العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    بلدية دبا الحصن أطلقت حملة للحدّ منها

    الكتابة على الجدران لا تحصد «إعجابات» المارة

    خلال حملة تنظيف الجدران من الكتابات العشوائية. من المصدر

    يأبى بعض الشبان، أحياناً، إلا أن يتركوا آثاراً خطية على الجدران، تعبر عن أمزجتهم الشخصية، وتقلبات أحوالهم العاطفية، أو لتقديم نصائح عامة للآخرين، أو لتذكيرهم بأنهم لايزالون على الوعد، من دون أن يلقوا بالاً لما يسببونه من تشويه للمكان أو من أذى بصري للآخرين.

    وتتمثل هذه الآثار، التي لا هدف فعلياً لها سوى خدش طابع المكان الجمالي، في عبارة خاطفة أو فكرة تلمع في رأس شخص ما، فيصوغها ويتركها وراءه، على هذا الجدار أو ذاك، مستغلاًً غياب الرقيب، كما لو كان يخطها على صفحته الشخصية في «فيس بوك» أو غيره من مواقع التواصل الاجتماعي، ظناً منه أنها ستحصد «إعجابات» المارة.

    إلا أن هذا النوع من «الرسائل» التي لا تحمل توقيع المرسل ولا عنوان أو اسم المرسل إليه، لا تصلح للتواصل الاجتماعي، ولا تحصد سوى مزيد من الحملات لإعادة الترميم والتنظيف.

    كتب أحدهم في لحظة تشاؤم، لائماً نفسه: «هل هذه هي الحياة التي رفست بطن أمي من أجلها؟»، وبدا آخر واثقاً من أن رسالته ستعرف وجهتها وحدها، فكتب على جدار لا يطلّ عليه سوى حارس المكان الآسيوي: «سأحارب الأيام من أجلك». كما أرسل آخر رسالة عاجلة إلى العالم، يقول فيها: «أيها العالم.. أنا لست بخير».

    ومع تزايد الكتابات الجدارية، أطلقت بلدية مدينة دبا الحصن حملة خاصة بهدف الحدّ من هذه الظاهرة، وإزالة الكلمات والعبارات المنتشرة على بعض الجدران، للحفاظ على جمالية المدينة ومرافقها، إضافة إلى توعية أهالي المدينة من مواطنين ومقيمين بآثار هذا النوع من السلوكيات غير الحضارية.

    واستهدفت الحملة التي نفذتها البلدية بالتعاون مع مجلس مدينة دبا الحصن التابع لدائرة شؤون الضواحي والقرى بالإمارة، ومركز شرطة دبا الحصن الشامل، الشوارع والمرافق والممتلكات العامة والخاصة في المناطق الواقعة ضمن النطاق الجغرافي لمركز المدينة.

    وقال مدير البلدية، طالب عبدالله اليحيائي، إن «هذه الظاهرة تشوّه مظهر المدينة وتخرب الممتلكات وتمثل تعدياً عليها، كما أنها تمثل خللاً في الناحية التربوية لبعض الأفراد»، مضيفاً أن «البلدية حريصة على التصدي لظاهرة الكتابة على الجدران والتخلص منها نهائياً».

    وأشاد اليحيائي بجهود العاملين في الجهات والمؤسسات الحكومية بالمدينة لمشاركتهم من أجل إنجاح هذه الحملة «حتى تنعم مدينة دبا الحصن ومرافقها بأجمل صورة أمام سكانها وزوّارها».

    من جانبه، دعا رئيس مجلس مدينة دبا الحصن، سليمان محمد جمعوه اليحيائي المؤسسات إلى إقامة مثل هذه الفعاليات والمبادرات والبرامج التي تسهم في توعية وتثقيف الأفراد بمختلف فئاتهم بخطر هذه الظاهرة وآثارها السلبية، للوقوف على أسبابها ووضع الحلول المقترحة للتصدي لها، بهدف الحفاظ على مدينة خالية من التشويه.

    وأفاد مدير شرطة دبا الحصن الشامل، المقدم عبدالله راشد الكابوري، بأن «ظاهرة الكتابة على الجدران سيئة جداً، ويجب محاربتها والقضاء عليها».

    وتابع أن «هذه الحملة كان هدفها تعزيز المسؤولية المجتمعية لمحاربة مشوّهات المظهر العام على اختلاف أنواعها وأشكالها. ويجب على الآباء إرشاد أبنائهم وتوعيتهم للبعد عن السلوكيات السلبية والمحافظة على منظر ونظافة المدينة ومرافقها».

    طباعة