أروقة المحاكم

اشترى زائر خليجي بضائع من أحد المتاجر عبارة عن محولات كهربائية قيمتها 74 ألفاً و250 درهماً، وقرّر شحنها إلى بلاده عبر إحدى شركات الشحن، فتواصل مع أحد موظفيها، واتفق معه على العملية وحول 2000 درهم لحساب الشركة، وانتظر وصول البضائع لسداد بقية المبلغ لكنها اختفت في المنتصف، ولا يعلم ما آل إليه مصيرها، فتواصل مع الموظف لكن الأخير ظل يماطل في إرجاعها أو حتى ردّ المال، فحرر ضده بلاغاً، ووجهت إليه النيابة العامة تهمة ارتكاب جناية الاختلاس.

وبسؤال المتهم في محضر الضبط وتحقيقات النيابة العامة أنكر التهمة المنسوبة إليه، وقرر أنه يعمل بمهنة كاتب ملفات في شركة متخصصة في شحن البضائع إلى الخارج، مشيراً إلى أنه تسلّم من الشاكي محولات كهربائية قيمتها 74 ألف درهم لإرسالها إلى مسكنه في بلاده.

وقال المتهم إنه تسلّم مبلغ 2000 درهم من المجني عليه وحرر له سنداً بذلك، وحاول شحن البضائع براً مرتين، لكن تم استيقاف البضاعة على الحدود، بسبب وجود اختلافات فنية تخصها.

وأكد إخطار الشاكي بذلك شخصياً، فطلب منه الأخير تسليمها لشركة أخرى لشحنها، لافتاً إلى أن لديه محادثات مع المجني عليه عبر «واتس أب» تدعم روايته، لكن لم يعد مبلغ الرسوم لصاحب البضاعة بسبب تعذر ذلك.

وبعد النظر في الدعوى انتهت محكمة جنايات دبي إلى أنه بناء على الأدلة وإفادة طرفي الدعوى، فإن الثابت من الأوراق قيام المتهم باستغلال عمله بالشركة، واختلاس أموال عائدة إليها، لذا تتوافر أدلة الإدانة بحقه، ويستقر في يقين المحكمة على وجه القطع والجزم أنه اختلس منقولات عبارة عن محولات كهربائية تبلغ قيمتها 74 ألف درهم.

وقضت بإدانته، وحكمت عليه بغرامة 2000 درهم.

طباعة