«هيئة الثقافة» في ضيافة متاحف عريقة ومنصات فنية معاصرة بالعاصمة النمساوية

رحلة من دبي إلى فيينا.. لإثراء الإبداع برؤى جديدة

صورة

شكلت مدينة فيينا محطة رئيسة ضمن الزيارة التي قام بها وفد هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) إلى النمسا، بهدف استكشاف فرص التعاون ومد جسور التواصل مع المؤسسات الثقافية والمراكز الإبداعية الدولية، وتبادل المعرفة معها، والاطلاع على أحدث التوجهات في الثقافة والفنون وأفضل الممارسات الإبداعية العالمية، ما يعكس حرص الهيئة على الاستفادة من الخبرات الدولية وتوظيفها لتطوير منظومة الثقافة والفنون في دبي، وترسيخ مكانة الإمارة مرجعاً عالمياً للثقافة، ورائدة في الابتكار ومحركاً للاقتصاد الإبداعي، ومتجذرة في الإرث الإماراتي.

وشملت جولة الوفد عدداً من المراكز الثقافية والمتاحف والمعالم التاريخية البارزة في العاصمة النمساوية، اطلع خلالها على نماذج وممارسات متنوعة في إدارة المتاحف والمكتبات والفنون الأدائية والفن المعاصر، إلى جانب آليات دعم المواهب وتنميتها، وإدارة المجموعات الفنية، وتعزيز التفاعل مع الجمهور، ما يفتح آفاقاً واسعة أمام «دبي للثقافة» لاستلهام أفكار ورؤى جديدة تثري مبادراتها ومشروعاتها المستقبلية.

وتضمن برنامج الزيارة، مسرح الجمهور الشاب (دشونغل فيينا) الذي يمثل بيتاً للإنتاج المشترك للفنون الأدائية المستقلة، إذ تعرّف الوفد إلى آلياته في إشراك الأطفال واليافعين والشباب في العملية الإبداعية، وأساليبه في تقديم فنون الأداء ومسرح الدمى والمسرح الموسيقي، إلى جانب جهوده في تنمية المواهب الفنية الناشئة، من خلال مجموعة من البرامج وورش العمل التي تقام على مدار العام. كما اطلع الوفد على أبرز برامج المركز، ومن بينها المنصة الرقمية (GL!TCH4) التي تمثل نماذج مبتكرة تمنح الأجيال المقبلة دوراً فاعلاً في إنتاج التجربة الثقافية والتفاعل معها.

وزار وفد «دبي للثقافة» أيضاً - الذي ضم المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في «دبي للثقافة»، شيماء راشد السويدي، ومدير إدارة الفنون الواعدة، ميثاء علي البلوشي، ومدير مركز الجليلة لثقافة الطفل ومدير إدارة الفنون البصرية بالإنابة، أحلام البناي، ومدير مشروع أول في إدارة الاتصال المؤسسي والتسويق في الهيئة، سارة الباجة جي - معرض «باراليل فيينا 2026» الفني الذي استضافته مجموعة من المباني التاريخية ضمن مجمع «أوتو فاغنر أريال» الذي كان يُستخدم سابقاً مجمعاً طبياً ومستشفى، ويشهد اليوم عملية إعادة تأهيل وتطوير ليحتضن أنشطة ثقافية وفنية وتعليمية متنوعة.

وجمع المعرض تحت مظلته صالات عرض ومبادرات فنية مستقلة ومؤسسات وفنانين، مستعرضاً أعمالاً وتجارب فنية معاصرة تعكس تنوع وحيوية المشهد الإبداعي في فيينا. كما شملت الجولة المكتبة الوطنية النمساوية التي يمتد تاريخها أكثر من 650 عاماً، إذ استكشف الوفد أساليبها في جمع التراث الفكري والثقافي وحفظه وتوثيقه وإتاحته للجمهور، ودورها في دعم البحوث ونشر المعرفة، بما يعكس أهمية المؤسسات العريقة في صون التراث الوثائقي وتقديمه بأساليب معاصرة.

وأثناء جولة وفد الهيئة في متحف «ألبرتينا» الذي يحتفي بمرور 250 عاماً على تأسيسه، شملت الزيارة عدداً من معارضه، من بينها «من مونيه إلى بيكاسو: مجموعة باتلينر» الذي يتتبع تحولات الفن الحديث، بدءاً من الانطباعية وما بعد الانطباعية وصولاً إلى أعمال بيكاسو، ومعرض «الاقتناء من أجل المستقبل: 250 عاماً على متحف ألبرتينا» الذي يقدم قراءة في تاريخ بناء مجموعة المتحف منذ عام 1776، ودوافع الاقتناء، وسبل استمرار المجموعات التاريخية في التطور ومواكبة المستقبل. وتضمنت الزيارة كذلك معرض «هيلغا فيليب: فضاءات الحركة» الذي يستكشف التجريد الهندسي والإدراك والحركة، ومعرض «العالم في بؤرة التركيز» الذي يتناول تصوير الرحلات والاستكشاف ودور التصوير الفوتوغرافي في توثيق العالم، إلى جانب «أوتو يلتقي ألبرتينا» الذي يقيم حواراً بين مجموعة فنون الغرافيك والثقافة البصرية الشعبية.


تجارب طليعية

في متحف «ألبرتينا مودرن» تعرف أعضاء وفد «دبي للثقافة» إلى أساليب مبتكرة في تقديم الفن الحديث وما بعد الحداثي والمعاصر، وبناء الروابط بين الأجيال والأشكال المختلفة للتعبير الفني، وتصميم تجارب تعزز تفاعل الجمهور معها، وذلك من خلال زيارته لمعرض «كاوس: الفن والكوميكس» الذي يستكشف العلاقة بين القصص المصورة والرسوم الكرتونية والثقافة البصرية الشعبية والفنون الجميلة، ومعرض «فازاريلي وأدريان: شبكات ديناميكية»، الذي يتناول الخداع والإدراك البصري والهندسة والحركة والضوء، وصلاتها بالتجارب الطليعية الدولية وبدايات الفن الحاسوبي.

كما زار الوفد أيضاً متحف الفنون التطبيقية (ماك)، إذ اطلع على نهجه في الجمع بين الفنون التطبيقية والتصميم والعمارة، وربط مقتنياته التاريخية بالرؤى الحديثة، بما يعكس قدرته على الحفاظ على إرثه، ومواكبة تطور القطاع واهتمامات الجمهور.

. الهيئة أكدت حرصها على الاستفادة من الخبرات الدولية وتوظيفها لتطوير منظومة الثقافة والفنون في دبي.

تويتر