عبر أجهزة استشعار متطورة تسجل الوزن على كل محاور المركبة

«طرق دبي» تقيس حمولة الشاحنات «عن بُعد» أثناء سيرها

«طرق دبي» تنفذ حملات ميدانية على الشاحنات. من المصدر

كشف المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص بهيئة الطرق والمواصلات في دبي، عبدالله يوسف آل علي، عن تطبيق الهيئة نظاماً تجريبياً للرقابة على سلامة الشاحنات عبر قياس وزن الحمولة عن بعد دون الحاجة إلى توقيف المركبة أثناء سيرها على الطريق.

وقال آل علي لـ«الإمارات اليوم» إن نظام قياس الأوزان المحورية للشاحنات، المطبق حالياً في المرحلة التجريبية، يقيس الأوزان المحورية للمركبات أثناء سيرها على الطريق من خلال تثبيت أجهزة استشعار متطورة تحت سطح الطريق، تلتقط وتسجل الوزن المطبق على كل محور من محاور المركبة والوزن الإجمالي أثناء مرور المركبة فوق موقع القياس، بالإضافة إلى كاميرا ليزرية قادرة على قياس أبعاد المركبات وسرعتها أثناء سيرها بسرعة حركة المرور العادية، مضيفاً أن ذلك لا يتطلب توقف المركبة، ما يجعل عملية القياس أكثر كفاءة.

وأوضح أن الهدف الأساسي من مراقبة وزن الشاحنات هو الحد من الحمولات الزائدة وما يمكن أن تسببه على الطرق من خسائر مادية وبشرية، حيث إنها تؤثر سلباً على شبكات الطرق من الجسور وغيرها من البنية التحتية، وتؤدي إلى إحداث أضرار بالغة بالطرق.

وتابع آل علي أن أساليب الرقابة المتطورة على الحمولة والأوزان تتم عبر مراقبة الحمولات بطريقة إلكترونية وسريعة لا تسبب أي عرقلة أو تكدسات أو ازدحام مروري على الطرق التي تراقبها، وغالباً ما يكون التنبيه بإضاءة الإشارة، التي تدل على ما إذا كان السائق تخطى الوزن المسموح به قانوناً، والذي على ضوئه يتم توقيف الشاحنة للتدقيق الإضافي واتخاذ الإجراء اللازم.

وأشار إلى وجود أنظمة أخرى مطبقة للرقابة والتفتيش على سلامة المركبات الثقيلة، منها نظام خدمة سلامة المركبات، ونظام الفحص بتقنية طائرات «الدرون»، موضحاً أن نظام خدمة سلامة المركبات الذي وصل عدد المسجلين فيه إلى 25 ألف شاحنة، منذ إطلاقه عام 2017، هو عبارة عن خدمة اختيارية يتم من خلالها تركيب جهاز رقابة ذكي في المركبات الثقيلة المسجّلة في دبي، وتسمح لأصحاب المركبات الثقيلة وملّاك الأساطيل بتحسين عملياتهم التشغيلية عن طريق تتبع تحركات مركباتهم وسلوكيات السائقين.

وتابع آل علي أن النظام يضم خصائص تتبع مواقع المركبات ومساراتها وسرعتها ووضعية تشغيلها، ويرصد السلوكيات الخاطئة للسائقين أثناء القيادة، بالإضافة لخاصية معرف السائق لتحديد هوية سائق المركبة.

وتطرق إلى توظيف استخدام تقنية طائرات الدرون في الرقابة والتفتيش الميداني على المركبات الثقيلة لفحص الجهة العلوية للمركبة، والتي يصعب الوصول إليها في المركبات الثقيلة بشكل اعتيادي لعلو ارتفاعها.

وأوضح أن استخدام التقنية يسهم في ضمان سلامة الكادر الوظيفي من خلال تجنب الصعود فوق المركبات للتأكد من التجاوزات المتعلقة باشتراطات الشحن والتحميل، ورصد العيوب الفنية في الجهة العلوية لبدن المركبة.

يذكر أن هناك تعاوناً دائماً بين قسم رقابة المركبات الثقيلة في مؤسسة الترخيص ودوريات شرطة دبي، لتنفيذ حملات ميدانية دورية ومفاجئة، للتدقيق على المواصفات الفنية في المركبات والإطارات، ما يخوّل لها حجز المركبة إلى حين تعديل أوضاعها، ويعطى السائق مهلة لتسليم الحمولة في حال كان ناقلاً لبضاعة عند توقيفه ومخالفته، فيما يُطلب منه التوجه فوراً إلى موقع الحجز وتوقيف مركبته إذا لم يكن محمّلاً.

2000 مخالفة

أظهرت إحصاءات صادرة عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي، خلال السنوات الماضية، أن معدل تسجيل مخالفات بحق المركبات الثقيلة بسبب عدم الالتزام بالمعايير الفنية وشروط سلامة الإطارات، يصل إلى 2000 مخالفة سنوياً، وذلك في وقت تجاوز فيه عدد المركبات الثقيلة المسجلة في إمارة دبي الـ45 ألف مركبة وفق آخر الأرقام المعلنة.

طباعة