اللائحة الجديدة لقانون السير والمرور الاتحادي تحظر القيادة في حالات الإرهاق أو الإجهاد
9 ساعات حداً أقصى لقيادة المركبة خلال اليوم لمنع الحوادث المرورية
أكدت اللائحة التنفيذية الجديدة لقانون السير والمرور الاتحادي، ضرورة التزام السائقين بضوابط القيادة الآمنة، لتعزيز السلامة المرورية على الطرق، مشددة على حظر قيادة المركبة في حالات الإرهاق أو الإجهاد، التي قد تؤثر سلباً في قدرة السائق على التحكم بالمركبة واتخاذ القرارات السليمة أثناء القيادة.
وأقرت اللائحة التزامات عامة على سائقي المركبات أثناء القيادة، من أهمها: عدم قيادة المركبة في حالة إرهاق أو إجهاد يؤثر في القدرة على القيادة الآمنة، والالتزام بألّا تزيد ساعات القيادة على تسع ساعات خلال فترة 24 ساعة، ويجوز لمجلس المرور الاتحادي تعديلها.
وكشفت إحصاءات وزارة الداخلية، حول أسباب الحوادث المرورية التي وقعت على طرق الدولة، خلال السنوات الماضية، وقوع حوادث عدة بسبب تعرّض سائقين للتعب والنعاس والإرهاق والنوم، أثناء القيادة.
كما شهدت طرق الدولة عدداً من الحوادث المميتة، التي أدت إلى وفيات وإصابات بليغة، بسبب نوم السائقين أو الإغفاءة أثناء القيادة، لاسيما خلال السفر البري لساعات طويلة من دون راحة.
وأكد خبراء مرور لـ«الإمارات اليوم» أن غفوة لمدة ثانية واحدة قد تكلف السائق حياته، وتُعرّض حياة الآخرين للخطر أثناء القيادة على الطريق، مؤكدين أهمية أخذ قسط كافٍ من النوم قبل القيام برحلة، خصوصاً لو كانت طويلة أو على طريق سريع.
ولفتوا إلى أهمية الانتباه إلى عدد من المؤشرات الدالة على التعب والإرهاق أثناء القيادة، مثل كثرة التثاؤب والشرود الذهني، وفي هذه الحالة يجب على السائق التوقف على جانب الطريق، ومحاولة تنشيط نفسه أو أخذ قسط من الراحة، ثم استئناف الرحلة، وفي حال شعور الشخص بإعياء مرضي أو وعكة صحية، فعليه إيقاف المركبة على الكتف اليمن من الطريق والتواصل مع غرفة العمليات المركزية لطلب الدعم والإسناد بأي حال من الأحوال، خصوصاً من يعانون انقطاع تناول الأدوية للأمراض المزمنة.
ونصت اللائحة التنفيذية لقانون السير والمرور على التزامات أخرى على سائقي المركبات أثناء القيادة، ومنها عدم قيادة المركبة تحت تأثير المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو المسكرات وما في حكمها، وعدم الانشغال عن الطريق بأي وسيلة أو القيام بأي فعل من شأنه تشتيت الانتباه أو التأثير في القيادة الآمنة، بما في ذلك استخدام الهاتف النقال أو أي جهاز إلكتروني بالمخالفة للتشريعات النافذة، والتأكد قبل بدء السير، وبصفة دورية، من سلامة المركبة وصلاحيتها للاستعمال وخلوها من أي خطر على السائق أو الغير.
كما شددت على الالتزام بربط حزام الأمان من قِبل السائق وجميع الركاب في المقاعد الأمامية والخلفية، وإخراج المركبة من الطريق بأسرع وقت ممكن عند حدوث أي عارض يؤثر في أمنها أو سلامة الغير أو انسياب حركة المرور.
سرعات الطرق
وأقرت اللائحة التزامات على سائقي المركبات بشأن استخدام الطريق وأولوية المرور والسرعات، ومنها عدم قيادة المركبة في المناطق السكنية الداخلية وحول المؤسسات التعليمية والمستشفيات بطريقة يترتب عليها إزعاج أو تعريض حياة الآخرين للخطر، والسرعة المُقررَّة بالمناطق السكنية الداخلية يجب ألا تزيد على 40 كيلومتراً في الساعة، ويتم إعلان ذلك بمقتضى لافتات ولوحات إرشادية واضحة.
كما نصت على عدم تعريض المشاة الذين يسيرون على الأرصفة أو عند عبورهم نهر الطريق للخطر، وتهدئة السرعة عند تغيير اتجاه المركبة للدخول في طريق آخر، وترك المجال لعبور المشاة الذين شرعوا في عبور الطريق، وتهدئة سرعة المركبة، لتمكين مركبة أمامه أعطت إشارة لعزمها على الدوران إلى اليمين أو اليسار، أو عند اجتيازه المناطق المأهولة، أو إذا كانت الرؤية غير واضحة، أو عند الدخول في المنعطفات أو المنحنيات أو المنحدرات أو التقاطعات، أو عند أماكن عبور المشاة أو أمام المدارس أو المستشفيات.
