«اشـتراطـات الطـرق» ترفع كلـفة التدريب على القيادة

 

أكد مديرو معاهد تدريب قيادة المركبات في دبي أن جملة الاشتراطات التي حددتها هيئة الطرق والمواصلات في دبي أخيرا، وألزمت المعاهد بها، تؤدي إلى عجزهم عن تقديم خدمات نوعية، مشيرين إلى اضطرارهم رفع أسعار قيمة حصص التدريب من 50 إلى 70 درهما لتلبية هذه الاشتراطات.
 
وأوضحوا أن «شروط ومتطلبات الهيئة زادت معدلات الإنفاق بشكل كبير، ورفع الأسعار أمر طبيعي لتغطية هذا الإنفاق، والحفاظ على استمرار العمل في المعاهد»، وفي المقابل، أكدت هيئة الطرق أن صلاحياتها لا تشمل تحديد أسعار حصص تدريب السائقين في المعاهد.
 
 وقال مدير معهد الإمارات لتعليم القيادة عامر بالحصا إن «الشروط التي طالبت هيئة الطرق بتوافرها في المعاهد حتى تسمح لها بتدريب الراغبين في الحصول على رخصة القيادة، مرهقة ماليا وتزيد من حجم الإنفاق على حساب الدخل الذي تراجع بشكل كبير، الأمر الذي ينبئ بخسارة متوقعة خلال الفترات المقبلة»، مشيرا إلى أن أحد هذه الشروط يطالب بوجود مدربين يمتلكون خمس سنوات خبرة داخل الدولة، وشهادة ثانوية عامة على الأقل بالنسبة لمدرب القيادة في مجال عمله حتى يسمح له بالتدريب، «ما يحصر الخيارات المتاحة أمامنا في عدد معين من المدربين الذين بدورهم يرفعون أجورهم ومتطلباتهم لثقتهم في عدم وجود بدائل أمامنا».
 
 واعتبر اشتراط الهيئة ألا يزيد عمر سيارة التدريب على أربع سنوات أمرا تعجيزيا، لافتا الى أن هذه النوعية من السيارات ذات سعر مرتفع، كما أنها لا تستخدم بشكل دوري ومكثف كما الحال بالنسبة للسيارات الخاصة حتى نحدد عمرها الافتراضي بأربع  سنوات فقط».
 
وأضاف أن المعاهد تدرس رفع سعر حصص التدريب من 50 إلى 70 درهما لتغطية النفقات التي استجدت بناءً على متطلبات هيئة الطرق. بدورها، قالت مدير العلاقات العامة في معهد بالحصا راني مشرا إن «المعهد عانى خلال الفترة الماضية من زيادة نفقاته، نظرا للخطوات الكثيرة المعقدة التي يتطلبها تسجيل المتدرب في المعهد، وإرسال المعهد ملفه إلى إدارة التراخيص في هيئة الطرق وتحديد موعد للحصص الـ40 التي يجب أن يتلقاها والتي تستغرق شهرين على الأقل نظرا لكثرة عدد المتقدمين وكثرة عدد الحصص، ثم تحديد موعد لفحص المتدرب بالترتيب مع لجان الهيئة، الأمر الذي يستغرق فترة طويلة».
 
 وأشارات إلى أن اشتراطات الهيئة في شكل غرف المحاضرات، واللباس الموحد للمدربين، وتحديد أربع سنوات حدا أقصى لعمر سيارة التدريب، زادت من المعاناة المالية للمعهد، لأن هذه الاشتراطات وما تتطلبه من إنفاق تقلص هامش الربح الذي كان المعهد يحصل عليه سابقا بشكل كبير، والمشكلة أن هذا التقليص يأتي مواكبا لطلب موظفي المعهد كافة رفع رواتبهم نظرا لزيادة أسعار السلع والإيجارات، ما سيؤدي إلى خسارة المعهد، إذا لم تتم زيادة سعر حصة التدريب».
 
 وتابعت: «تدرس إدارة المعهد إقرار زيادة على سعر الحصص تتراوح بين 10 و15 درهما ليصبح سعر الحصة 70 إلى 75 درهما بدلا من 60 درهما حاليا». وقال مسؤول في المعهد الأهلي للتدريب على القيادة، إن هيئة الطرق ستجتمع مع مسؤولي معاهد التدريب خلال الأيام المقبلة للنظر في مطالب  تقدم بها أصحاب معاهد،  لوضع حلول وسيطة تنسجم مع الأسس التي تعمل من خلالها الهيئة وتضمن تقليل حجم نفقات التريب بعدما تزايد أخيرا، محققا هامش ربح جيدا».
 
وتابع أن «عدم التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين سيدفع المعاهد إلى رفع سعر حصة التدريب، حتى تتمكن من تنفيذ متطلبات الهيئة ودفع رواتب الموظفين لمواجهة التضخم في الأسعار، وتحقيق هامش ربح جيد للمعهد».
 
 وأشار إلى أن «شروط الهيئة ومطالبات الموظفين برفع رواتبهم، والشائعات حول رفع أسعار الوقود تلقي عبئا كبيرا على عاتق إدارة المعهد. ولذا، فالحل الوحيد لهذه المشكلات كافة هو زيادة السعر». من جانبه، أكد مدير إدارة التراخيص في هيئة الطرق والمواصلات المهندس حسين البنا أن الهيئة لا تتدخل في عملية تحديد أسعار حصص التدريب، موضحا أن «ذلك يندرج في إطار العملية التجارية، ولا يقع في نطاق صلاحياتنا».
 
 وأضاف أن الهيئة تلتقي مسؤولي المعاهد بشكل دوري للتعرف إلى متطلباتهم»، منوها بأنه بناءً على الاجتماعات الأخيرة تم إعداد اتفاق يتماشى مع شروط وأسس عمل الهيئة، وهدف المعاهد في الربح وجذب مزيد من العملاء لها، وتم إرسال مسودة للمعاهد كافة.
 
 وبناءً على تعليقاتهم على هذه المسودة يتم تحديد الأسس التي يمكن إقرارها لتحقيق مصلحة الطرفين، ومن المنتظر أن يتم التوصل إلى الشكل الأخير للاتفاق وإقراره بشكل فعلي خلال الشهرين المقبلين». ونفى البنا وجود نية لدى الهيئة في زيادة عدد الحصص التدريب سواء حاليا أو مستقبلا.