المنظمون: ببساطة لا يمكننا إجراؤه في فبراير المقبل

إرجاء كرنفال ريو دي جانيرو إلى أجل غير مسمى

الاحتفالات تُشكل خطراً في نظر علماء الأوبئة للتقارب الكبير بين المشاركين والحشود الغفيرة.■أ.ف.ب

انضم كرنفال ريو دي جانيرو الشهير إلى سلسلة الأحداث العالمية التي أطاح بها وباء «كوفيد-19»، مع إعلان المنظمين إرجاء النسخة المقبلة من الحدث التي كان مقرراً تنظيمها في فبراير المقبل، إلى أجل غير مسمى.

وقال جورجي كاستانييرا، رئيس الرابطة المستقلّة لمدارس السامبا في ريو دي جانيرو (لييسا) التي تنظم هذا الحدث السنوي، للصحافيين، أول من أمس: «لقد انتهينا إلى استنتاج مفاده أنّه يجب تأجيل الحدث».

وأضاف «ببساطة لا يمكننا إجراؤه في فبراير المقبل. لن يكون لدى مدارس السامبا الوقت أو الموارد المالية والتنظيمية لكي تكون جاهزة».

وكانت بوادر مثل هذا القرار قد لاحت منذ يوليو الماضي حين أكدت خمس من مدارس السامبا الـ12 عزمها طلب تأجيل الحدث في حال عدم توافر لقاح ضد «كوفيد-19» بحلول نهاية سبتمبر الجاري.

تكتلات

أوضح كاستانييرا «هذا ليس إلغاء بل إرجاء. نبحث عن حل بديل، عن أمر ما يمكننا فعله عندما تتيح لنا مستلزمات الأمن الصحي تقديم مساهمتنا للمدينة.. لكن ليس لدينا ضمانات كافية لتحديد موعد».

وينطبق قرار «لييسا» على الفعالية الرسمية الأساسية في الكرنفال، وهي مسابقة مدارس السامبا التي تجري على جادة سامبودرومو الشهيرة.

وتشارك كل مدرسة في مسيرة يشارك فيها نحو 3000 شخص بأزياء استعراضية لافتة، ويرقصون ويغنون معاً من دون أي مسافة تباعد بينهم على طول الموكب، في فعالية تستمر لأكثر من ساعة.

غير أن السلطات البلدية لم تكشف ما إذا كانت ستسمح بإقامة حفلات الشوارع المرافقة للحدث.

ويتألف كرنفال ريو دي جانيرو من عدد كبير من الاستعراضات لهذه «الكتل»، وهي تجمعات تملأ شوارع المدينة رقصاً وغناء في أجواء احتفالية موسيقية زاخرة بالأزياء الاستعراضية.

على خطى ساو باولو

تُشكل الاحتفالات خطراً كبيراً في نظر علماء الأوبئة، نظراً إلى التقارب الكبير بين المشاركين والحشود الغفيرة التي تتواجد في المكان. ويشارك سنوياً ملايين الأشخاص من سكان ريو دي جانيرو ومناطق برازيلية أخرى إضافة إلى سياح من حول العالم.

ويندرج الإعلان الصادر عن مدارس السامبا في سياق موجة الإلغاءات للأحداث الكبرى، في ظل الانتشار الواسع لفيروس كورونا المستجد في البرازيل التي باتت ثاني دولة في العالم بعد الولايات المتحدة على صعيد أعداد الوفيات الناجمة عن الوباء، مع نحو 140 ألف حالة وفاة جراء الفيروس الذي أصاب نحو 4.7 ملايين شخص في البلاد.

ويشهد الوباء في البلد الأميركي الجنوبي العملاق تباطؤاً نسبياً مقارنة مع المستويات الأعلى المسجلة في يوليو الماضي، لكن سُجل مع ذلك في الأسبوعين الأخيرين معدل انتشار بلغ نحو 30 ألف إصابة جديدة يومياً و735 وفاة جديدة، وفق الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة.

وريو دي جانيرو هي ثاني أكثر الولايات البرازيلية تضرراً جراء الفيروس، بعد ساو باولو.

وكان منظمو كرنفال ساو باولو قد أعلنوا أيضاً في 24 يوليو الماضي إرجاء نسخة العام المقبل من الحدث، بما يشمل تجمعات الشوارع.

عروض السامبا

كرنفال ساو باولو من بين أهم الأحداث من نوعه في البرازيل، واستقطبت نسخته الأخيرة 120 ألف شخص أتوا لمتابعة عروض مدارس السامبا على جادة أنهيمبي، فيما جذبت تجمعات الشوارع أكثر من 15 مليون شخص، وفق رئيس بلدية المدينة برونو كوفاس. ولم يُحدد تاريخ جديد للكرنفال، لكنه قد يحصل «في نهاية مايو أو مطلع يوليو» المقبلين، كما أعلن حينها رئيس بلدية المدينة التي تعد 12 مليون نسمة.


5

من مدارس السامبا الـ12 طلبت تأجيل الحدث في حال عدم توافر لقاح ضد «كوفيد-19» بحلول نهاية سبتمبر.

المهرجان الشهير ينضم إلى سلسلة الأحداث العالمية التي أطاح بها وباء «كوفيد-19».

الكرنفال يتألف من عدد كبير من الاستعراضات.

طباعة