المبعوث الدولي يغادر صنعاء غاضباً وسط نتائج مخيبة

غريفيث خلال وجوده في صنعاء. أ.ف.ب

غادر المبعوث الدولي إلى اليمن، مارتن غريفيث، العاصمة صنعاء غاضباً من قيادات ميليشيات الحوثي الإيرانية، بسبب رفضهم جهوده التي يسعى من خلالها لإحياء المفاوضات ووقف الحرب، فيما كشفت مصادر محلية في صنعاء عن نتائج مخيّبة للزيارة.

ورفض غريفيث الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام في مطار صنعاء، ومنع الصحافيين من الاقتراب منه، بعد أن قوبلت جهوده بالرفض من قبل المتمردين.

وكان المبعوث الدولي قد وصل صنعاء، أول من أمس، وعقد خلال زيارته لقاء بزعيم المتمردين الحوثيين، عبدالملك الحوثي، عبر شاشة إلكترونية، ورئيس ما يسمى «المجلس السياسي» للميليشيات، مهدي المشاط، ورئيس حكومة الانقلاب غير المعترف بها دولياً، عبدالعزيز بن حبتور، ووزير الخارجية في الحكومة ذاتها هشام شرف.

ويحاول غريفيث إقناع الحوثيين بتسليم مدينة الحديدة ومينائها الذي حوله المسلحون من شريان لتوصيل المساعدات الإنسانية، إلى جسر للتزود بالأسلحة الإيرانية.

وللحوثيين تاريخ طويل في إحباط أي حلول سياسية تخرج البلاد من الأزمة التي تعيشها منذ انقلابهم على السلطة الشرعية قبل نحو أربع سنوات.

وذكرت مصادر، لـ«الإمارات اليوم»، أن قيادات الميليشيات التي التقاها غريفيث رفضت الحديث عن المبادرة التي يحملها عن الحديدة، وذهبت للحديث عن الأوضاع الإنسانية، التي كانت الميليشيات سبباً في تفاقمها، مشيرة إلى أن قيادات الميليشيات خلال لقاءاتها بغريفيث راوغت وأعربت بشكل غير مباشر عن رفضها للمبادرة الأممية بشأن الحديدة، من خلال إصرارها على مبادرة زعيم الميليشيات في ما يتعلق بوضع ميناء الحديدة، ومطالبتها بالتعاطي الإيجابي معها من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

وبحسب ما نشر موقع «سبأنت» الخاضع للميليشيات، زعمت تلك القيادات استعدادها للمشاركة في أي مفاوضات تفضي إلى تحقيق السلام، لكنها رفضت أن تكون الشرعية هي الجانب الآخر المفاوضات.