انتقلنا من مرحلة «لا يعرفنا أحد» إلى «مَن الذي لا يعرفنا»

مواطنون عايشوا «التأسيس»: الاتحاد نقلنا من الصحراء إلى الفضاء

صورة

عبّر مواطنون عايشوا فترة إعلان اتحاد دولة الإمارات، عن اعتزازهم بهذا اليوم الفارق في تاريخ الوطن، مؤكدين أن الاتحاد أسهم في تغيير صورة الدولة ونقلها من الحياة الصعبة لسكان الإمارات إلى مرحلة التنافسية العالمية على مختلف المستويات.

وتفصيلاً، قال المواطن حمد الشوين لـ«الإمارات اليوم»: «قبل تأسيس الاتحاد كانت حياتنا مختلفة كثيراً عما هي عليه الآن؛ فلم يكن لدينا تعليم، باستثناء اعتمادنا على مساعدات الدول الشقيقة في أمور التعليم والمدارس، وبعد إعلان الاتحاد أطل الخير علينا وجمع شملنا وكانت كلمة توحيد إماراتنا، وكنا نحلم أن نصل إلى هذا اليوم، لكن بفضل الله وجهود الآباء المؤسسين بقيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان الاتحاد بمثابة بدر طلع علينا وشع نوره في أنحاء الإمارات».

وأضاف: «بهذا المنظر وهذا اليوم التاريخي الذي كنا ننتظره، أصبحنا اليوم دولة واقفة على أقدامها وطموحة تنظر دائماً للمستقبل، فبات لدينا دور ثقافي بارز، فضلاً عن جوانب عديدة أطلت علينا أولها الكهرباء وثانيها المدارس، فلم توجد في السابق لدينا مدارس خاصة في المناطق النائية والصحراوية، ولكن أصبح العلم موجوداً في كل منطقة، وتقدمت البنية التحتية للشوارع وكذلك الإسكان، والآن أصبحنا نختار المدارس الحكومية أو الخاصة».

وتابع: «على صعيد آخر كان الدخل محدوداً قبل الاتحاد، لكن اليوم أصبح المواطن يعتمد على الله ثم على نفسه؛ فالدولة لم تهمله بل أعطته تقاعداً وثقافة وثقة بالنفس، فالحقبة الثانية في عهد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، شهدت تطوراً سنوياً للدولة»، مشيراً إلى أن الصعوبات التي لاقاها القادة والآباء المؤسسون هي الأصعب، خصوصاً أن النهضة بدأت من الصفر حتى وصلت دولة الإمارات اليوم ضمن الأفضل في العالم اقتصادياً وعلمياً.

وواصل: «سبب هذا التطور هو أن الأب المؤسس كان يراقبنا حتى نعلم أولادنا، حتى إن الدولة كانت توفر لنا الزي المدرسي حتى يكون التعليم إجبارياً ومشجعاً في الوقت نفسه، حتى أصبحنا دولة تضاهي دول العالم وتنافس على المركز الأول على كل المستويات»، مضيفاً «نحن وقيادتنا في صف واحد وعلى قلب رجل واحد، فمازلنا نفتخر ونبني ونؤسس على مشوار طويل لا نقف خلاله عند حد معين».

وقال المواطن الدكتور خليفة بن دلموج، إن يوم إعلان الاتحاد كان بمثابة يوم فرح لنا كمواطنين فقد رأينا «النور» أخيراً؛ فلا مقارنة تُذكر بين ما كنا عليه قبل الاتحاد وما بعده، فكان التغير للأحسن بشكل سريع، حيث عمّ الرخاء بالبلد وتوفرت كل سبل العيش الكريم والمرافق الحيوية، وبدأت الأمور تتحسن من كل النواحي، حيث تم إنشاء طرق وفّرت لنا الراحة.

وأضاف: «الاتحاد أسهم في تطور العديد من الأمور كالتعليم والطرق والكهرباء والمدارس والمدن، بالإضافة إلى التطور العمراني والزراعة وحتى الوصول إلى الفضاء؛ فأصبح لدينا أشياء لا تُعد ولا تُحصى، والآن دخلنا في منظومة القطارات فائقة السرعة؛ فلم يتبقَّ أي شيء يمكن أن تفعله الدولة ولم تفعله».

وتابع: «أفضل ما فعلته القيادة الحكيمة للدولة هو العمل على كل المسارات بشكل متوازٍ وليس متتالياً، وما نريده هو الاستمرارية والمتابعة للتطوير بصورة أكبر في المستقبل، وأن ينظر الشباب إلى ما فعلته الدولة خلال تلك السنوات والعمل بالنهج نفسه، وتطوير أنفسهم حتى تصبح الإمارات الأولى عالمياً على كل المستويات».