الرجوع للخلف
وألزمت اللائحة أيضاً السائقين بعدم الرجوع إلى الخلف إلا عند الضرورة، وبشرط عدم إعاقة المرور، وبعد إعطائه الإشارة المناسبة والتأكد من خلو الطريق وعدم تعريض الآخرين للخطر، وألّا يجاوز الرجوع إلى الخلف المسافة الضرورية، وعند اللزوم يجب أن يستعين بمن يرشده.
وعند استخدام طرق المرور السريعة، يجب عدم التوقف بالمركبة خارج الأماكن المُعدّة لذلك، أو الرجوع بها للخلف، أو الدوران يساراً أو للخلف من غير الأماكن المخصصة، أو السير بها في الجزيرة الوسطى التي تفصل بين اتجاهَي السير على نهرَي الطريق.
ويجب تهدئة السرعة أو التوقف إذا لزم الأمر، للسماح لمركبات نقل طلبة المدارس أو مركبات النقل العام بإجراء التحركات اللازمة لصعود أو نزول الطلبة أو الركاب، ولا يجوز تعطيل هؤلاء أو إزعاجهم، كما لا يجوز المرور بين هذه المركبات والرصيف.
وعدم اشتراك المركبة في مواكب خاصة أو في تجمعات إلا بتصريح خاص من سلطة الترخيص أو سلطة الضبط المروري، بشرط أن يكون ذلك لمدة مُحددة وألّا يؤدي إلى إقلاق الراحة العامة خصوصاً ليلاً.
مقاعد الأطفال
وأقرت اللائحة التزامات على سائق المركبة تهدف إلى حماية الركاب من الأطفال، إذ ألزمت سائق المركبة بتوفير مقاعد حماية مخصصة للأطفال من عمر أربع سنوات فما دون في المقاعد الخلفية للمركبة تتناسب مع أوزانهم وأطوالهم حسب المواصفات القياسية المعمول بها في الدولة.
واستثنت حالتين، الأولى الطفل الذي يوجد لديه عائق صحي يمنعه من استخدام مقاعد الحماية، على أن يتم إثبات ذلك بموجب شهادة مصدقة من الجهة الطبية المختصة في الدولة مع وجود مرافق للطفل بالخلف، والثانية المركبات التي لا تتوافر فيها مقاعد خلفية، على أن يتم وضع مقعد مخصص للأطفال في الأمام مواجهاً للخلف مع تعطيل الوسادة الهوائية.
وأجازت اللائحة لسائق المركبة السماح للطفل إذا تجاوز سن الـ10 أو بلغ طوله (145 سم) الجلوس على المقاعد الأمامية للمركبة أثناء سيرها على الطريق.
وفي الوقت نفسه، أكد الخبير المروري، العميد المتقاعد أحمد الصم النقبي، أن التحقق من الالتزام بعدد ساعات القيادة المحددة قانوناً يظهر غالباً بأثر رجعي بعد وقوع الحوادث، وخصوصاً الجسيمة أو المميتة منها، حيث تكشف التحقيقات الدقيقة مسار الرحلة والمدة الزمنية التي قضاها السائق خلف المقود.
واعتبر النقبي هذا الالتزام بمثابة «مسؤولية شخصية» في المقام الأول يفرضها الوعي المروري، مشبهاً إياها بمخالفات القيادة تحت تأثير المواد المخدرة أو الكحولية، التي يصعب ضبطها مسبقاً في كثير من الأحيان إلا بعد ارتكاب الحادث والتحقيق مع المتسبب فيه.
وأشار النقبي إلى أن إحصاءات المرور سجلت العديد من الحوادث المأساوية على طرق الدولة نتيجة القيادة تحت تأثير التعب الشديد والإجهاد، ما يؤدي إلى غفوات مفاجئة تودي بحياة مستخدمي الطريق.
وفي إطار حرص الدولة والجهات المعنية على دعم السلامة المرورية، جرى توفير استراحات مجهزة ومتكاملة الخدمات على طول الطرق الخارجية والخطوط السريعة، لتمكين السائقين من التوقف وأخذ قسط من الراحة، وتجديد نشاطهم قبل استئناف القيادة، تفادياً للوقوع في فخ الإجهاد البدني والذهني الذي لا يمكن للجهات الرقابية رصده مسبقاً، إلا بوعي السائق نفسه أو بعد وقوع الفاجعة.
وزارة الداخلية:
• وقوع حوادث عدة، خلال السنوات الماضية، بسبب تعرّض سائقين للتعب والنعاس والإرهاق والنوم أثناء القيادة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news