها، خصوصاً الأقمار الاصطناعية وطائرات التجسس التي يمكنها التقاط صور»، واضاف ان الطائرات من دون طيار تستخدم أساساً في العراق وافغانستان لكن «بعض الخروقات سجلت فوق أراضينا».

وتابع «اسقطنا حتى الآن الكثير من طائراتهم المتطورة للتجسس، وفي الخليج اسقطنا اثنتين من هذه الطائرات، وهي المرة الأولى التي نعلن فيها ذلك»، من دون ان يحدد تاريخ إسقاط الطائرتين.

من جهة أخرى، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علاء الدين بوروجردي «يتعين على تركيا ان تكشف اسماء الإرهابيين من الموساد (جهاز الاستخبارات الإسرائيلي)».

واضاف النائب الإيراني «ان الذين كان لهم دور في عملية خطف (علي رضا) اصغري في تركيا، ينبغي ان يظهروا، وهكذا سيتم كشف الجريمة الصهيونية».

وتركيا التي تقاربت مع دول عربية وايران في السنوات الأخيرة، ستستضيف في نهاية يناير الجاري المحادثات بين ايران ومجموعة «5+1» (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا).

وذكرت وسائل اعلام، الجمعة الماضية، ان ايران طلبت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، لمعرفة مصير اصغري بعد معلومات صحافية تحدثت عن احتمال وفاته في سجن اسرائيلي.

وكثف مسؤولون ايرانيون في الأيام الأخيرة التصريحات التحذيرية حول مصير اصغري في اعقاب نشر مقال في مجلة «يوراجيا نيويز» الإلكترونية حول احتمال وفاته في سجن اسرائيلي.

ويورد المقال المذكور من جهة اخرى معلومة لصحيفة اسرائيلية حول «انتحار» اصغري في السجن، وبحسب «يوراجيا نيويز» فان هذه المعلومة سحبت من موقع هذه الصحيفة الإسرائيلية (يديعوت احرونوت) بعيد نشرها لأنها كانت خاضعة للرقابة.

وبحسب وسائل اعلام غربية، فإن اصغري اختفى اثناء زيارة خاصة الى تركيا في فبراير ،2007 لكن اختفاءه، بحسب عائلته، يعود الى ديسمبر .2006 وفي تلك الفترة، كتبت صحيفة واشنطن بوست ان اصغري انشق بصورة طوعية، وانه «يتعاون» مع اجهزة الاستخبارات الأميركية.

وكانت الصحافة الإسرائيلية ذكرت من جهتها ان عملية «خطفه» قد تكون من عمل الموساد، وهو ما نفاه بشدة وزير الدفاع، آنذاك، عمير بيريتس.

على صعيد، متصل ندد الفيلسوف الفرنسي برنار ـ هنري ليفي، بما اعتبره «تلاعباً» بقضية الإيرانية سكينة محمدي اشتياني، التي حكم عليها بالإعدام رجماً، التي اعلنت السبت للصحافة الدولية انها تريد تقديم شكوى ضد صحافيين ألمانيين جاءا ليجريا مقابلة مع نجلها.

وقال ليفي في مقال نشر على موقع مجلته «لاريغل دو جو» (قاعدة اللعبة) «من الواضح ان التلاعب بسكينة اسهل منه بجعفر بناهي المخرج السينمائي الإيراني الذي صدر عليه حكم أخيراً، او ببعض ضحايا آخرين لتعسف السلطة الإيرانية».

وندد ليفي بـ«هذه المهزلة الاخيرة» للسلطة الايرانية، معتبراً ان تصريحات سكينة للصحافيين في تبريز، شمال غرب ايران، حيث تسجن هذه الأم البالغة من العمر 43 عاماً، بمثابة «عملية اخراج» وقحة.

وكتب يقول «ان الحصول من تعيسة الحظ المسجونة منذ ستة اشهر من دون اي اتصال مع العالم الخارجي، والمحطمة على الاعتراف بذنبها في جريمة برأها منها القضاء الإيراني نفسه، والحصول منها على رفض محاميها بالذات، والتفكير بملاحقتهم قضائياً، والطلب من نجلها سجاد ان يأتي ليدين حملة الرأي التي اطلقها هو شخصياً والتي من دونها كان تم تنفيذ حكم الإعدام رجماً بسكينة منذ زمن بعيد، كل ذلك هو بمثابة اخراج متقن مصحوب بوقاحة استثنائية».

واكدت سكينة محمدي اشتياني، المسجونة منذ ،2006 في مؤتمر صحافي قصير نظمه القضاء الإيراني، انها تريد الادعاء على صحافيين ألمانيين ارادا اجراء مقابلة صحافية مع ابنها ولايزالان مسجونين في ايران.

من جهته، دعا ابن سكينة محمدي اشتياني الى عدم اعدام والدته، وذلك خلال لقاء له مع عدد من الصحافيين في تبريز شمال شرق ايران، وقال سجاد قادر زاده «ان الحكم الذي صدر على والدتي هو الرجم، لكنني ألتمس تخفيفه».

طباعة