الإمارات: الحل السياسي هو التسوية الوحيدة لإنهاء الأزمة السورية

    الزعابي خلال إلقائه كلمة الإمارات. وام

    ألقى المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبيد سالم الزعابي، كلمة الإمارات أمام الدورة الـ41 لمجلس حقوق الإنسان في إطار الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية، حيث أكد إيمان الإمارات بأن الحل السياسي هو التسوية الوحيدة الكفيلة بإنهاء الأزمة في سورية.

    ورحّب الزعابي في مستهل كلمته بأعضاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة، معبراً عن تقديره للجهود التي بذلوها لإحاطة المجلس بتحديث شفوي للتطورات التي شهدتها الأزمة في سورية خلال الفصل الأول من هذا العام، وذلك وفقاً لقرار مجلس حقوق الإنسان 40/‏‏‏17.

    وفي هذا الصدد، أعرب الزعابي، عن قلق الإمارات الشديد لما ورد في تقارير الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وأكده أمام المجلس رئيس اللجنة في تحديثه بشأن تصاعد العنف في إدلب، وما نتج عنه من قتلى في صفوف المدنيين وتهجير عشرات الآلاف من الناس من منازلهم بحثاً عن اللجوء إلى البلدان المجاورة.

    وأمام خطورة الوضع، شدّد الزعابي على أن دولة الإمارات تحث جميع الأطراف على احترام اتفاق وقف إطلاق النار والالتزام بتنفيذ بنوده كخطوة أولى لإنهاء الأعمال القتالية والتمهيد للعملية السياسة. وأكد أنه إضافة إلى تدهور الوضع من الناحية الأمنية، فإن الوضع الإنساني قد شهد هو الآخر تأزماً من الناحية الإنسانية في بعض المناطق من التراب السوري، خصوصاً في محافظة إدلب والمناطق القريبة من حماة، حيث يعيش سكان هذه المناطق أوقاتاً صعبة قد تزداد حدة بسبب صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية إليها.

    في هذا السياق، لفت إلى أن دولة الإمارات أعلنت عن تبرع قدره 65 مليون دولار في مؤتمر بروكسل الثالث حول «دعم مستقبل سورية والمنطقة»، والذي كان بتاريخ 16/‏‏‏3/‏‏‏2019، فضلاً عن التبرعات التي قدمتها الدولة إلى الشعب السوري الشقيق منذ عام 2012، والتي بلغت حتى الآن ما يقرب من مليار دولار، تم تخصيصها للمساعدات الإنسانية والإنمائية الطارئة للنازحين داخلياً، واللاجئين السوريين في الأردن ولبنان والعراق واليونان.

    وفي ختام كلمته أمام المجلس، أكد الزعابي، على إيمان دولة الإمارات الشديد بأن الحل السياسي هو التسوية الوحيدة الكفيلة بإنهاء الأزمة في سورية، وكذلك على دعم الدولة الكامل لجميع الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة، وكذلك جهود المبعوث الأممي لسورية غير بيدروس، إضافة إلى أي جهود أخرى وفقاً لمسار جنيف.

    طباعة