من جانبه، قال المواطن عبدالله الدح، إن التطورات التي أدخلتها دولة الإمارات منذ النشأة وحتى هذه اللحظة لا نستطيع اختصارها في كلمتين؛ فهي تحتاج لكتب وأن تُدرّس للأجيال القادمة، لأن التطور سوف يستمر، ولكن النشأة كانت هي الخطوة الأصعب؛ فحالياً نواكب تطوراً عالمياً مع الحفاظ على الهوية الإماراتية.

وضرب المثل بطريق مدينة العين من دبي، حيث كان صحراوياً لا نهاية له ولا استراحات به، لكن اليوم أصبح مختلفاً عما كان عليه في السبعينات، مؤكداً أن الآباء المؤسسين كان لهم بُعد نظر، وهذا أمر لم يكن يحتاج إلى دراسة لكن بالفطرة، فحينما أنشئت دولة الإمارات وعلى رأسها سبعة حكام كان لكل منهم نظرة مختلفة للحياة سواء على الصعيد الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي، بما جعل المجهود متكاملاً في ظل وجود ما يميز كل إمارة، ووضع الدولة على خريطة المحافل الدولية.

وأكد أن الفطرة تقننت بالعلم؛ فاليوم أصبحنا دولة تمتلك الاقتصاد القوي والثقافة الجيدة والحضارة والتطور، فحينما نسير اليوم في شارع الشيخ زايد أو كورنيش أبوظبي نقول: «لقد كنا في شيء وأصبحنا في شيء آخر»؛ فالدول التي أكملت مئات السنين لم تصل إلى ما وصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة من بنية تحتية وشبكة طرق وتقدم على كل المستويات.

واستطرد: «عشنا التطور في دولة الإمارات وتابعنا التطور العمراني في البنية التحتية والتعليم والإنسان والتكنولوجيا، فنحن من أوائل دول العالم التي تستقطب التطور الرقمي أو التكنولوجي على مستوى العالم، واليوم أصبح جواز دولة الإمارات مشرفاً لنا كمواطنين على مستوى العالم».

وروى المواطن أحمد قايد، ذكريات يوم الاتحاد قائلاً: «هذه الأيام مرت علينا كالأعياد، فكنا بإمكانات بسيطة وخدمات بسيطة، إلى أن وصلت الدولة اليوم لمرحلة من التقدم والخدمات ودعم المجتمع؛ فاليوم أصبح هدف الدولة الوصول إلى التقدم في الخدمات والمواصلات والطرق والبنية التحتية بشكل ملحوظ، فبعد قيام الاتحاد أصبحت الدولة قوية وكل مناحي الحياة باتت أسهل».

وقال المواطن مبارك بالأسود مبارك، إنه من الجيل الذي عاصر التطور منذ قيام الاتحاد وحتى الوصول إلى مرحلة التطور حالياً، مشيراً إلى أنه مثّل المنتخب الوطني الإماراتي لكرة القدم ضمن أول فريق للمنتخب بعد تأسيس الاتحاد، معتبراً أن هذا الأمر بمثابة فخر له لأنه أصبح ضمن تاريخ هذه الدولة الفتية.

وأضاف: «حينما ذهبنا إلى الولايات المتحدة كطلبة في بداية السبعينات وكانوا يسألوننا عن بلدنا ونقول لهم من دولة الإمارات، لم تكن الناس تعرف شيئاً عن الدولة حديثة العهد، وكنا نحاول أن نشرح لهم موقع الدولة، ولكن حالياً انتقلنا من مرحلة (لا يعرفنا أحد) إلى مرحلة (مَن الذي لا يعرفنا)؛ فالخطوات التي اتخذتها دولة الإمارات وهذا التطور الذي وصلنا إليه عاصرناه وشاهدنا كيف كانت بداية الدولة وإلى أين وصلت حالياً».

وتابع بالأسود: «عشنا هذه التجربة الفريدة ولابد أن نستكمل، وميزة دولة الإمارات في سرعة القرارات وتنفيذها، فنحن نتأقلم مع العالم الخارجي وبسرعة وليس لدينا بيروقراطية في القرار، فالإمارات دائماً سبّاقة وفوق الحدث، وهذه ميزة دولة الإمارات ونجاحها يكون من خلالها.. ففكر القيادة الرشيدة متطور ويهدف إلى الارتقاء بالدولة، وكذلك علاقاتنا الدولية فالجواز الإماراتي أصبح ضمن الأقوى على مستوى العالم».

للإطلاع على ملحق إلكتروني.. عيد الاتحاد 51 ، يرجى الضغط على هذا الرابط.

طباعة