أبقت على العروض القائمة مع «فترات سماح» تصل إلى 7 أشهر للمقيمين و12 شهراً للمواطنين

بنوك تؤجل رفع الفائدة على القروض.. وتطبّقها على الودائع

صورة

حافظت بنوك عاملة في الدولة على أسعار عروض التمويل المقدمة للأفراد والشركات، عقب قرار المصرف المركزي رفع سعر الأساس 25 نقطة أساس، في أول زيادة لأسعار الفائدة منذ أكثر من ثلاث سنوات، إثر إجراء مماثل قام به مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بسبب سياسية ربط الدرهم بالدولار.

وظهرت الزيادة بصورة أسرع في عائدات الودائع، حيث تم تطبيق قرار الرفع بواقع 25 نقطة أساس اعتباراً من السبت الماضي، لتصبح النسب بين 4.5% و5.5% عائداً ثابتاً على الودائع حسب مدتها، بينما لم تنتقل الزيادة إلى أسعار التمويلات بالوتيرة نفسها، مع استمرار البنوك في تقديم عروض تمويلية تنافسية، بهدف استقطاب متعاملين جدد، والمحافظة على حصتها في السوق.

وبحسب رصد أجرته «الإمارات اليوم» لعدد من البنوك التي تتركز فيها النسبة الكبرى من المتعاملين، فإن هناك توجهاً لإكمال باقات العروض المقدمة للمتعاملين، التي تتضمن خفضاً لسعر الفائدة على القروض الشخصية حتى إشعار آخر، لتبدأ من 2.5% ثابتة، مع فترات سماح قبل الانتظام في سداد أول قسط، تراوح بين ثلاثة وسبعة أشهر، فيما يقدم بنك كبير في أبوظبي لمتعامليه من المواطنين فترة سماح لمدة تصل إلى 12 شهراً.

وتعقيباً، قال الخبير المصرفي أحمد يوسف، إن رفع سعر الفائدة الأساسي لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة فورية ومتماثلة في جميع أسعار القروض، حيث يعتمد التسعير المصرفي على مجموعة عوامل، من بينها كُلفة الأموال، وأسعار الفائدة المرجعية، ونوع التمويل، فضلاً عن مدة القرض، ومستوى المخاطر، والجدارة الائتمانية للمتعامل، إضافة إلى سياسة كل بنك، وحجم المنافسة في السوق.

وأضاف يوسف: «في المقابل، تكتسب الودائع أهمية متزايدة في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، ما يدفع البنوك إلى تحسين العائدات المقدمة على بعض منتجات الادخار والودائع لأجل، بهدف جذب سيولة جديدة، والاحتفاظ بالودائع القائمة».

وأوضح أن المتعاملين الذين يفضلون الادخار، يستفيدون من هذا الوضع من خلال الحصول على عائدات أعلى على أموالهم، خصوصاً عند اختيار ودائع لأجل بفترات محددة، مع اختلاف العائد من بنك إلى آخر، وفق قيمة الوديعة ومدتها وشروط المنتج.

وبيّن يوسف أنه بالنسبة إلى المقترضين العقاريين، فإن تأثير رفع الفائدة يعتمد بصورة أساسية على طبيعة التمويل، فالتمويل ذو الفائدة الثابتة لا يتأثر عادة خلال فترة تثبيت السعر المتفق عليها، في حين يمكن أن تتغير كُلفة التمويلات ذات الفائدة المتغيّرة عند حلول موعد إعادة التسعير، وفق المؤشر المرجعي المحدد في عقد التمويل.

من جانبه، قال المصرفي تامر أبوبكر، إن هناك استمراراً للعروض التمويلية، حيث إن المنافسة بين البنوك لاتزال عاملاً مهماً في تحديد الأسعار النهائية التي يحصل عليها المتعاملون، لاسيما في قطاعات التمويل الشخصي، والعقاري، وتمويل السيارات.

وأوضح أن المنافسة المصرفية لا تقتصر على أسعار الفائدة، وإنما تشمل أيضاً الرسوم، وفترات السداد، ونسب التمويل، وشروط تحويل الراتب، وسرعة الموافقة، والمزايا المصاحبة للمنتج، وبالتالي، فإن المتعامل قد يجد اختلافاً في كُلفة التمويل بين بنك وآخر، حتى في ظل مستوى واحد لسعر الفائدة الأساسي.

وأضاف: «من المتوقع أن يتضح تأثير قرار رفع الفائدة بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع إعادة تسعير التمويلات القائمة ذات الفائدة المتغيّرة، وقيام البنوك بمراجعة كُلفة الأموال والعائدات التي تقدمها على الودائع، خصوصاً إذا تم رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام الجاري».

ولفت أبوبكر إلى أن الفائدة المرتفعة أكثر إيجابية بالنسبة إلى المدخرين، لإمكانية الحصول على عائدات أفضل على السيولة المحتفظ بها لدى البنوك، لكنه قال إن «البنوك عادة تحاول تحقيق التوازن بين المحافظة على تنافسية عروض التمويل، وجذب الودائع، وإدارة كُلفة الأموال».

تويتر