«أوسكار 2019».. ليلة المفاجآت والتنوع الثقافي

    اعتبرت ليلة جوائز الدورة الـ91 من الأوسكار ليلة المفاجآت والتنوع الثقافي، حيث نال ممثلان أسودان جائزتي أفضل ممثل مساعد وممثلة مساعدة، كما حصل ممثل من أصول عربية على جائزة أفضل ممثل.

    فاز فيلم «كتاب أخضر» (جرين بوك)، الذي ينتمي إلى أفلام رحلات الطريق، بجائزة أوسكار أفضل فيلم، متغلباً على فيلم «روما»، ما حرم شبكة نتفليكس من فرصة أن تكون أول خدمة بث تتفوق على استوديوهات هوليوود في عقر دارها.

    لكن المكسيكي ألفونسو كوارون، مخرج فيلم «روما»، حاز جائزة أفضل مخرج عن العمل الفني المنتج بالأبيض والأسود، الذي يحكي عن طفولته، كما حصد الفيلم جائزتين أخريين منهما أفضل فيلم أجنبي.

    وفي أكبر مفاجآت ليلة الجوائز، حصلت الممثلة البريطانية أوليفيا كولمان على أول أوسكار لها بنيل جائزة أفضل ممثلة عن تجسيدها لدور الملكة آن في فيلم «المفضلة» (ذا فيفوريت)، متغلبة على جلين كلوز، التي كانت أقوى مرشحة لنيل الجائزة عن دورها في فيلم «الزوجة» (ذا وايف).

    وقالت كولمان، التي بدت عليها المفاجأة «هذا الأمر حقاً يبعث على التوتر! هذا مثير للغاية... جلين كلوز.. لقد كنت مثلي الأعلى فترة طويلة، وليس هذا ما أردت أن يحدث»، موجهة حديثها للممثلة الجالسة بين الجمهور. وحصل رامي مالك على جائزة أوسكار أفضل ممثل عن تجسيده دور فريدي ميركوري، المغني الرئيس الراحل في فريق كوين في فيلم «الملحمة البوهيمية» (بوهيميان رابسودي)، الذي كان أكبر صائد للجوائز في الليلة، إذ حصد في الإجمال أربع جوائز.

    كما ترك فريق كوين بصمته، إذ أصبح أول فرقة روك تفتتح حفل أكاديمية فنون وعلوم السينما. وقال مالك، الذي كان أبرز المرشحين بالفعل لنيل الجائزة «ربما لم أكن الخيار الواضح، لكن أظن أن الأمر نجح». وشهدت ليلة الأوسكار تنوعاً ثقافياً مع نيل ممثلين أسودين جائزتي أفضل ممثل مساعد وممثلة مساعدة، وهما ماهرشالا علي، وريجينا كينج، فيما فاز سبايك لي عن فيلم «كلانزمان الأسود» (بلاك كلانزمان) بجائزة أفضل سيناريو مقتبس. ومالك مولود في الولايات المتحدة لأبوين مصريين.

    وحصل فيلم «النمر الأسود» (بلاك بانثر)، الذي يهيمن السود على فريق التمثيل فيه، على ثلاث جوائز أوسكار، من بينها تصميم الأزياء، عن رؤيته لعالم مملكة واكاندا الإفريقية الخيالية.

    كما حصل «كتاب أخضر» (جرين بوك)، الذي يحكي عن صداقة غير مألوفة تنشأ بين عازف بيانو أسود وسائقه الأبيض، وهما يجوبان الجنوب الأميركي في الستينات، حيث كان يشيع التمييز العنصري، على جائزتي أفضل سيناريو أصلي، وأفضل ممثل مساعد لعلي. وخرج الحفل دون مقدم للمرة الأولى منذ عام 1989، وامتلأ بدلاً من ذلك بالكثير من العروض الغنائية والموسيقية من فريق كوين وبيت ميدلر وجنيفر هدسن. كما أدت ليدي جاجا وبرادلي كوبر أغنية (شالو) بشكل مشترك، وهي الأغنية التي جاءت لليدي جاجا بأول أوسكار في مسيرتها الفنية. وقالت ليدي جاجا وهي تبكي من فرط التأثر: «عملت بجد فترة طويلة، والأمر لا يتعلق بالفوز، بل بعدم اليأس، وبعدد المرات التي تتحلى فيها بالشجاعة وتواصل العمل».

    للإطلاع على نتائج هذه النسخة من الأوسكار، يرجى الضغط على هذا الرابط.

    طباعة