إلى جانب قطع بارزة من مزادات دار سوذبيز العالمية

«صنع في الإمارات» معرض للمجوهرات والفنون يحتفي بالتصاميم المحلية

صورة

تنظّم دار سوذبيز دبي معرضين متزامنين، في مركز دبي المالي العالمي، خلال شهر أكتوبر المقبل، ينتظر أن يتم خلالهما الكشف عن قائمة مزادات سوذبيز الدولية، مع توفير الدعم لمشهد الفنون والتصميم على المستوى المحلي. ويشارك ستة من صانعي المجوهرات في الإمارات بعرض تصاميمهم، إلى جانب مجموعة مختارة من الأعمال لفنانين إماراتيين برعاية «إنغيج 101». وتكتمل جمالية الصورة من خلال تقديم روائع نادرة من الفن الإسلامي الكلاسيكي، والأحجار الكريمة، وقطع نادرة تحمل علامة «فابرجيه»، ومجموعة متنوعة من الساعات الأنيقة والأعمال الفنية المثيرة للإعجاب، أبدعها رسامون عرب وإيرانيون بارزون.

وتضم قائمة دور المجوهرات التي تعرض أعمالها كلاً من «سافولينا» و«قافلة» و«يتاغان» و«مسك» و«سوزانا مارتينز» و«هاشي»، كما أن جميع تشكيلاتها تم تصميمها بخبرات راسخة في دبي. وتجمع هذه القطع المتطورة بين مجموعة من تأثيرات التصميم المنتقاة، بما في ذلك الرموز والزخارف الإماراتية التقليدية بعد إعادة تخيلها، لتحويلها إلى تصاميم حديثة بروعة فن زخرفة الديكو.

ويتم تمثيل الفنانين المشاركين بالأعمال المعروضة من خلال منصة البحث والجمع الشهيرة «إنغيج 101»Engage101 التي شاركت في تأسيسها القيّمة منيرة الصايغ والكاتب غيث عبدالله. وتتمثل مهمة هذه المنصة في ربط الفنانين الناشئين بهواة الجمع، ورفع مكانة المشهد الفني الإقليمي بما يعود بالنفع على المنطقة. ويهدف التعاون مع دار سوذبيز إلى تقديم هؤلاء الفنانين الإقليميين إلى جمهور جديد وقوي.

من جهتها، قالت كاتيا نونو بويز، رئيسة دار سوذبيز الإمارات «ربما تكون أفضل طريقة لبدء الموسم الجديد الاحتفال بالفنون والمجوهرات الإقليمية، مع تنظيم برنامج رائع من الفعاليات التي تتضمن الحلقات النقاشية والورش الموجهة للأطفال التي يتم تنظيمها حول المعرض. ويستقطب المعرض أفضل الأعمال في الإمارات تحت سقف واحد، إلى جانب دوره في تسليط الضوء على مزاداتنا الدولية، في وجهة متكاملة تم تنسيقها بعناية، وعلى نحو يستحوذ على إعجاب عشاق الفنون والمجوهرات. ويعتبر هذا الحدث فرصة مثالية لهواة الجمع من الشباب الذين يتطلعون إلى اكتساب المعارف والمهارات، والتعرف إلى الفنانين الجدد والمشهورين من الإمارات».

وقالت صوفي ستيفنز، اختصاصية المجوهرات لدى دار سوذبيز لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن «إنتاج المجوهرات في الإمارات في العقد الماضي شهد تحولاً كاملاً، حيث يمكن اليوم إنجاز العملية الإبداعية بالكامل هنا من بدايتها إلى نهايتها. ويعتبر هذا الوقت المثالي لتسليط الضوء على الابتكارات التي يكشف عنها هذا القطاع الناشئ من الإمارات، ونأمل الارتقاء به ليتحول إلى منصة دولية. ويسهم الاختيار الدقيق للقطع من مزاداتنا المقبلة في توفير الخلفية المثالية، حيث يتم جمع القطع القديمة من دور المجوهرات الكبرى، مع الحرص على انتقاء التصاميم المعاصرة الرائعة».

فخامة محلية

لطالما اشتهرت منطقة الشرق الأوسط بعشقها للمجوهرات والأحجار الكريمة الجميلة منذ قرون عديدة، واليوم يقوم العديد من مصممي المجوهرات الموهوبين بإبداع مجموعاتهم الخاصة في قلب الإمارات. ويعتبر معرض «صنع في الإمارات» من أوائل الواجهات التي تعنى بعرض الحرف اليدوية المحلية في مجال المجوهرات.

ومن بينها الإبداعات التي تكشف عنها دار جافلة، والمستوحاة من التراث الإماراتي والتاريخ العربي، بدءاً من اللؤلؤ وحتى تركيبات العطور الساحرة. وتبرز تشكيلات «مسك» أيضاً هذا الماضي المشترك، مع توظيفها مفاهيم مستقاة من فن العمارة العربية والفسيفساء والفنون الزخرفية، باستخدام السمات التقنية، مثل النحت التفصيلي للأحجار الكريمة.

وسيتمكن زوار المعرض أيضاً من الاطلاع على المعروضات البارزة من مزادات سوذبيز ستستضيفها مدن عالمية، مثل جنيف ونيويورك، التي ستقام في نوفمبر المقبل 2021. وتشمل مجموعة القطع زوجاً من الأقراط التي تتدلى منها حجارة الزمرد والألماس للمصمم جان شلمبرجير من دار «تيفاني آند كو» Tiffany & Co (ويراوح سعره من 250 ألفاً إلى 350 ألف دولار التي تظهر إلى اليسار)، وأقراط مرصعة بالألماس من تصميم دار «فان كليف آند آرل» Van Cleef & Arpels.

