يتضمن 8 أعمال تركيبية تفاعلية وسط الطبيعة

«بينالي الأطفال» في حديقة أم الإمارات.. استكشاف للفن بين الأشجار

«البينالي» يدعو الأطفال إلى اكتشاف الحديقة من منظور جديد. من المصدر

كشف مهرجان أبوظبي، المبادرة الرئيسة التي تنظمها مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، عن أن «بينالي الأطفال» سينطلق في السادس من نوفمبر المقبل في حديقة أم الإمارات، وسيكون أول بينالي خارجي للأطفال يقام في وسط الطبيعة على مستوى الشرق الأوسط.

وينظم البينالي، الذي سيستمر حتى السادس من ديسمبر المقبل، تحت شعار «كيف يشعر العالم؟»، ويدعو الأطفال إلى اكتشاف الحديقة من منظور جديد، والتعرّف إلى طبيعتها ومرافقها ومساحاتها الخضراء، واكتشاف ما تحمله من حكايات وتجارب مميزة.

ويتضمن البينالي - الذي يقام بالشراكة مع معرض سنغافورة الوطني وحديقة أم الإمارات وسلايل للضيافة - ثمانية أعمال تركيبية تفاعلية تستكشف عناصر اللمس والصوت والحركة والضوء، لتقدّم تجربة إبداعية تعيد اكتشاف ملامح إحدى أبرز حدائق أبوظبي، وتحول مساحاتها إلى بيئة محفزة على الاستكشاف والتعلّم والتعبير الفني، لتنمية الخيال والتفكير الإبداعي.

ويضم «بينالي الأطفال»، الذي تشرف على تنسيقه الفنانة دانة المزروعي، سبعة أعمال تركيبية جديدة أنجزت بتكليف خاص على أيدي مجموعة من فناني الإمارات، وهم: عليا الشامسي، وآية عفانة، وهنا السجيني، وموزة المطروشي، وموزة المزروعي، وميرة المزروعي، وندى الموسى، بالتعاون مع استوديو UT-R، وسارة عفانة. وتجسد الأعمال في مجملها، غنى المشهد الإبداعي المعاصر في الإمارات وتنوعه، واضعةً رؤية الأطفال في صميم التجربة، إذ طُلب من كل فنان أن يتجاوز التفكير فيما سيراه الطفل، إلى ما يمكن أن تحمله التجربة له من فهم وإدراك جديدين.

وستنتشر الأعمال الفنية بين أشجار حديقة أم الإمارات ومساحاتها الخضراء، لتدعو الأطفال إلى التفاعل مع تفاصيل قد تمر دون أن تلفت الانتباه، وذلك من خلال اللمس والإحساس والاستماع والحركة، وتتناول الأعمال موضوعات البيئة والتنوع الحيوي وعلاقة الإنسان بالعالم الطبيعي، إلى جانب حكايات مستوحاة من الثقافة والتراث الإماراتيين، بما يشجع الزوار الصغار على اكتشاف محيطهم والتفاعل معه بطرق جديدة ومبتكرة.

وتضيف مشاركة الفنان الضيف إيكو نوغروهو (إندونيسيا) بعداً دولياً إلى التجربة، إذ يقدم عمله التركيبي الغامر «ذكريات اليراعات»، المستوحى من الفوانيس التقليدية في جاوة الشرقية، وقد كُلّف العمل للمرة الأولى من قبل معرض سنغافورة الوطني للمشاركة في بينالي الأطفال التابع للمعرض لعام 2019، «احتضان الدهشة»، ويصل العمل اليوم إلى جمهور جديد في الإمارات في إطار شراكة بين مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون ومعرض سنغافورة الوطني، تمثل أول تعاون للمعرض مع مؤسسة ثقافية عربية.

وقالت المشرفة على تنسيق البينالي، الفنانة دانة المزروعي: «لا نريد للأطفال أن يكونوا مجرد زوار عابرين للحديقة، بل أن يصبحوا حماة لها. أردنا أن نطرح أسئلة من ذلك النوع الذي غالباً ما يتوقف الكبار عن طرحه مثل: ما الحكايات التي تختزنها التربة؟ وكيف ينتقل الصوت عبر أرجاء الحديقة؟ وخلال عملنا مع كل فنان، كان الطفل نقطة انطلاقنا، ففكرنا أولاً في كيفية تفاعله مع العمل الفني، وما الذي قد يبقى في ذاكرته ويحمله معه بعد انتهاء التجربة».

وأضافت: «اللعب هو وسيلة الطفل لفهم العالم من حوله. وكما أشار المؤرخ يوهان هويزينغا، يخلق اللعب عوالم مؤقتة ترسمها قواعد مشتركة ومخيلة خصبة، وهذا ما نأمل أن تتحول إليه الحديقة. فالأمر لا يقتصر على جعل الفن أقرب إلى الأطفال، بل يتعلق بالطريقة التي يفكرون بها ويكتشفون من خلالها العالم ويصنعون معاً حكاياتهم الخاصة».


عام الأسرة

يمتد «بينالي الأطفال» إلى ما هو أبعد من الأعمال الفنية، إذ يقدّم، احتفاءً بعام الأسرة في الإمارات، برنامجاً عاماً يجمع الأطفال وأفراد أسرهم وأولياء الأمور والتربويين من خلال تجارب إبداعية مشتركة، وسيتضمن مجموعة من الأنشطة العائلية وورش العمل والجولات المدرسية، بما يتيح للأطفال وأفراد أسرهم خوض تجارب إبداعية مشتركة واستكشاف الفنون معاً.

دانة المزروعي:

• خلال عملنا مع كل فنان، كان الطفل نقطة انطلاقنا، ففكرنا أولاً في كيفية تفاعله مع العمل، وما الذي قد يبقى في ذاكرته.

تويتر