«الجولة الرابعة عشرة.. فيها فرح وفيها قهر» - الإمارات اليوم

«الجولة الرابعة عشرة.. فيها فرح وفيها قهر»

كفاح الكعبي

 الجولة الرابعة عشرة لم تكن أبدا كسابقتها، سواء في الإثارة أو في تسجيل الأهداف أو في المستوى، فلقد كانت أقل بكثير من المتوقع، خصوصا مباريات يوم الخميس،

وبالذات مباراة الوصل والعين العقيمة التي أصابتنا بالملل، رغم ان حجم توقعاتنا كان فوق السحاب، ولولا فوز الشارقة على الوحدة بالحد الأدنى،

وتعادل الظفرة مع الإمارات لكان يوما دون إثارة أو إبداع، أما مباريات الجمعة فلقد تحسن فيها المستوى بشكل كبير، وعوضت صدمة اليوم السابق، فلقد بدأ اليوم بفوز العنكبوت الجزراوي على الإعصار الحتاوي بالثلاثة رغم ان الشوط الأول لم يكن بحجم المنتظر من الفريقين،

إلا ان تألق صالح عبيد وصالح برقش المنهالي وزملائهما في الشوط الثاني وإضاعة حتا لضربة جزاء الشوط الأول التي لم يكن لها داعٍ أبدا، فلقد كان خصيف يعرف ان حمادة حسن منطلق بسرعة، ومع ذلك قام بعرقلته،

مع أن الزاوية التي كان فيها اللاعب صعبة جدا، ولعل ضياع ضربة الجزاء كان احد أسباب الإحباط للإعصار الحتاوي، وقد أبدع خصيف في إصلاح أخطائه، ولكنه كان متقدما عن خط المرمى بكثير، ولكن الحكم ومراقبيه لم يلحظوا هذا التقدم، ثم كانت مباراة الكوماندوز والعميد النصراوي،
 
التي توقعنا أن تستمر فيها صحوة الناديين وصعودهما نحو القمة، ولكن الشعب أهدر فرصتين ذهبيتين للفوز بالمباراة، ولكن العميد، ولاعبيه الأجنبيين رفضا إهداء النقاط الثلاث لتخرج المباراة بتعادل عادل، ولكنه اضر الطرفين في النهاية وأثر في انطلاقتهما نحو القمة،

أما الرابح الأكبر، فكان الفرسان الحمر الذين قدموا أمام متصدر الدوري الجوارح أجمل عروضهم وفازوا برباعية رائعة، وتفوقوا لعبا ونتيجة منذ الدقيقة الأولى، فبعد الهدف المبكر والرائع من المبدع إسماعيل الحمادي،

لم يبد الشباب أي مقاومة ولم يقدموا العرض المنتظر، خصوصا عندما لاحت لهم الفرصة بأقدام كاظميان، ولكنه تباطأ بعد ان عمل كل شيء عدا التسجيل، ليستمر المد الأهلاوي الذي لم يجد في الشوط الثاني أي مقاومة تذكر،

وكأن الجوارح نسوا أن لديهم مخالب وأنهم مازالوا في القمة، ليسرح الفرسان الحمر ويمرحوا في يوم من أحلى أيامهم في الدوري حتى الآن، فعروض الفريق في تصاعد وأصبحت قضية إيقافهم قضية صعبة المنال،

بعد أن بدأ الفريق يلعب بشكل جماعي رائع، حيث نجح هيسك في عمل خلطة رائعة بين الشباب وأصحاب الخبرة، وها هي حظوظه موجودة في الكأس والدوري وبالقوة نفسها. 

موضة التشجيع الآسيوي، الجديد القديم، على ملاعبنا ظاهرة تحدّث عنها العديد من صفحات الويب الرياضي في الآونة الأخيرة، وقد قام الزميل المبدع حسن حبيب بمناقشتها في الحلقة الأخيرة من برنامجه الناجح «الجماهير»، بالتأكيد البعض يرغب في زيادة جماهيره بغض النظر عمن يكونون،

والبعض الآخر لديه الكثير من الأعضاء أصحاب الشركات التي لديها موظفون كثر ممكن أن يقوم بدفعهم للحضور بواسطة إغرائهم بالوجبات أو القمصان أو بالقليل من الأموال، وهذه ليست هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، وهناك الكثير من الأندية التي تقوم باستيراد المشجعين من الخارج،
 
بل وتعين رؤساء ومطربين للروابط بأسعار ورواتب كبيرة جدا، ولكن ليس هناك جمهور أفضل من الجمهور الذي يحب الفريق من قلبه، ويعشق اللاعبين ويعرف تاريخهم وتفاصيل حياتهم، ويعرف نتيجة المباراة عندما يخرج من باب النادي، ولا يسأل بعد أن يخرج كم كانت النتيجة؟!   kefah.alkabi@gmail.com
طباعة