«الفن يجمعنا» أعمال نمساوية بصبغة أنثوية


لم يكن اختيار الثامن من مارس والذي يصادف اليوم العالمي للمرأة، لافتتاح معرض «الفن يجمعنا» في نادي دبي للسيدات اختياراً عبثياً أو بمحض الصدفة، فقد حرصت الجهات المنظمة على افتتاح المعرض في هذا التاريخ دعماً للفنانات النمساويات.
 
اذ ينتظر ان يشكل المعرض نقطة البداية لتأسيس منصة لتبادل الثقافات بين الفنانات العربيات ونظيراتهن النمساويات برعاية كل من مركز الفنون والمواهب في نادي دبي للسيدات ورابطة الفنون الصيفية في مقاطعة كراتز النمساوية.

وقد تضمنت قائمة المشاركات في اعمال المعرض الذي افتتحه المستشار ونائب السفير النمساوي جيرهارد ديديش، ست فنانات نمساويات، وهن: جابرييلا ميدفيدوفا، فرانشيسكا بيرستينغر، كارين بتروفينش، إفتيشيا شلامادينغا، كريستا إبكر، وميكيلا زينغري. وتميزت لوحات المعرض بالألوان النابعة من الارض، سواء تلك التي كانت نابعة من باطن الارض كما هو الحال مع الفنانة  إفتيشيا، او تلك التي تبرز تدرجات الالوان السطحية للأرض كالاخضر والاصفر وذلك في لوحات زينغري.
 
وسيطرت ألوان الاكريليك على اعمال الفنانات، في حين برزت الالوان المائية بصفة محدودة مع الفنانة فرانشيسكا التي تستخدمها على الاوراق اليابانية لتجسد في عملها الزمان وفقاً لمفهومها الخاص الذي يصور الاوقات الذهبية بصورة تجريدية عميقة.
 
حيث تحرص إبكر على اظهار مشاعرها من خلال السيراميك الذي يعبر عن افكارها الخاصة، فقد اكدت الفنانة «انها تعبر عن مشاعر وأفكار تدفع المتلقي الى التفكير بأبعادها مع الحفاظ على البساطة».
 
وتضيف الفنانة التي تعتمد على الاختلاف في الحياة كأساس لعملها «انها تحب العمل على الابعاد الثلاثية، وتحاول من خلالها اظهار كل ما هو داخل الشيء وخارجه عبر الاشياء الملموسة».
 
فيما تظهر اعمال زينغري حبها للواقعية، وتقول «احاول ان اصور الامور التي اقوم بها في حياتي اليومية لأعكس صورة واقعية عن حياة المرأة بصورة عامة، فهناك الكثير من المحطات العادية التي نمرّ بها في حياتنا اليومية، ولكنها مراحل لابد من التوقف عندها».
 
اما شلامادينغا فتقول «احب ان أرسم الارض، وأعبر عن كل المواد الموجودة داخلها؛ لذا استخدم الالوان الرملية وألوان النار البركانية كالاحمر والاصفر.
 
وتظهر رسوماتي طبيعة البيئة التي اعيش فيها، وتعبر عن حياتي وتطلعاتي، لذا تحتل الطبيعة التي احب جزءاً كبيراً من رسوماتي».

وبعيداً عن التشكيل والسيراميك، خرجت الصور الضوئية التي تلتقطها الفنانة  بتروفينش لتوجه رسائل انسانية وحياتية من خلال الوجوه.

فقد برزت مشاعر متعددة منها ما يميل الى التشاؤم أو العكس من ذلك، وكانت تظهر الصور عبارات غالباً ما تدور في اذهاننا يومياً، من قبيل «أنا فاشل، انا لست مهماً، انا قاس، او يجب الا أبكي».
 
طباعة