الاحتلال: المفاوضات المباشرة أفضل طريق للسلام

شهيدة في «جريمة حرب إسرائيلية» بـ «الضفة»

الاحتلال استخدم الغاز السام لتفريق تظاهرة ضد الجدار قرب قرية بلعين بـ «الضفة». إيه. بي.إيه

استشهدت فلسطينية بسبب استنشاقها غازا مسيلا للدموع، أطلقته القوات الإسرائيلية، أمس، خلال تظاهرة ضد الجدار العازل في الضفة الغربية، اعتبرتها السلطة الفلسطينية «جريمة حرب إسرائيلية» ضد مدنيين عزل، فيما قال مسؤول إسرائيلي إن المحادثات المباشرة هي أفضل وسيلة للتوصل إلى سلام، مؤكدا أن الدعوات لصياغة خطة سلام جديدة سابقة لأوانها.

وتفصيلا، قالت مصادر طبية ان فلسطينية فارقت الحياة أمس، بعد نقلها الى المستشفى بسبب استنشاقها كميات من الغاز السام، أطلقته القوات الإسرائيلية خلال تظاهرة ضد الجدار الإسرائيلي العازل في الضفة الغربية.

وذكرت المصادر أن الشهيدة هي جواهر أبو رحمة (36 عاما). وقال مقربون من القتيلة إن شقيقها باسم أبورحمة استشهد في المكان نفسه، عندما اصيب بقنبلة مسيلة للدموع في رأسه، أطلقها جنود اسرائيليون من مسافة قريبة، خلال تظاهرة ضد الجدار في أبريل .2009

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض مشاركاً في التظاهرة، إلا انه لم يصب بأذى، حسب ما نقل مصور وكالة فرانس برس. وذكر الجيش الإسرائيلي أنه استخدم «وسائل غير محددة تستخدم في تفريق التظاهرات» ضد نحو 250 متظاهرا، شاركوا في تجمع اسبوعي ضد الجدار العازل قرب قرية بلعين.

وأظهرت الصور سحباً من الدخان المسيل للدموع، تحيط بالمتظاهرين الذين كانوا يرشقون الجنود بالحجارة.

من جهته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة «فرانس برس»، ردا على استشهاد الفلسطينية بسبب استنشاقها الغاز المسيل للدموع، إننا «ندين بشدة هذه الجريمة النكراء التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قرية بلعين ضد تظاهرات سلمية، وضد النضال الشعبي السلمي». وأضاف «تأتي هذه الجريمة في سياق جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل»، وطالب عريقات العالم أمام هذه الجرائم المستمرة النظر بأقصى سرعة في انطباق اتفاقية جنيف الرابعة لعام ،1949 لحماية المدنيين زمن الحرب. من جانبه، دان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة، في اتصال من لندن، هذا التصعيد الاسرائيلي الخطير ضد تظاهرات سلمية. معتبرا انه اعتداء على القانون الدولي وحقوق الانسان. وقال إننا «نحمل حكومة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، والجرائم الاسرائيلية المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني، من خلال مواصلة القتل والاستيطان والاعتداءات على المقدسات الاسلامية والمسيحية، خصوصاً في القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية». من جهته، قال الجيش الاسرائيلي، أمس، إن قذيفة هاون اطلقت من قطاع غزة على جنوب اسرائيل، من دون ان تسفر عن اصابات، وفي غزة تبنت حركة الجهاد الاسلامي العملية، وقالت إنها أطلقت ثماني قذائف على الأراضي الإسرائيلية. على صعيد المفاوضات، قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية شاهار أزرامي أمس، إن المحادثات المباشرة هي افضل وسيلة للتوصل الى سلام مع الفلسطينيين، مؤكدا أن الدعوات إلى صياغة خطة سلام جديدة سابقة لأوانها. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طالب، أول من أمس، أثناء وضعه حجر الأساس لبناء سفارة فلسطين في البرازيل، المجتمع الدولي بوضع خطة سلام جديدة لحل النزاع مع اسرائيل. معتبرا ان عملية السلام بشكلها الحالي أصبحت عقيمة. وقال عباس «نطالب اللجنة الرباعية الدولية والمؤسسات الدولية المختلفة، وفي طليعتها مجلس الامن، بصياغة خطة سلام تتفق وقرارات الشرعية الدولية، بدل الاستمرار في عملية اصبحت في الحقيقة إدارة للنزاع لا حله».

من جهة أخرى، قال الرئيس الفلسطيني في خطاب بثه تلفزيون فلسطين بمناسبة الذكرى الـ46 لانطلاقة الثورة الفلسطينية، ان تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام قليلة، بأغلبية وصلت إلى 177 دولة لمصلحة قرار يؤيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته؛ يعد برهاناً ساطعاً على إجماع العالم على أن الاحتلال يجب أن يزول، وشدد عباس على ضرورة وقف الاستيطان فوراً.

طباعة