بالإضاءة العاكسة والتلامس والتجاوز الخاطئ

سائقون يتعمّدون التهور و«العدوانية» لإجبار المركبات على إخلاء الطريق

طرق الدولة شهدت حوادث مرورية نتيجة عدم ترك مسافة أمان كافية بين المركبات. أرشيفية

رصد سائقون سلوكيات وأساليب متهورة وعدوانية يقوم بها البعض لإزاحة المركبات الأمامية من مسارها على الطرق السريعة، ومنها استخدام الإضاءة العاكسة، والاقتراب الشديد من الخلف إلى حد التلامس بين المركبتين، والتجاوز الخاطئ سواء من كتف الطريق أو اليمين، وكذلك استخدام آلة التنبيه بصورة مزعجة، الأمر الذي يشكّل خطورة بالغة على حياة مستخدمي الطريق، وقد يتسبب في حوادث مرورية.

وشهدت طرق الدولة، بحسب التقارير الشرطية، حوادث عدة، خلال الفترة الماضية، نتيجة عدم مراعاة بعض السائقين ترك مسافة أمان كافية بين المركبات، الأمر الذي تسبّب في حوادث جسيمة، فيما حذرت أجهزة الشرطة من مخاطر مضايقة بعض السائقين للمركبات التي تسير أمامهم، والاقتراب منها إلى مسافة قريبة، وعدم ترك مسافة أمان كافية خلف المركبات، لإجبارها على إخلاء الطريق لهم.

وتفصيلاً، أبلغ سائقون «الإمارات اليوم»، أنهم واجهوا مضايقات عدة على الطرق السريعة، تعمد فيها متهورون استخدام أساليب خطرة، لإجبارهم على ترك الحارة اليسرى وإفساح المجال لهم، مؤكدين أهمية رصد هذه السلوكيات وتشديد العقوبة على مرتكبيها لما تمثله من خطورة كبيرة على حياة مستخدمي الطريق.

وقال تامر محمد إنه يستخدم طريق دبي - أبوظبي باستمرار، ويبتعد تماماً عن الحارة اليسرى، نظراً إلى ما شهده من مضايقات وسلوكيات متهورة من بعض السائقين، إذ يلجأ البعض إلى الاقتراب لحد التلامس، لإجبار المركبة الأمامية على مغادرة المسار، رغم عدم وجود فرصة آمنة لسائق المركبة للانتقال إلى الحارة الثانية، الأمر الذي يشكّل خطورة على حياة السائقين.

وأكد أهمية تشديد العقوبة على مرتكبي مثل هذه السلوكيات، وزيادة حملات التوعية بأهمية وجود مسافة أمان كافية بين المركبات، مشيراً إلى أن البعض لا يدرك خطورة أفعاله إلا بعد فوات الأوان ووقوع الحادث.

واتفق معه (أبوذياب) قائلاً إنه يستخدم طريق العين - دبي بصفة دورية، ويرصد سلوكيات سلبية يقوم بها بعض السائقين مثل استخدام الإضاءة العالية، وآلات التنبيه، وغيرها من الوسائل، لإجبار سائق المركبة الأمامية على إفساح المجال، وهي وسائل، على حد قوله، من شأنها أن تشتت انتباه السائقين وتتسبب في حوادث.

ويرى أشرف محمد أن هناك بعض السائقين يقودون مركباتهم بسرعة بطيئة في الحارة اليسرى، ما يتسبب في دفع البعض إلى استخدام وسائل تنبيهية، مثل استخدام الضوء العالي أو الإشارات، لحث سائق المركبة على أن يزيد من سرعته أو ترك الحارة اليسرى للقادمين من الخلف، مشيراً إلى أهمية التزام السائقين بترك مسافة أمان كافية، ومراعاة أن حياة مستخدمي الطريق كأولوية يجب الحفاظ عليها، وعدم التصرف بشكل يؤدي إلى إرباك الآخرين.

وشددت شرطة أبوظبي من عقوبة التسبب في الحادث بسبب عدم ترك مسافة أمان كافية، إذ تطبق القانون رقم (5) لسنة 2020 بشأن حجز المركبات في إمارة أبوظبي، وحجز المركبة إلى حين دفع 5000 درهم، القيمة المالية لفك الحجز، ولمدة أقصاها ثلاثة أشهر، وفي حال عدم سداد المستحقات تحال المركبة للبيع في المزاد العلني، وكذلك تطبيق البند «52» من قواعد وإجراءات الضبط المروري رقم «178» لسنة 2017 على السائقين المخالفين، بعدم ترك مسافة أمان كافية خلف المركبات الأمامية بغرامة تقدر بـ400 درهم وأربع نقاط مرورية على قائد المركبة.

وبثت شرطة أبوظبي، بالتعاون مع مركز المتابعة والتحكم في أبوظبي، عبر منصاتها للتواصل الاجتماعي، مشاهد حقيقية لحوادث جسيمة على طرق الإمارة، بسبب تهور بعض السائقين، وعدم التزامهم بترك مسافة أمان بين المركبات.

وكشفت مقاطع الفيديو عن غياب الوعي المروري لدى بعض السائقين، وتعمّد البعض منهم الالتصاق بالمركبات الأخرى، بشكل خطير ومخالف لقواعد السلامة، ومنافٍ للوائح المرورية، ما يعرّض حياة مستخدمي الطرق وممتلكاتهم للخطر الجسيم.

كاميرات متابعة

أفادت شرطة أبوظبي بأنها ترصد المخالفات المرورية بالطرق على مدار الساعة، من خلال كاميرات المتابعة، بالتعاون مع مركز المتابعة والتحكم بالإمارة، وأن مخالفة «عدم ترك مسافة أمان بين المركبات» تُعد أحد أبرز أسباب الحوادث المرورية على الطرق.

وذكرت أن عدم الالتزام بترك مسافة أمان كافية يتسبب في وقوع حوادث مرورية، تنتج عنها خسائر بشرية ومادية، مناشدة السائقين بضرورة الحرص على الالتزام بقوانين وأنظمة المرور، لوقاية أنفسهم ومستخدمي الطريق الآخرين من الحوادث المرورية الجسيمة.

• أجهزة الشرطة حذرت من مخاطر مضايقة السائقين وتشتيت تركيزهم على الطرق.

طباعة