وجهة نظر

فنون الإدارة

مسعد الحارثي

نجح عبدالله النابودة، منذ توليه رئاسة مجلس إدارة الأهلي، في ترجمة الثقة الغالية التي أولاه إياها سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس النادي الأهلي، وذلك من خلال العمل على تكوين فريق بطل وقوي، ومن الآخر (فريق الأحلام)، كما يتميز «بوسعيد» بالتواضع، ويجيد التعامل مع الأزمات، فهو إنسان واقعي وطموح، ويمتلك علاقات رياضية على مستوى العالم.

«ما قدمته إدارة الأهلي من دعم، واستقطاب نخبة من اللاعبين المواطنين والأجانب، يمكّن أي مدرب من تحقيق الإنجازات».

وأكثر ما علمته من لاعبين وموظفين في النادي الأهلي أن النابودة من أكبر مصدري الطاقة الإيجابية للاعبين والجهازين الفني والجماهير، وحتى العامل البسيط، على الرغم من أنه عندما تولى هذا المنصب واجه الكثير من الانتقاد، لكنه استمر في العمل دون النظر إلى تلك الهتافات، واستطاع أن يبني فريقاً قوياً، يمتلك شخصية البطل، وينافس على كل الألقاب التي يشارك فيها.

العديد من وسائل الإعلام، واللاعبون والجماهير، يقولون إن ما وصل إليه الأهلي يعود إلى المدرب الروماني كوزمن، لكنني أتحفظ على ما يقال بهذا الشأن، لأن ما قدمته إدارة الأهلي من دعم، باستقطاب النخبة من اللاعبين المواطنين والأجانب، يمكّن أي مدرب من تحقيق الإنجازات، كما تتميز إدارة الفرسان بالثقافة الرياضية.

ومن الواضح أن هذه الإدارة وضعت أمام عينيها أهدافاً واقعية، وليست أحلاماً، وعملت على تحقيق هذه الأهداف، رغم الظروف التي مر بها الأهلي هذا الموسم، فمعظم الأحداث المثيرة تجد الأهلي ولاعبيه طرفاً فيها، وهنا ظهر معدن النابودة «وقت الشدائد شديد»، وتعامل مع كل الظروف بشجاعة، واستمرار الأهلي في صدارة الدوري، ومنافسته على كل البطولات، يؤكدان أن تكاتف الإدارة مع المدرب واللاعبين والجماهير هو التحليل المنطقي للحالة التي يعيشها الأهلي من قوة واستقرار.

وتأتي أهمية الإدارة في المرتبة الأولى بالنسبة لبقية العناصر، والسبب أن الإدارة هي التي لها صلاحية اختيار الطاقمين الفني والإداري، وهي صاحبة القرار في الأزمات، وهي أول من يحاسب في حال الإخفاق، وهي التي ترسم الطريق للمدرب واللاعبين، وتوفر المتطلبات لتحقيق الأهداف، سواء كانت مطالبات المدربين باستقطاب لاعبين مميزين، أو توفير الأجواء المناسبة للاعبين، أو حتى طلبات الجماهير في تحقيق النتائج وتسهيل أمورهم.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

 

 

 

طباعة