مدارس تكسر حدود الحصة بـ6 أندية للابتكار والقيادة

كسرت مدارس حدود الحصة التقليدية بإطلاق 6 أندية طلابية للعام الدراسي 2026–2027، تغطي الهوية الوطنية واللغة العربية، والابتكار والذكاء الاصطناعي، والرياضة، والتطوع، والبيئة والاستدامة، لاكتشاف المواهب وتنمية المهارات وتحويل اهتمامات الطلبة إلى تجارب عملية تعزز الابتكار والقيادة والمشاركة المجتمعية.

ودعت إدارات المدارس الطلبة في تعميمات ورسائل أطلعت عليها "الإمارات اليوم" إلى التسجيل إلكترونياً واختيار الأندية التي تنسجم مع ميولهم واهتماماتهم، مؤكدة أن المشاركة لا تقتصر على شغل أوقات الفراغ، بل توفر بيئة تعليمية تطبيقية تعزز التعلم بالممارسة والعمل الجماعي وروح المبادرة، وتدعم بناء الشخصية المتوازنة القادرة على التواصل والقيادة وتحمل المسؤولية.

وبحسب نماذج التسجيل التي عممتها مدارس على طلبتها، تشمل الخيارات المطروحة ست مسارات رئيسة، هي: نادي القراءة وتحدي القراءة العربي، ونادي الهوية والتراث الإماراتي، ونادي الابتكار والذكاء الاصطناعي، والنادي الرياضي، ونادي التطوع، ونادي البيئة والاستدامة، فيما تتسع الأنشطة المدرسية لتشمل كذلك مجالات الفنون والإعلام والصحة والقيادة.

وتبدأ عملية الالتحاق بإدخال الطالب بياناته الأساسية، متضمنة الاسم والصف والشعبة ورقمه في النظام المدرسي، إلى جانب رقم هاتف ولي الأمر، ثم تحديد النادي الذي يرغب في الانضمام إليه وفق ميوله، مع مراعاة الطاقة الاستيعابية المحددة لكل نادٍ.

وتمنح استمارات التسجيل الطالب مساحة لعرض خبراته السابقة المرتبطة بخياره الأول، سواء من خلال مشاركة سابقة أو مسابقة أو نشاط ميداني أو دورة تدريبية، فضلاً عن توضيح ما يتوقع أن يحققه من عضويته في النادي، بما يساعد المدارس على توزيع الطلبة وفق اهتماماتهم واستعداداتهم، وتصميم أنشطة تستجيب لاحتياجاتهم الفعلية.

كما أتاحت المدارس للطلبة فرصة الانتقال من المشاركة إلى صناعة النشاط، عبر سؤالهم عن رغبتهم في الانضمام إلى لجان تنظيم لقاءات الأندية، بما يفتح أمامهم مجالاً للمساهمة في التخطيط والتنفيذ وإدارة الفعاليات، ويعزز مهارات القيادة والتنظيم واتخاذ القرار والتعاون مع الزملاء.

وألزمت المدارس الراغبين في التسجيل بالتعهد بالانتظام في حضور لقاءات النادي، واحترام الزملاء، واتباع تعليمات المشرفين، والتقيد بإجراءات الأمن والسلامة، إلى جانب إبلاغ ولي الأمر والحصول على موافقته قبل استكمال الالتحاق.

وأكدت أن نجاح الأندية يرتبط بجدية المشاركة واستمراريتها، وليس بمجرد التسجيل، إذ تسعى إلى نقل الطالب من موقع المتلقي إلى شريك فاعل يختار مجال اهتمامه، ويشارك في تصميم الأنشطة وتنفيذها، ويكتسب من خلالها خبرات تتجاوز الجانب الأكاديمي إلى مهارات الحياة والعمل الجماعي وخدمة المجتمع.

وأفادت إدارات مدرسية بأن الأندية تعمل على ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز حضور اللغة العربية والقراءة، بالتوازي مع إتاحة مساحات للابتكار والتعامل المسؤول مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتنمية الوعي البيئي والصحي، وترسيخ ثقافة التطوع، بما يربط المعرفة المدرسية بالقضايا الوطنية والمجتمعية.

وحثت إدارات المدارس الطلبة على تعبئة نماذج التسجيل بدقة واختيار النادي الذي يعكس شغفهم الحقيقي، مؤكدة أن اكتشاف الموهبة يبدأ بإتاحة الفرصة، فيما يتحول الاهتمام إلى مهارة حين يجد الطالب بيئة مدرسية تحتضنه وتدربه وتمنحه دوراً حقيقياً في العمل والإنجاز.

 

تويتر