مجلس الذهب العالمي يستبعد عودة أسعار «الأصفر» لمستوياتها القديمة

 

استبعد العضو المنتدب لمجلس الذهب العالمي في منطقة الشرق الأوسط وباكستان وتركيا، معاذ بركات، أن «تعود أسعار أوقية الذهب إلى المستوى الذي كانت عليه في شهر مارس الماضي عند سعر يتراوح ما بين 600 و700 دولار أميركي، على الرغم من التراجع الذي حدث في السعر أخيرا من 1013 دولارا إلى 927 دولارا حاليا».


وسوّغ بركات توقعاته بعدم استمرار الانخفاض إلى «استمرار ضعف الدولار وارتفاع أسعار النفط الذي يعد عنصرا أساسيا في كلفة استخراج الذهب، ما يعني أن السعر لن ينخفض طالما كانت أسعار الطاقة مرتفعة».


 وعزا بركات التصحيح الذي حدث في سعر الذهب خلال الأيام القليلة الماضية إلى «قيام مستثمرين وصناديق استثمارية عالمية بالبيع لجني الأرباح بعد أن قفز السعر إلى 1013 دولارا للأوقية للمرة الأولى».   


 وقال، في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، إنه «طالما الاقتصاد الأميركي يعاني تباطؤاً فإن احتمالات انخفاض الطلب على كل سلعة قائم، ولكن توجد علاقة عكسية بين الدولار وسعر الذهب فإذا انخفض الدولار زاد الطلب على الذهب ما أدى الى ارتفاع سعره». 


 وتوقع بركات أن «تتراجع مبيعات الذهب في منطقة الشرق الأوسط خلال الربع الأول من العام الجاري بسبب التطورات الاقتصادية العالمية الأخيرة». وتابع: «انه على الرغم من زيادة الاستثمارات في مجال الذهب إلا أن تذبذب سعره صعودا وهبوطا ـ إن استمر ـ يزعج كل التجار والمستهلكين».


ولفت إلى أنه «يمكن القول اإن عام 2007 كان عاما جيدا من حيث زيادة الطلب على الذهب والمجوهرات، ولكن عانت السوق العالمية من تذبذب الأسعار خلال أول شهرين من العام الجاري». 


وأشار إلى أن «ارتفاع أسعار الذهب شجع على زيادة الاستثمارات، إذ بلغت قيمة الأسهم المقوّمة بالذهب التي طرحها مجلس الذهب العالمي بمفردة 33 مليار دولار أميركي حتى الآن، منها 23 مليار دولار في نيويورك بمفردها، بجانب طرح عدد من البنوك العالمية كمية أقل. وقد ظل السهم المقوّم بالذهب من أكثر الأسهم نشاطا وإقبالا من قبل المستثمرين في بورصة نيويورك».   


وأجاب معاذ بركات على سؤال لـ«الإمارات اليوم» حول تأثير إعادة تقييم الدرهم مقابل الدولار الأميركي في حال حدوثه على أسعار الذهب بالقول «إن رفع قيمة الدرهم سيؤدي إلى تأثير ايجابي في تجارة الذهب، إذ سينخفض سعر الخام المستورد من الخارج، وبالتالي يستطيع المستثمر شراء كمية أكبر من الذهب عن الكمية التي يشتريها حاليا وبالقيمة نفسها. 

ولكن قد تتأثر صادرات دبي من الذهب والاستثمارات في حال ارتفاع سعر الدرهم أمام الدولار».
 

وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقدته «مجموعة دبي للذهب والمجوهرات» للإعلان عن تفاصيل مؤتمر «دبي مدينة الذهب» الذي سيعقد 12 و13 أبريل المقبل أن« استهلاك الإمارات من الذهب زاد من 92.4 طنا في عام 2006 الى 99.8 طنا في 2007 وبزيادة نسبتها 8%.


 والى ذلك فقد زادت المبيعات بنسبة 24% من 7.7 مليارات درهم إلى 9.5 مليارات درهم، وارتفعت الواردات إلى 559 طنا في العام الماضي بالمقارنة مع 489 طنا في العام السابق وبنسبة نمو 12.5%. 

وتابع بركات أن «مجلس الذهب العالمي» رصد مؤشرات مشجّعة في القطاع الاستثماري في عدد من أسواق الذهب العالمية مع وصول سعر الأوقية إلى 1000 درهم،

كما زاد إقبال المستثمرين على الذهب بسبب اضطرابات الأسواق المالية ليسجل السعر زيادة نسبتها 52% من 655.8 دولارا إلى ما يفوق 1000 دولار في مارس الماضي. وأشار إلى أن الطلب الاستثماري على الذهب وصل لأعلى مستوى له في الربع الأخير من عام 2007، إذ تجاوز ثمانية مليارات دولار.   

 

«دبي مدينة الذهب»  
تركز الدورة السادسة من مؤتمر «دبي مدينة الذهب» تحت عنوان «مكاملة عمليات القطاع»، على أهمية التغلب على التحديات الحالية التي تواجه قطاع المجوهرات، كارتفاع الأسعار، والمنافسة من قِبل قطاعات المنتجات الفخمة الأخرى، وتغير سلوكيات التسوق لدى العملاء، ما يتطلب توحيد جهود سلاسل التوريد، وتعزيز التعاون والتنسيق في ما بينها.


وقال رئيس مجلس إدارة «مجموعة دبي للذهب والمجوهرات»، توفيق عبدالله، «إن نسبة مساهمة دول الخليج في قطاع الذهب والمجوهرات تصل إلى 14.5 مليار دولار أي ما يعادل 10% من القيمة الإجمالية العالمية للقطاع التي تقدر بنحو 146 مليار دولار».

وأضاف أن قطاع الذهب والمجوهرات يعد ثالث اكبر مساهم في اقتصاد الإمارات، وأحد أهم المصادر الضرورية لتنمية الثروة الوطنية.