دراما خليجية رمضانية تراهن على التشويق والقضايا الشائكة

«حين رأت» يتصدى للإرهاب ويراهن على التعايش

العمل يتضمن أحداثاً وقصصاً تعكس الواقع الذي يعيشه العالم الآن. الإمارات اليوم

أوضح فريق عمل المسلسل التشويقي الخليجي «حين رأت»، أن العمل يتناول قضايا شائكة وملحة في الوقت نفسه، مثل الإرهاب، والتعايش بين الأديان، من خلال أحداث وقصص تعكس الواقع الذي بات يعيشه العالم الآن. موضحين أن العمل يطرح قضية التعايش بأسلوب يختلف عن الأعمال الفنية التي سبقت وطرحته، وهو بعيد عن إثارة الجدل.

وأوضح الفنان الكويتي، خالد أمين، أن «حين رأت»، المقرر عرضه ضمن الخريطة الدرامية لشهر رمضان 2021، يتناول قضايا مهمة، مثل الإرهاب والتطرف، والتعايش بين الأديان، وحياة العرب في المهجر، انطلاقاً من حدث مهم، ثم تتشعب الخيوط الدرامية. مضيفاً خلال لقاء إعلامي افتراضي مع وسائل إعلام محلية: «يتناول العمل فكرة قد تكون بعض الأعمال العربية تناولتها من قبل، ولكنها جديدة على الدراما الخليجية، وهي فكرة التعايش بين الأديان، وكيف يعيش العرب في المهجر، خصوصاً بعد موجة الإرهاب، والحوادث التي تعرضوا لها، وهو ما جعلهم ينبذون خلافاتهم ويتآزرون معاً».

وأشار أمين، الذي يقوم في المسلسل بدور ضابط استخبارات، إلى أن العمل يطرح القضايا التي يتناولها بموضوعية، لافتاً إلى إيمانه بأن رسالة الفن في المقام الأول هي الترفيه، ولكنه يستطيع أيضاً أن يحمل رسائل هادفة، وتوصيلها بصدق.

تداعيات «كورونا»

وأعربت الفنانة الإماراتية، أمل محمد، عن سعادتها بالمشاركة في المسلسل، والتعاون مع المنتج محمد حسين، الذي تتعامل معه منذ ما يزيد على ثماني سنوات، والمخرج حسين دشتي، الذي تتعامل معه للمرة الأولى، وأنها لم ولن تندم على العمل، رغم الصعوبات التي واجهتهم خلال التصوير الذي تم في بلغاريا، بسبب تداعيات جائحة «كورونا».

وأوضحت أن شخصية «مريم» التي تقدمها في المسلسل، شخصية مختلفة وجديدة عليها من حيث الأحداث التي تمر بها وتتعرض لها، ولكنها ليست جديدة من حيث كونها فتاة تعيش وسط مجموعة من الأشخاص متعددي الجنسيات والديانات، وهو أمر يمثل واقع دولة الإمارات، وما تشهده من تعايش بين أشخاص من مختلف الجنسيات والثقافات والأديان.

الرؤية بالقلب

وأشار مؤلف المسلسل، الكاتب الإماراتي محمد حسن أحمد، إلى أن العمل يركز على الإنسان، ويذهب إليه ليروي من خلاله قصة مشوقة، لافتاً إلى «حين رأت» يشير إلى أن الشخصيات فيه سترى الحقيقة مع الوقت، وأن المقصود هنا بالرؤية ليست تلك التي تحدث بالعين، بل رؤية القلب في المقام الأول.

وعن الكتابة عن محيط اجتماعي يجمع أشخاصاً متعددي الثقافات والأديان، قال: «أصبح العالم مثل قرية صغيرة، يعيش فيها الجميع متجاورين. وأنا أعيش في بلد فيه كل الأجناس، وفيه التسامح والتعايش، وحين ذهبت للكتابة في هذا الجانب وجدت نفسي محاصراً بالقلق نفسه، ووضعت الشخصيات في الإطار نفسه». موضحاً أن المواطن الخليجي أصبح يعيش ويعمل في معظم دول العالم، خصوصاً تلك الشخصيات التي تحمل تخصصات، أو في حالة اجتماعية أو دراسية، وهو ما يجعل الاقتراب إلى الشخصية الخليجية في هذا العمل يأتي بشكل واقعي، ليكون هو جزءاً من هذا العالم بسلوك وحضور اجتماعي مختلف وواقعي.

تحدٍّ

وأوضح المخرج الكويتي، حسين دشتي، أن التحدي في هذا العمل يتمثل في عمل خليط متجانس من المدارس والأساليب الإخراجية، مغلفة بروح وخيال المخرج وأسلوبه في التعاطي مع المعطيات التقنية والنفسية، كون العمل يتعامل مع أكثر من بيئة، وهذا الاختلاف يعطي مجالاً للتنوع والتأثير النفسي من خلال إيقاع متعدد وصاعد.

شخصيات

اعتبرت الفنانة ليلى عبدالله تقديم شخصية «ماريا»، الفتاة اللبنانية في المسلسل، بمثابة تحدٍ لها، حيث تعيش في الكويت، ولا تتقن اللهجة اللبنانية. لافتة إلى أنها احتاجت للقراءة عن الأديان، وعن قضايا اجتماعية مختلفة، من أجل التحضير للدور. بينما أعرب الفنان السوري، طلال مارديني، عن سعادته بالمشاركة في المسلسل، والتعاون مع المخرج حسين دشتي، الذي قدمه بصورة مختلفة، كما وصف نص محمد حسن أحمد بالنخبوي، والذكي جداً. لافتاً أن شخصيته الشريرة، وما يقوم به من تصرفات سيئة في المسلسل، ترجع إلى أنه عاشق مجنون، خسر حبه. وأشارت الفنانة السعودية، ريم العلي، إلى أنها تقدم شخصية فتاة سعودية تدرس في أوروبا، لافتة إلى أن النص يطرح فكرة جديدة على العمل الخليجي، تحاكي الواقع بجرأة وموضوعية.

طباعة