ومن بين الساعات المعروضة، نسخ أبدعتها علامات عالمية شهيرة، مثل «رولكس» و«أوديمار بياجيه» و«باتيك فيليب» و«إف بيه جورن»، و«أيه لانج»، وسيتم تقديم هذه الساعات بمدينة جنيف في 10 نوفمبر.

«فن من الإمارات»

تمثل السنوات القليلة الماضية حقبة تاريخية للمشهد الفني في الإمارات، حيث حقق قفزات كبيرة. ويعزى ذلك إلى الدعم الحكومي والمؤسسات التي تم إنشاؤها حديثاً لهذا الغرض. وخلال ذلك، حقق برنامج «إنغيج 101» المزيد من النمو، من خلال المشاركة في العديد من النقاشات التي ركزت على الطرق التي يمكن اتباعها للحفاظ على هذه المنظومة، وضرورة سد الفجوات حيث ما وجدت على المستوى المحلي. وأصبح هدفها تطوير ممارسات الجمع من خلال التعلم، ورعاية العدد المتزايد من الممارسات الفنية الرائعة، وظهر هذا جلياً على شكل مبيعات فنية ربع سنوية لفنانين ممن لا يمتلكون معارض خاصة بهم، يضاف إلى ذلك نشر الأبحاث والبرمجة العامة، وتعزيز التواصل من خلال التناوب المتواصل للمساحات والفنانين والجماهير.

ويسهم هذا المعرض الذي تقيمه سوذبيز دبي في الترويج للفنانين الصاعدين الذين قدمتهم الدار خلال العام الماضي، ومتابعة التقدم المحرز في رحلاتهم الفردية، ومن بين هؤلاء أوغستين باريديس ومحمد خالد وعلاء إدريس وناصر نصرالله وسارة أهلي.

وستُعرض هذه الأعمال مع أبرز القطع من مزاد فن القرن الـ20 لمنطقة الشرق الأوسط لدار سوذبيز، الذي سيتيح للراغبين المشاركة عبر الإنترنت في الفترة من 20 إلى 26 أكتوبر. وتضم المجموعة المختارة لوحة تجريدية من أعمال الفنانة فخر النساء زيد، وستة أعمال لفنان الحداثة الإيراني بارفيز تانافولي، ولوحة هندسية جريئة للفنان العراقي البريطاني أثير الموسوي.

فن إسلامي

يحتفل مزاد فنون العالم الإسلامي والهند الذي تقيمه دار سوذبيز في لندن يوم 27 أكتوبر بإنتاج التحف واللوحات والمخطوطات التاريخية القادمة من العديد من القارات على مدى 10 قرون. ومن أبرز القطع المعروضة في دبي شمعدان فاخر مرصع بالذهب والفضة، يرجع تاريخه إلى عام 1275 تقريباً (يبلغ سعره التقديري مليونين إلى ثلاثة ملايين جنيه إسترليني). ويتميز جسم الشمعدان بظهور مسيرة فخمة تضم عدداً من أفراد الحاشية والموسيقيين، وهم يمسكون بالرماح والسيوف والأقواس والأكواب والقوارير والطيور والنقوش العربية. وتجسد هذه الزخارف أجواء الاحتفالات التي كانت تقام في تلك الفترة، التي ربما كانت تضاء بآلاف الشموع في أجواء تصدح فيها أصوات الموسيقى، وتتخللها الوصلات الراقصة.

ومن القطع المهمة الأخرى كرة سماوية نحاسية نادرة تعود إلى الحقبة المغولية في القرن الـ17، ونقش العمل بمهارة فائقة لتظهر عليها الأبراج الفلكية وما يزيد على 1000 نجم ثابت بأسمائها العربية.

«مجموعة فابرجيه»

من بين الكنوز التي ستحط رحالها في دبي 20 عملاً نادراً من مقتنيات دار فابرجيه، التي تعدّ من أعظم صانعي المجوهرات في بلاط العائلة الإمبراطورية الروسية، والعائلة الملكية البريطانية، والملوك في جميع أنحاء أوروبا. وتشتهر الدار بقطع بيضها الإمبراطوري، كما ابتكرت مجموعة من المجوهرات والقطع النادرة والثمينة. وستضم المجموعة المعروضة المبهرة مينا ملونة وقطعاً مذهبة وشمعدانات وإطارات صور وقلادات لقطع البيض الفنية. وإلى جانبها، سيتم عرض صناديق ذهبية فرنسية.

• صوفي ستيفنز: «إنتاج المجوهرات في الإمارات في العقد الماضي شهد تحولاً كاملاً، حيث يمكن اليوم إنجاز العملية الإبداعية بالكامل هنا من بدايتها إلى نهايتها».

• كاتيا نونو بويز: «ربما تكون أفضل طريقة لبدء الموسم الجديد الاحتفال بالفنون والمجوهرات، مع برنامج رائع من الفعاليات تحت سقف واحد».

مجوهرات وساعات وقطع إسلامية تاريخية وأخرى من أعمال فابرجيه وأعمال فنية شرق أوسطية.

اشتهرت منطقة الشرق الأوسط بعشقها للمجوهرات والأحجار الكريمة منذ قرون عديدة.

طباعة