«طالبان» تتهم فرنسا بعدم الاكتراث بمطالبها للإفراج عن صحافيين تحتجزهما

أفغـانستان: مقتـل أول جندييـن «أطلسيين» في 2011

نابوليتانو: واشنطن تسعى إلى مساعدة الأفغان على مراقبة الحدود بشكل أفضل. أ.ب

قتل، أمس، أول جنديين من قوات حلف شمال الأطلسي جنوب أفغانستان، ليكونا أول جنديين يقتلان في العام الجديد، بعد أن سجل عدد القتلى من الجنود الأجانب رقماً قياسياً خلال ،2010 فيما اتهمت حركة طالبان الحكومة الفرنسية بـ«عدم الاكتراث» بمطالب الحركة للإفراج عن صحافيين فرنسيين تحتجزهما منذ عام.

وقالت القوة الدولية المساعدة على إرساء الأمن في افغانستان (إيساف)، التابعة لحلف الأطلسي في بيان، إن أحد عناصرها «ايساف» قتل في هجوم بعبوة ناسفة مصنعة يدوياً في جنوب أفغانستان. وأضافت «إيساف»، في بيان ثان، أن جندياً آخر قتل بهجوم لمتمردين جنوب أفغانستان أمس.

 مصرع 18 مسلحاً بغارات أميركية في باكستان

قتل 18 مسلحاً، أمس، في قصف أميركي في منطقة شمال وزيرستان القبلية الخارجة عن سيطرة السلطات في باكستان،

وأعلن مسؤولون محليون أن ثلاث هجمات أميركية، أدت إلى مقتل 18 مسلحاً وتدمير مجمع لحركة طالبان في منطقة شمال وزيرستان.

واستهدفت عمليتا قصف، ماندي خيل، البلدة التي تبعد 25 كيلومتراً شمال ميران شاه كبرى مدن شمال وزيرستان بالقرب من الحدود مع أفغانستان، والمنطقة معروفة بأنها معقل للإسلاميين المرتبطين بـ«شبكة حقاني» التي تحارب قوات حلف شمال الأطلسي في افغانستان، انطلاقاً من قواعد تقع في وزيرستان الشمالية، وأسسها الزعيم الأفغاني جلال الدين حقاني، وحالياً يتولى ابنه سراج الدين قيادة الشبكة.

وقال مسؤول أمني في ميران شاه، إن «طائرتين من دون طيار أطلقتا أربعة صواريخ، ما أدى إلى مقتل سبعة ناشطين على الأقل». وأضاف أن ثلاثة مسلحين قتلوا في سيارة، وأربعة آخرين قتلوا في المنزل.

وأكد مسؤول أمني آخر في ميران شاه أن القصف وقع في ماندي خيل التي تبعد 25 كيلومتراً شمال ميران شاه.

وبعد ساعة، أطلقت طائرة أميركية من دون طيار صاروخين على البلدة نفسها، ما أدى إلى مقتل اربعة أشخاص آخرين، حسبما ذكر مسؤول أمني.

وأوضح مسؤول أمني آخر، أن هؤلاء المسلحين قتلوا في القصف عندما كانوا يحاولون انتشال جثث قتلى القصف الأول.

ويعتقد أن المسلحين القتلى مرتبطون بأحد قادة «طالبان»، حافظ غل بهادور، حسبما ذكرت مصادر أمنية في ميران شاه وبيشاور. وأفاد مسؤول أمني في ميران شاه بأنه يجري البحث عن معلومات إضافية، بعدما ذكر مخبرون في المنطقة ان بين القتلى أجانب. وقال المسؤول «تلقينا معلومات تفيد بأن اربعة أجانب قتلوا في الهجمات، لكن لم تعرف هوياتهم، ونقوم بجمع مزيد من التفاصيل»، كما قتل أربعة مسلحين في ثالث غارة لطائرات أميركية من دون طيار استهدفت سيارة في بلدة داتا خيل التي تبعد نحو 20 كيلومتراً غرب ميران شاه. إسلام آباد ــ أ.ف.ب

وفي العام الماضي قتل 711 جندياً أجنبياً في أفغانستان، طبقاً لموقع «ايكاغوالتيز» المستقل، وهو اعلى عدد من القتلى في عام واحد منذ بدء الحرب في أفغانستان في اواخر العام .2001

من ناحية أخرى، أكد ناطق باسم «طالبان» ان الحكومة الفرنسية «لا تكترث» بمطالب الحركة للإفراج عن صحافيين فرنسيين تحتجزهما منذ عام، متهمة الصحافيين بأنهما جاسوسان.

وقال الناطق باسم الحركة، ذبيح الله مجاهد، «قدمنا شروطنا ومطالبنا منذ عام إلى الحكومة الفرنسية مقابل الإفراج عن الرهينتين الفرنسيين»، مضيفاً «إنها مطالب بسيطة جداً من السهل تلبيتها، لكنهم، للأسف، لم يكترثوا لشروطنا».

وأكد انه لو «وافقت (السلطات الفرنسية) على شروطنا لأفرج عن الرهينتين»، واعتبر الحكومة الفرنسية «غير مسؤولة»، لكنه رفض كشف تلك الشروط.

وأوضح ان الصحافيين العاملين في قناة «فرانس 3» أسرا، لأنهما كانا يقومان بالتجسس في منطقة تسيطر عليها «طالبان».

وأضاف أن «المعلومات التي كانا يجمعانها لم تكن معلومات يحتاج اليها صحافي، بل تهتم بها وكالات التجسس».

وقال «إنهما أسرا لسببين: الأول لأنهما لم يتصلا بنا، وتوجها إلى المنطقة من دون ترخيص، والثاني هو انهما كانا يجمعان معلومات من فئة الاستخبارات، المعلومات والوثائق التي وجدناها بحوزتهما تشير الى أنهما كانا يجمعان معلومات».

وخطف الصحافيان وثلاثة من رفقائهم الأفغان في 30 من ديسمبر 2009 على بعد 60 كيلومتراً شرق كابول في ولاية كابيسا الجبلية المضطربة.

وينتشر قسم من القوات الفرنسية المنضوية تحت لواء (ايساف) في تلك المنطقة، ما يضفي على خطف مجموعة «طالبان» محلية الصحافيين بعداً سياسياً، ويزيد في تعقيد المفاوضات.

وفي باريس رفضت الرئاسة الفرنسية الإدلاء بأي تعليق، إثر تصريحات حركة طالبان.

إلى ذلك أمضت وزيرة الأمن الداخلي الأميركي، جانيت نابوليتانو، ليلة رأس السنة مع الجنود الأميركيين في أفغانستان، ووصلت نابوليتانو في ساعة مبكرة من يوم الجمعة إلى كابول، يرافقها عدد من الاختصاصيين الأميركيين في شؤون مراقبة الحدود، لإجراء محادثات مع المسؤولين الأفغان، وبحثت نابوليتانو مع مسؤولين أميركيين وأفغان سبل تحسين مراقبة الحدود الأفغانية، وأكدت نابوليتانو في بيان أنها وصلت إلى كابول برفقة ستة عناصر متخصصين بشؤون الجمارك والحدود سيسهمون في تقديم النصح ومساعدة نظرائهم الأفغان على مراقبة الحدود بشكل افضل.

طباعة