دبي تؤسس جيلاً جديداً من صنّاع السياسات الثقافية
كشفت هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، عن منتسبي الدفعة الأولى من «برنامج الزمالة العالمية» الذي تنظمه بالشراكة مع «منتدى المدن الثقافية العالمي»، بهدف إعداد جيل جديد من صنّاع السياسات الثقافية، وتطوير القيادات الثقافية التي تسهم في تشكيل مستقبل الثقافة في المدن.
يأتي ذلك انسجاماً مع توجهات الهيئة الإستراتيجية، ويدعم طموحاتها الرامية إلى تعزيز مكانة دبي مرجعاً ثقافياً عالمياً، رائدةً في الابتكار، ومحركاً للاقتصاد الإبداعي، ومتجذرة في الإرث الإماراتي. ويُعد البرنامج الأول من نوعه عالمياً، امتداداً لإرث النسخة الـ13 من «قمة المدن الثقافية العالمية 2024»، التي استضافتها دبي للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تحت شعار «ثقافة الغد.. كيف تستشرف الأجيال القادمة مستقبلنا؟».
ويُنفذ البرنامج الأكاديمي بالتعاون مع «حدائق ومكتبات ومتاحف جامعة أكسفورد» و«معهد أسبن»، مستفيداً من الخبرات الدولية في مجالات تطوير القيادات والسياسات الثقافية وتنمية المدن. ويجمع البرنامج 20 متخصصاً من ذوي الخبرة المهنية، بينهم خمسة زملاء من مختلف الجهات الحكومية في دبي، وهم هشام سلطان العلماء، المدير التنفيذي لقطاع تطوير الإعلام في مجلس دبي للإعلام، وأفنان عبدالله، مدير إدارة الأصول والخدمات اللوجستية في «دبي للثقافة»، وموزة لوتاه، مدير مشروع أول في إدارة الفنون البصرية في «دبي للثقافة»، ونورة بن كلبان، مدير سياسات وبرامج الاستكشاف في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، وحصة الجروان، مدير الدراسات والسياسات، وجودة الحياة في هيئة الطرق والمواصلات في دبي؛ فيما اختير 15 زميلاً آخرين وفق آلية تنافسية من المدن الأعضاء في شبكة «منتدى المدن الثقافية العالمي»، بواقع زميل واحد عن كل مدينة مشاركة.
ويشارك الزملاء، على مدار ستة أشهر، في برنامج مكثف يجمع بين التعلم الدولي والإرشاد، وتبادل الخبرات، والمشاريع التطبيقية، ما يسهم في تطوير قدراتهم القيادية وتزويدهم بأدوات عملية تمكنهم من التعامل مع الأولويات الثقافية في مدنهم. وتبدأ رحلتهم في البرنامج بمرحلة تعريفية تمهد لمشاركتهم إلى جانب أكثر من 150 من القيادات الثقافية من مدن حول العالم، في جلسات النسخة الـ15 من «قمة المدن الثقافية العالمية» التي تستضيفها طوكيو خلال الفترة من 28 إلى 30 أكتوبر.
وأكدت مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، هالة بدري، أن دبي تواصل بفضل نهجها المتفرد المساهمة في إثراء الحراك الثقافي العالمي، وتحفيز برامج التبادل الإبداعي والمعرفي بين المدن، ومد جسور التواصل بين المجتمعات، ما يرسخ مكانة الإمارة ملتقى للأفكار والرؤى المتنوعة وحاضنة للإبداع، مشيرة إلى أن «برنامج الزمالة العالمية» يجسد طموحات دبي الثقافية، ويعكس التزامها بالاستثمار في الإنسان وإعداد قيادات قادرة على الإسهام في رسم مستقبل القطاع الثقافي.
وقالت: «يمثل البرنامج محطة مهمة لبناء جيل من القادة والممارسين الثقافيين يتمتعون بروح المبادرة والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص، وتطوير نماذج جديدة للتفاعل الثقافي، وصياغة سياسات وحلول مبتكرة تبرز قوة الثقافة بوصفها محركاً أساسياً للتنمية الحضرية المستدامة وجودة الحياة».
وأضافت: «تكمن أهمية البرنامج في قدرته على فتح آفاق جديدة أمام أصحاب المواهب المحلية للاستفادة من الخبرات الدولية، وفي الوقت نفسه مشاركة تجارب دبي ورؤاها مع العالم، من خلال جمع صنّاع السياسات الثقافية الواعدين من مدن حول العالم وربطهم بقيادات ومؤسسات وممارسين دوليين من ذوي الخبرة، بما يثري معارفهم، ويدعم قدرتهم على تطوير رؤى جديدة للقيادة الثقافية تسهم في الارتقاء بالمشهد الإبداعي في مدنهم ومجتمعاتهم».
وتضم الدفعة الأولى من البرنامج نخبة من الكفاءات الثقافية والمهنية من دبي ومدن عالمية عدة، وهي: أوستن، وبوسطن، وبراتيسلافا، وبوسان، وإدنبرة، وغوانزو، وجوهانسبرغ، وكييف، ولندن، وميلانو، وريو دي جانيرو، وسيؤول، وتورونتو، وفيينا، ووارسو.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news