وجهة نظر

الفرسان.. وروح الجماعة

مسعد الحارثي

تواصلاً مع ما أشرت إليه، في مقال سابق عن «فنون الإدارة»، الذي أعطيت فيه الأهمية الكبيرة للدور الذي تقدمه ادارة الأهلي واللاعبون والمدرب، فإن دور اللاعبين والمدرب يأتي بناء على الهدف الذي تضعه الإدارة وما توفره من أدوات واحتياجات، وهذا لا ينقص من العمل الذي يتميز به المدرب كوزمين وشخصية المدرب التي تساعد على تفجير طاقات اللاعبين في المربع الأخضر، وتخلق جواً من التنافس بين لاعبي الأهلي لإثبات وجودهم، وإعطاء الفرصة للمجتهدين والمتميزين. وعلى لسان المدرب كوزمين وبعد حصول الأهلي على البطولة الثالثة هذا الموسم أشار الى أنه ليس سر النجاح وأن السر هو روح الجماعة في النادي والفريق، وبمعنى آخر أن كوزمين يرد على جميع من أشاروا الى أنه هو سر نجاح الأهلي، وهنا نعرف أن المدرب يدرك تماماً أن نجاح عمله مرتبط ببقية الأطراف، ويدرك أنه عندما توفر له الإدارة كل ما يحتاج إليه يتبقى عليه ان يعرف كيف يتعامل وكيف يحفز اللاعبين، وكيف ان هذا المدرب يلعب دائماً للفوز، وإن كانت مباراة ودية.

سر النجاح في الأهلي روح الجماعة في النادي والفريق.

الأهلي يحقق البطولة الثالثة محلياً هذا الموسم، وبإمكانه المضي قدماً في البطولة الآسيوية، وهو طرف في نهائي كأس رئيس الدولة، وما يحدث في النادي الأهلي هو توافق في فكر الإدارة والمدرب واللاعبين والجماهير، وهذا الفكر مرتبط بالفوز، فهم يعملون بشكل جماعي للفوز في كل الظروف، قد يتساءل البعض: هل هناك ادارة أو فريق لا يريد الفوز؟ وبالطبع لا أحد يريد ان يخسر، ولكن العقليات تختلف عند الحصول على بطولة، فهناك من يكتفي بهذه البطولة ويعتقد أن الإنجاز انتهى والأهلي قدم لنا نموذجاً، يؤكد أن البطل يقول دائماً «هل من مزيد»، ولا يكتفي ولا يقف عند حد معين، وهذا ما تقدمه قلعة الفرسان من تحدٍ ليس فقط مع الفرق المنافسة، ولكن تجد التحدي مع أنفسهم وفي ما بينهم لتحقيق الإنجازات.

حسم الأهلي بطولة دوري الخليج العربي مبكراً، وإذا بإدارة الأهلي تعلن استعداد الفريق لإكمال الموسم وعدم التوقف كثيراً عند افراح الحصول على الدوري والاستمرار في حصد البطولات، والأهلي ايضاً يتوج بطلاً لكأس الخليج العربي ليكمل الموسم بروح البطل رغم الظروف والإصابات.

«من جد وجد.. ومن زرع حصد»، والإدارة الأهلاوية والطاقمان الفني والإداري واللاعبون والجماهير زرعوا وها هم يحصدون البطولات.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة