سعيد عبدالله: أخشى على التحكيم الإماراتي من عدوى «السعودي»


انتقد رئيس لجنة الحكام السابق في اتحاد كرة القدم سعيد عبدالله بشدة الواقع المرير الذي يعيشه القطاع الرياضي في الدولة.
 
ووصف سعيد عبدالله الرياضة بأنها «القطاع الوحيد في الدولة الذي يستهلك ولا ينتج» مقارنة مع القطاعات الاخرى في مختلف المجالات.
 
وأكد في حديثه لـ«الإمارات اليوم» أن «الاحتراف في كرة القدم واللوائح والنظم التي نتحدث عنها موجودة فقط على الورق وليس على أرض الواقع، كما يتوهم البعض».
 
ولفت الى ان «الدوري الإماراتي لكرة القدم يمكن ان يحصل على التصنيف الثاني أو حتى الأول على مستوى البطولات الآسيوية من قبل لجنة الاحتراف بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم ليس لأن كرة القدم عندنا متطورة ولكن لمجرد ان الإمارات دولة غنية ولديها الملاعب والمنشآت الرياضية الحديثة فقط، دون ان نستوفي شروط وأسس التصنيف التي تعتمد على المستوى الفني، والكل يدرك ان كرة القدم لعبة ميدانية وليست نظرية».
 
وحول إمكانية الاستعانة بحكام اجانب، قال سعيد «كل الخوف ان يأتي اليوم الذي يصبح فيه مصير التحكيم الإماراتي مثل نظيره السعودي الذي تم إلغاء هويته من قبل اتحاد الكرة السعودي الذي فضل الاستعانة بحكام كرة قدم اجانب مستجيباً لضغوط رؤساء الأندية في الفترة الأخيرة، رغم ان الكرة السعودية أنجبت افضل الحكام مثل محمد فودة وعمر المهنا وعبدالرحمن الذيد وغيرهم، واخشى من ان يلقى التحكيم الإماراتي المصير ذاته».
 
وأضاف «التحكيم يمثل الواجهة المشرقة للكرة الإماراتية في مختلف المحافل الرياضية، فعندما تعجز منتخباتنا الوطنية وفرقنا عن التواجد في البطولات الكبرى فإن حكام الكرة هم الشريحة الوحيدة التي ظلت تحقق تواجداً مشرفاً للوطن، وللأسف فإن هناك من يخطط لذبح هذه الشريحة والغاء دورها».
 
من يحاسب الأندية
وأضاف «مسؤولو الأندية الذين يطالبون بقضاة من الخارج نجدهم أنفسهم يرتكبون أخطاء كبيرة، مثل إهدار المال العام من خلال تعاقدهم مع مدربين ولاعبين تدفع فيهم ملايين الدراهم ثم يكتشف الجميع ان معظمهم فاشلون، حيث تقوم إدارات الأندية بالاستغناء عنهم دون ان تكون هناك محاسبة للمسؤولين عن إهدار الأموال الضخمة».
 
وأكد سعيد عبدالله أن «معظم الإداريين سواء في الأندية او الاتحادات يحبون كراسي الإدارة والمناصب».
 
وقال «أقرب مثال على حديثي هذا انه عندما حدثت مشكلة حارس الوصل ماجد ناصر مع الحكم سعيد الحوطي واصدرت لجنة الاستئناف قرارها الشهير في القضية قدم رئيس لجنة الحكام باتحاد الكرة علي بوجسيم استقالته من رئاسة اللجنة، متعهداً بأنه لن يتراجع عنها الا بإلغاء قرار الاستئناف، لكن ذلك لم يحدث، ورغم ذلك تمت مكافأة بوجسيم بمنصب أعلى نائباً لرئيس اتحاد الكرة، في الوقت الذي انتظرنا فيه أفعالاً وليس أقوالاً من بوجسيم  بصفته مسؤولاً عن جهاز التحكيم».
 
تجربة فاشلة
وتحدث سعيد عبدالله عن تجربة اللاعب الأجنبي الثالث، مشيراً الى انها فشلت في دورينا، وقال إن «المحترف الثالث في معظم  الفرق يجلس على دكة الاحتياط خلال مباريات الدوري العام لأندية الدرجة الأولى رغم ان النادي دفع ملايين الدراهم مقابل استقابه، فضلاً عن ان وجوده يشكل خطراً حقيقياً على منتخبتنا الوطنية، لاسيما المنتخب الوطني الأول لكرة القدم حيث ان مشاركة اللاعبين في الدوري تمثل المحك الحقيقي لظهورهم وتطوير مستوياتهم حتى يستفيد منهم المنتخب في المشاركات الخارجية».